ذكرى السداسية.. فليك يواجه شبح بايرن ميونخ في قمة أتلتيكو مدريد وبرشلونة

هانز فليك ذاق مرارة الهزيمة القاسية في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا؛ حيث شهد ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو سيناريو غير متوقع أعاد للأذهان ذكريات مؤلمة عاشها الفريق الكتالوني في سنوات سابقة؛ إذ استقبلت شباك البلوجرانا أربعة أهداف كاملة في شوط واحد ضد أتلتيكو مدريد الذي أحكم قبضته تماما.

كابوس تاريخي يطارد هانز فليك مع برشلونة

لم تمر أحداث المباراة مرور الكرام على مشجعي الفريق الكتالوني الذين استرجعوا ليلة السقوط المدوي أمام العملاق البافاري في لشبونة؛ حيث إن المرة الأخيرة التي اهتزت فيها شباك الفريق أربع مرات في الشوط الأول كانت أمام بايرن ميونخ عام 2020؛ حينها كان الألماني هانز فليك يقود سفينة الفريق الألماني لتحقيق انتصار تاريخي بثمانية أهداف؛ لتتحول الأقدار ويقف المدرب حاليا في الجانب المتضرر من هذا الانهيار الدفاعي المفاجئ الذي حدث في العاصمة الإسبانية؛ مما يضع ضغوطا هائلة على كتيبته في محاولة تصحيح المسار خلال المباريات القادمة.

أرقام تاريخية سجلها هانز فليك في المواجهة

حملت هزيمة النادي الكتالوني أرقاما لم تتحقق منذ عقود طويلة في تاريخ مواجهات الفريقين المباشرة؛ فقد برهن أتلتيكو مدريد على قوة هجومية كاسحة لم يجد أمامها هانز فليك أي حلول دفاعية ناجعة؛ ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه الليلة في النقاط التالية:

  • تحقيق أتلتيكو مدريد لرباعية في الشوط الأول للمرة الثانية تاريخيا.
  • تكرار سيناريو استقبال 4 أهداف في شوط واحد منذ عام 2020.
  • فشل المنظومة الدفاعية في الصمود أمام سرعات لاعبي الروخي بلانكوس.
  • عودة المدرب الألماني لمواجهة شبح النتيجة الثقيلة كضحية هذه المرة.
  • تسجيل تفوق تكتيكي واضح للمدرب دييغو سيميوني في إدارة اللقاء.

تحولات صادمة تحت قيادة هانز فليك

شكلت هذه النتيجة صدمة للأوساط الرياضية بالنظر إلى المستويات المتصاعدة التي قدمها الفريق قبل هذه العثرة الكبيرة؛ فبالبحث في السجلات التاريخية نجد أن أتلتيكو لم يسجل أربعة أهداف في الشوط الأول ضد البارسا سوى مرة واحدة عام 1949؛ وهذا يوضح حجم الكارثة التي واجهها هانز فليك في هذه الأمسية الكروية الصعبة؛ إذ تلاشت ملامح الفريق المنظم وظهرت ثغرات واسعة استغلها أصحاب الأرض ببراعة فائقة.

السنة المنافس النتيجة في الشوط الأول
1949 أتلتيكو مدريد 4 – 1
2020 بايرن ميونخ 4 – 1
2024 أتلتيكو مدريد 4 – 0

انعكست حالة الانهيار على تصريحات المتابعين الذين قارنوا بين عجز الفريق الحالي وقوة التشكيل الذي كان يديره هانز فليك قبل أربعة أعوام؛ فالأزمة لم تكن مجرد خسارة مباراة بل في استعادة ذاكرة هزائم كبرى ظن الجميع أنها ولت دون رجعة؛ ويبقى السؤال حول قدرة المدرب على إعادة التوازن المفقود قبل لقاء العودة الحاسم.