للمرة الثالثة.. زوجة تطلب الخلع أمام محكمة الأسرة بالقاهرة بسبب تصرفات زوجها

محكمة الأسرة بالقاهرة شهدت واقعة فريدة من نوعها حينما وقفت الزوجة تعلن إصرارها على ممارسة حقها القانوني في الانفصال للمرة الثانية؛ حيث أكدت خديجة أنها لا ترغب في استمرار حياتها مع شريكها بعد أن باءت محاولات الإصلاح بالفشل الذريع وتكررت الصدامات والنزاعات الأسرية العنيفة.

أسباب لجوء الزوجة إلى محكمة الأسرة مجددًا

سردت المدعية تفاصيل حياتها التي وصفتها بسلسلة من القيود التي بدأت منذ طفولتها واستمرت حتى بيت الزوجية؛ حيث أشارت أمام محكمة الأسرة إلى أن الضغوط النفسية التي تعرضت لها لم تتوقف عند تحكم الأهل بل امتدت لتشمل إهانات الزوج وتدخلات أسرته في أدق تفاصيل حياتها اليومية. ولم يقتصر الأمر على الخلافات العادية بل وصل إلى حد شعورها بالخطر على سلامتها النفسية خاصة بعد أن واجهت اتهامات قاسية من المحيطين بها إثر محاولتها اليائسة لإنهاء حياتها؛ مما جعل قرار العودة إلى محكمة الأسرة هو الملاذ الوحيد المتبقي لها للخلاص من هذا القهر المستمر.

تطورات دعوى الخلع وقرار الانفصال النهائي

أوضحت الزوجة أن تجربتها السابقة في الحصول على حكم قضائي لم تكن كافية لردع الزوج عن تصرفاته بل زادت الأمور تعقيدًا بعد عودتها إليه تحت ضغط الأقارب؛ إذ ترتب على ذلك مجموعة من النتائج التي رصدتها في دعواها:

  • تحول العودة إلى وسيلة للانتقام من قبل الزوج.
  • زيادة حدة المشاحنات والاعتداءات اللفظية اليومية.
  • تأثير البيئة المشحونة بالسلب على طفلتها الرضيعة.
  • فشل كافة المساعي الودية للصلح بين الطرفين.
  • القناعة التامة باستحالة العشرة تحت سقف واحد.

تاريخ النزاع أمام محكمة الأسرة بين الطرفين

المرحلة القضائية الإجراء المتخذ
الدعوى الأولى الحصول على حكم بالخلع والانفصال.
فترة الصلح العودة لعصمة الزوج بضغوط عائلية.
الدعوى الثانية إعادة طلب الخلع أمام محكمة الأسرة.

رؤية محكمة الأسرة في طلب التفريق للمرة الثانية

استندت المدعية في طلبها إلى قاعدة المساواة في الحقوق مؤكدة أن محكمة الأسرة كفلت لها حق إنهاء العلاقة إذا استحال استمرارها تمامًا كما يكفل القانون للرجل حق الطلاق؛ حيث رأت أن التضحية بسنوات عمرها في علاقة سامة سيؤدي حتمًا إلى تدمير مستقبل ابنتها التي لا تريد لها أن تنشأ في مناخ مليء بالقهر والظلم. وجاء قرار القاضي بعد فحص دقيق لكافة الملابسات وسماع أقوال الشهود والتأكد من تعثر الحياة الزوجية؛ ليقضي في النهاية بالتفريق بين الزوجين للمرة الثانية حماية للمصلحة النفسية للأم والطفلة وإنهاءً لهذا الصراع القانوني المرير الذي استنزف طاقة الطرفين.

تمثل هذه الواقعة صرخة قانونية لامرأة قررت ألا تستسلم للأعراف الاجتماعية التي تجبرها على التعايش مع الإهانة؛ فاستخدمت نصوص القانون داخل محكمة الأسرة لاسترداد حريتها وإثبات أن الكرامة لا تقبل التجزئة حتى لو تطلب الأمر خلع الزوج ثلاث مرات.