تطورات قضية فضل شاكر.. هل تصدر المحكمة العسكرية قراراً بإخلاء سبيله؟

محاكمة فضل شاكر شهدت تطورات لافتة في المحكمة العسكرية اللبنانية خلال الجلسة الأخيرة التي استغرقت وقتا طويلا؛ حيث أدلى الفنان بإفادته حول أحداث معركة عبرا الشهيرة التي وقعت في مدينة صيدا عام ألفين وثلاثة عشر، ونفى خلالها كافة التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا، مؤملا في الحصول على أحكام تثبت براءته من الأعمال المنسوبة إليه.

شهادة الأسير ومسار قضية فضل شاكر

استمعت المحكمة خلال الجلسة المذكورة إلى إفادة أحمد الأسير بصفته شاهدا في الوقائع التي راح ضحيتها عناصر من الجيش اللبناني؛ حيث أكد الأسير أن الفنان لم يقدم أي دعم مادي لمجموعته المسلحة خلافا للاتهامات المتداولة، وأوضح أن لجوء فضل شاكر إليه في تلك الفترة كان ناتجا عن شعوره بالخطر والتهديدات الأمنية التي طالت حياته وأدت إلى حرق منزله، في حين شدد شاكر أمام القضاة على أنه لم يطلق رصاصة واحدة طوال المواجهات العسكرية لعدم إلمامه بآلية استخدام السلاح من الأساس، مشيرا إلى أنه قضى وقت المعركة مختبئا في غرفة الموسيقى قبل أن يغادر المنطقة بشكل نهائي، وهو ما دفع هيئة المحكمة لرفع الجلسة وتأجيل النظر في هذه الملفات الشائكة إلى موعد لاحق في شهر مارس القادم.

تفاصيل الملفات القانونية المقدمة ضد فضل شاكر

تعكف الجهات القانونية الموكلة بالدفاع عن الفنان على تجهيز طلبات رسمية تهدف إلى إخلاء سبيله في عدة قضايا منظورة أمام القضاء العسكري والجنائي؛ إذ تتعلق هذه الملفات باتهامات متنوعة تتوزع بين جوانب أمنية وسياسية وعسكرية، ويوضح الجدول التالي أبرز القضايا التي تلاحق فضل شاكر في الدوائر القضائية اللبنانية:

نوع القضية مضمون الاتهام
ملف معركة عبرا حيازة سلاح وتسهيل أعمال مصنفة إرهابية
تمويل الجماعات تقديم مبالغ مالية لمجموعات مسلحة غير قانونية
قضية سرايا المقاومة محاولة قتل مسؤول محلي في مدينة صيدا
العلاقات الخارجية تعكير صلات الدولة اللبنانية مع جهات أجنبية

إجراءات الدفاع ووضعية فضل شاكر القانونية

تشير المصادر القضائية المتابعة للملف إلى أن حضور فضل شاكر لجلسات المحاكمة يسير بانتظام دقيق سواء في المحكمة العسكرية أو محكمة الجنايات؛ حيث يسعى فريق الدفاع إلى تفنيد التهم التي لا تشمل فقط أحداث عبرا بل تمتد لتشمل دعاوى شخصية لم يتم البت فيها بعد، ولتوضيح الخطوات التي يتخذها المحامون لضمان حقوق فضل شاكر يمكن الإشارة إلى ما يلي:

  • تقديم طلبات إخلاء سبيل رسمية في أربع قضايا أساسية.
  • الطعن في تهمة تمويل المجموعات المسلحة بناء على إفادات الشهود.
  • توضيح غياب الخبرة القتالية للفنان كدليل على عدم مشاركته الميدانية.
  • متابعة موعد جلسة أبريل المقبلة المتعلقة بملف سرايا المقاومة.
  • التأكيد على أن تسليم الفنان لنفسه يعكس رغبته في إنهاء الملف قضائيا.

سلم فضل شاكر نفسه طواعية للسلطات اللبنانية في نوفمبر من العام الماضي بعد سنوات طويلة قضاها داخل مخيم عين الحلوة؛ وتجري المحاكمات الآن في أجواء قانونية هادئة تسعى للوصول إلى الحقيقة المجرّدة، وسط ترقب واسع من الشارع اللبناني والأوساط الفنية لمصير أحد أبرز الأصوات الغنائية في المنطقة العربية.