مؤتمر الإسكندرية كان النواة الحقيقية التي تشكلت حولها ملامح العمل العربي المشترك في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة؛ حيث اجتمع قادة وممثلو سبع دول عربية لبحث صيغة تعاون تضمن حماية الاستقلال وتعزز الروابط القومية؛ مما جعل من هذا اللقاء التاريخي حجر الزاوية الذي استندت إليه فكرة إنشاء منظمة إقليمية جامعة.
أهمية مؤتمر الإسكندرية في صياغة العمل المشترك
شكلت اللقاءات التي جرت في مدينة الإسكندرية عام 1945 نقطة تحول كبرى في مسار العلاقات الدبلوماسية بين العواصم العربية؛ إذ لم تكن مجرد اجتماعات بروتوكولية، بل كانت تهدف إلى وضع ميثاق صلب يوحد الكلمة تجاه القضايا المصيرية؛ وقد نتج عن هذا الحراك ما عرف ببروتوكول الإسكندرية الذي حدد المبادئ العامة لمنظمة ستعرف لاحقًا بجامعة الدول العربية؛ حيث اتفقت الدول المشاركة على ضرورة التنسيق السياسي والاقتصادي لمواجهة التحديات التي عقبت الحرب العالمية الثانية وازدياد المطامع الدولية في المشرق العربي.
تأثير مخرجات مؤتمر الإسكندرية على الدول المشاركة
لعبت الدول التي حضرت مؤتمر الإسكندرية أدوارًا محورية في صياغة بنود الاتفاقية، ويمكن استعراض أبرز المشاركين وتأثيرهم من خلال النقاط التالية:
- مصر التي استضافت الوفود وقادت الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر.
- العراق الذي دفع باتجاه تعزيز أمن المنطقة واستقرارها السياسي.
- المملكة العربية السعودية التي أكدت على عمق الروابط التاريخية والجغرافية.
- سوريا ولبنان بتركيزهما على قضايا السيادة والتحرر الوطني الكامل.
- الأردن واليمن اللذان ساهما في توسيع قاعدة التمثيل العربي الجغرافي.
جدول يوضح الدول المؤسسة ضمن مؤتمر الإسكندرية
| الدولة المشاركة | طبيعة الدور في المؤتمر |
|---|---|
| مصر | تنسيق الوفود واستضافة الاجتماعات التحضيرية |
| العراق والأردن | تقديم الرؤى القانونية لمواثيق التعاون المشترك |
| السعودية واليمن | دعم الهوية العربية والمصالح الاستراتيجية الكبرى |
كيف رسم مؤتمر الإسكندرية السياسة الإقليمية؟
نجحت القمة في صياغة رؤية بعيدة المدى تجاوزت مجرد التنسيق اللحظي، فالمشاورات التي انطلقت في أروقة مؤتمر الإسكندرية أوجدت آلية لحل النزاعات العربية بالطرق السلمية؛ كما أنها وضعت معايير العضوية والعمل الجماعي التي لا تزال فاعلة حتى اليوم؛ مما يبرز القيمة الرمزية والقانونية لتلك الحقبة التي شهدت ولادة الهيكل التنظيمي الأول لجمع الشتات العربي تحت مظلة واحدة رسمية ومعترف بها دوليًا.
بقيت تلك اللقاءات التاريخية برهانًا على قدرة الدول على تجاوز التحديات الجيوسياسية حين تلتقي الإرادات؛ فما بدأ في مدينة الإسكندرية الساحلية أثمر عن قيام منظمة استطاعت طوال عقود أن تظل شاهدة على تقلبات السياسة؛ مع الحفاظ على الحد الأدنى من التضامن الذي تفرضه وحدة المصير المشترك بين الشعوب والحكومات في مختلف العصور.
السبت 17 يناير.. سعر الجنيه الإسترليني بالبنوك 2026
أسعار الذهب في العراق تصل إلى أرقام قياسية يوم الأحد 30 نوفمبر 2025
سعر الدولار يستقر في السوق السبت 29 نوفمبر 2025
35% عطلات رسمية.. وزارة التعليم السعودية تحدد أيام إجازات الطلاب للعام الدراسي الجديد
إعلان جديد.. مبادرة جسمي ملكي لا تلمسه لطلاب المدارس في 2025
توجيه رئاسي جديد.. عقوبات أشد للغش في امتحانات الثانوية العامة 2025
اللقاء المنتظر: الزمالك يواجه حرس الحدود في كأس عاصمة مصر 2025
أزمة الصفقات الشتوية.. جماهير الأهلي تفتح النار على مجلس الخطيب بسبب التأخير
