8 مليارات دولار.. تفاصيل صفقات ضخمة يشهدها معرض الدفاع العالمي 2026

معرض الدفاع العالمي في نسخته الثالثة بالرياض يشكل نقطة تحول جوهرية في المشهد العسكري الإقليمي؛ حيث شهد الحدث توقيع حزمة ضخمة من الصفقات والاتفاقيات الجوية والبحرية والبرية التي تجاوزت قيمتها الإجمالية سقف ثلاثة وثلاثين مليار ريال سعودي، وذلك وسط حضور دولي واسع النطاق يعكس الثقل الاستراتيجي الذي باتت تتمتع به المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للصناعات الدفاعية والأمنية المتطورة.

الأثر الاقتصادي لنتائج معرض الدفاع العالمي وتوطين الصناعة

سجلت الأرقام المعلنة قفزة نوعية في مؤشرات الأداء الخاصة بالقطاع العسكري السعودي؛ حيث ساهم معرض الدفاع العالمي في تسليط الضوء على ارتفاع نسبة الإنفاق المحلي إلى خمسة وعشرين بالمئة بحلول نهاية عام ألفين وأربعة وعشرين مقارنة بنسبة ضئيلة لم تتجاوز أربعة بالمئة خلال الأعوام الماضية، وهذا التطور الملحوظ لم يقتصر فقط على الجوانب المالية؛ بل امتد ليشمل القوى البشرية الوطنية التي ارتفع عددها ليصل إلى أربعة وثلاثين ألف موظف وموظفة، ويعمل هؤلاء الكوادر في مشاريع كبرى تستهدف نقل التكنولوجيا المتقدمة وبناء سلاسل إمداد داخلية قوية تدعم الاستقلال الدفاعي وتخلق فرصاً مهنية واعدة للشباب السعودي الطموح في مجالات التصنيع والابتكار والتدريب التقني المتقدم.

تنوع الشراكات الاستراتيجية ضمن معرض الدفاع العالمي

تجاوز عدد الاتفاقيات التي تم إبرامها داخل أروقة المعرض مائتين وعشرين اتفاقية موزعة بين عقود حكومية مباشرة وشراكات واسعة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص؛ مما يبرز الدور الحيوي الذي يلعبه معرض الدفاع العالمي في تعزيز التعاون الدولي، ومن أبرز معالم هذه النسخة توزيع الصفقات وفق التفاصيل التالية:

نوع الاتفاقية العدد الإجمالي
اتفاقيات بين الحكومات 93 اتفاقية
اتفاقيات شراكة مع الشركات 127 اتفاقية
إجمالي قيمة الصفقات 33 مليار ريال

الابتكارات التقنية والأنظمة الحديثة في معرض الدفاع العالمي

شهدت الساحات المخصصة للعروض الجوية والثابتة تنوعاً مذهلاً في المعدات التي عكست مستقبل الحروب والأنظمة الدفاعية الذكية؛ إذ تضمن معرض الدفاع العالمي عرض أكثر من ستمائة قطعة عسكرية متطورة شملت ما يلي:

  • طائرات مقاتلة ومنصات جوية متقدمة بلغ عددها ثلاثاً وستين طائرة.
  • أنظمة بحرية حديثة وسفن قتالية مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية.
  • طائرات بدون طيار وأنظمة تحكم ذاتية تم استعراض قدراتها في مناطق تجريبية.
  • معدات برية ثقيلة تزيد عن سبعمائة قطعة تم عرضها في المنصات الداخلية والخارجية.
  • برامج تدريبية ومحاكاة تهدف إلى رفع كفاءة العناصر البشرية في الميدان.

وقد أتاح هذا التنوع الكبير لآلاف الزوار والمهتمين فرصة الإطلاع المباشر على التقنيات التي ترسم ملامح الأمن العالمي في السنوات القادمة؛ مع التركيز على دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومات الدفاعية المختلفة.

نجح المنظمون في استقطاب آلاف الطلاب عبر برنامج المواهب لمتابعة أحدث ما توصلت إليه معامل الابتكار في معرض الدفاع العالمي؛ تمهيداً لإعداد جيل مؤهل يقود قطاع التصنيع الدفاعي، بينما بدأت اللجان المختصة في تقييم النتائج الحالية لتوسيع المساحات الاستيعابية في الدورات القادمة بما يتماشى مع حجم الطلب الدولي المتزايد.