تحذير عالمي خطير.. عالم زلازل يتوقع وقوع كارثة طبيعية مرتقبة في تركيا

تحذيرات هوغربيتس الزلزالية تعود لتصدر المشهد من جديد بعد أن أطلق الباحث الهولندي المثير للجدل تنبيهات تتعلق بنشاط أرضي محتمل، حيث أشار إلى أن الفترة الممتدة من الثالث عشر وحتى الخامس عشر من الشهر الجاري قد تشهد هزات قوية؛ معتمداً في ذلك على ما يصفه بمحاذاة الأجرام السماوية واقتران الأرض مع المشتري والقمر في نسق هندسي معين كما يزعم دائما.

تأثير تحذيرات هوغربيتس الزلزالية في الأوساط العامة

أوضح الباحث من خلال مقطع مصور بثه عبر قناته الرسمية أن هذه الفترة تتطلب قدراً عالياً من اليقظة والانتباه نظراً لاحتمالية حدوث مفاجآت في القشرة الأرضية، وبينما يصر هو على أن هندسة الكواكب هي المحرك الأساسي لهذه الاضطرابات؛ فإن المؤسسات العلمية حول العالم لا تزال تقابل هذه الادعاءات بالرفض القاطع لعدم استنادها إلى معطيات جيولوجية ملموسة.

خلفية نشاط مؤسسة SSGEOS والارتباط بحركة الكواكب

تتولى مؤسسة استبيان هندسة النظام الشمسي التي يقودها الخبير الهولندي مهمة الترويج لهذه الفرضيات، حيث تركز في أبحاثها على محاولة إثبات وجود صلة بين التموضع الفلكي والزلازل الكبيرة التي تضرب الكوكب، ورغم التحفظات الأكاديمية الواسعة؛ إلا أن قائمة اهتمامات المؤسسة تشمل مراقبة الظواهر التالية:

  • دراسة اصطفاف الكواكب وعلاقته بالجاذبية.
  • تتبع القمم الهندسية التي تتشكل بين القمر والشمس.
  • تحليل البيانات التاريخية لربط الزلازل بحركة الأجرام.
  • إصدار نشرات دورية بناء على التقديرات الفلكية.
  • رصد التغيرات في الغلاف الجوي المحيط بمناطق الصدع.

تباين المواقف حول تحذيرات هوغربيتس الزلزالية المتكررة

يشير الجدول التالي إلى الفرق الجوهري بين المنهج الذي يتبعه الباحث الهولندي وبين القواعد العلمية المتبعة في مراكز الرصد الزلزالي الرسمية، وهو ما يفسر حالة الانقسام الحادة بين المتابعين والخبراء:

المعيار منهج هوغربيتس المنهج العلمي الرسمي
أساس التنبؤ مواقع الكواكب والنجوم حركة الصفائح التكتونية
الدليل المادي فرضيات هندسية فلكية قراءات أجهزة السيزموغراف
الاعتراف الدولي غير معترف به أكاديمياً معتمد وموثق عالمياً

سرعة انتشار تحذيرات هوغربيتس الزلزالية عبر المنصات

اكتسبت هذه التوقعات زخماً هائلاً بعد وقوع كارثة تركيا وسوريا في فبراير من العام الماضي، حيث ادعى الرجل امتلاكه سبراً مسبقاً للغيب العلمي قبل وقوع الفاجعة بثلاثة أيام، ومنذ ذلك الحين تحولت تحذيرات هوغربيتس الزلزالية إلى مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ يتبادل الناس مقاطعه بكثافة تترواح بين القلق الشديد وبين السخرية من غياب المنهجية التجريبية في أطروحاته التي يراها العلماء مجرد صدفة لا أكثر، ومع استمرار هذا الجدل يبقى التأهب الشعبي سيد الموقف في ظل غياب أي وسيلة تقنية قادرة على تحديد وقت الزلازل بدقة مطلقة حتى الآن.

تمثل محاولات الربط بين الفضاء والحركات الباطنية للأرض تحدياً كبيراً للمفاهيم الجيولوجية المستقرة في الجامعات الكبرى؛ فبينما يراها البعض تطوراً في فهم الطبيعة، يراها الخبراء تضليلاً يرفع منسوب الذعر دون مبرر تقني، مما يجعل مراقبة السلطات الرسمية للنشاط الأرضي هي المرجع الوحيد الموثوق لضمان سلامة المواطنين بعيداً عن ضجيج التوقعات الفلكية.