قرار وزاري.. ملامح خطة دمج الألعاب الإلكترونية داخل مدارس المملكة العربية السعودية

الألعاب الإلكترونية أصبحت اليوم جزءا أصيلا من استراتيجية التعليم الحديثة في المملكة العربية السعودية؛ حيث وقعت وزارة التعليم ثلاث مذكرات تفاهم تاريخية مع مجموعة سافي بهدف دمج هذا القطاع الحيوي في المناهج الدراسية، وذلك لتعزيز مهارات الطلاب والمعلمين باستخدام أحدث التقنيات الرقمية والحلول الابتكارية التي تواكب التطلعات الوطنية المستقبلية.

تكامل الألعاب الإلكترونية مع المناهج الدراسية

يمثل التعاون الجديد بين الجهات التعليمية ومجموعة سافي تحولا بنيويا في آلية نقل المعرفة للجيل الجديد؛ إذ لم يعد الاعتماد على التلقين وحده كافيا في ظل الطفرة التقنية الحالية؛ لذلك اتجه المحتوى التعليمي نحو تبني نماذج تفاعلية تستند إلى الألعاب الإلكترونية كوسيلة تعليمية جاذبة، وقد شهد حفل التوقيع حضور قيادات تعليمية ورفيعة المستوى لمباركة هذه الخطوة التي تشرف عليها شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة؛ مما يضفي صبغة اقتصادية وتنموية على المشروع تتجاوز مجرد الترفيه لتصل إلى بناء كوادر بشرية مؤهلة تقنيا.

أهداف دمج الألعاب الإلكترونية في المسارات المهنية

تتعدد المسارات التي تستهدفها هذه الاتفاقيات لتشمل كافة مفاصل العملية التربوية والتدريبية من خلال نقاط محددة تضمن شمولية التنفيذ واستدامة النتائج عبر الآتي:

  • إدراج المفاهيم البرمجية والتقنية ضمن المقررات الدراسية الرسمية.
  • تنظيم مسابقات وطنية متخصصة في ابتكار وتصميم المحتوى الرقمي.
  • تخصيص مسارات ابتعاث خارجية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين لتأهيل المبدعين.
  • اعتماد برامج تدريبية مهنية للمعلمين بالتعاون مع المعهد الوطني للتطوير المهني.
  • تأسيس مختبرات ابتكار متقدمة لدعم التجارب العملية في البيئة المدرسية.
  • توفير حلول المحاكاة والذكاء الاصطناعي عبر منصة مدرستي للطلاب.

أثر الألعاب الإلكترونية على تطوير مهارات المعلمين

لا تقتصر الاستفادة من هذه الشراكات على الطالب فحسب؛ بل تمتد لتشمل تمكين المعلم السعودي من أدوات العصر الحديث عبر مسارات تدريبية معتمدة؛ حيث تسعى وزارة التعليم إلى قياس أثر الألعاب الإلكترونية في رفع كفاءة التحصيل الدراسي وتنمية التفكير النقدي لدى الناشئة؛ كما سيتم تنظيم ورش عمل دورية لتعريف الكادر التدريسي بكيفية توظيف تقنيات المحاكاة في تبسيط العلوم المعقدة؛ مما يسهم في خلق بيئة مدرسية محفزة تدمج بين التكنولوجيا والتربوية التقليدية بطريقة احترافية تضمن ريادة المملكة في المجالات الرقمية الصاعدة.

المبادرة الجهة المسؤولة
مسابقة تصميم الألعاب وزارة التعليم ومجموعة سافي
مختبر الألعاب والابتكار شركة تطوير للخدمات التعليمية
التدريب المهني التقني مؤسسة التدريب التقني والمهني

تجسد هذه الخطوات الاستباقية رؤية طموحة تضع المتعلم في قلب الثورة الرقمية العالمية؛ إذ يساهم دمج الألعاب الإلكترونية في المدارس بفتح آفاق رحبة للإبداع التقني، وتطوير القدرات الوطنية في صناعة المحتوى التفاعلي بما يخدم الأهداف التنموية الكبرى للمملكة في تحويل التعليم إلى تجربة معرفية شاملة ومواكبة للمتغيرات الدولية المتسارعة.