مكاسب جديدة.. أسعار النفط ترتفع مدفوعة بتباطؤ التضخم الأمريكي وتوقعات إنتاج أوبك+

أسعار النفط شهدت تحركات طفيفة نحو الارتفاع خلال تعاملات يوم الجمعة متأثرة بظهور بوادر تراجع في معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة؛ حيث ساهم هذا التحسن في تلطيف القلق السائد حيال وفرة الإمدادات في الأسواق العالمية خاصة مع ترقب المستثمرين لتوجهات تحالف أوبك بلس حيال خطط الإنتاج المقررة خلال شهر أبريل المقبل.

تقلبات العقود الآجلة في أسعار النفط

شهدت الإغلاقات الأخيرة صعودًا في عقود خام برنت لتستقر عند مستوى يقارب السبعة وستين دولارًا للبرميل؛ وفي المقابل ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى مستوى يتجاوز الاثنين وستين دولارًا بقليل؛ إلا أن هذه المكاسب المحدودة لم تمنع المؤشرين من تسجيل تراجع أسبوعي بنسب متفاوتة تراوحت بين نصف نقطة مئوية وواحد بالمئة لإجمالي تداول الأيام الماضية؛ وذلك بسبب الضغوط المزدوجة التي طالت أسعار النفط نتيجة المخاوف من زيادة المعروض وتباطؤ الطلب العالمي في بعض المناطق الاقتصادية الكبرى.

تأثير التضخم الأمريكي على أسعار النفط

لعبت البيانات الاقتصادية القادمة من واشنطن دورًا محوريًا في دعم الأسواق؛ إذ أظهرت التقارير انخفاضًا في وتيرة صعود الأسعار خاصة فيما يتعلق بالبنزين وتكلفة الإيجارات؛ مما أعطى بصيصًا من الأمل في أن يتجه البنك المركزي الأمريكي نحو سياسات نقدية أكثر مرونة في المستقبل القريب؛ ويعد هذا التوجه محفزًا رئيسيًا لنمو الاقتصاد الذي ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على قوة تداول أسعار النفط لكونه المحرك الأساسي لقطاع النقل والصناعة؛ بالإضافة إلى العوامل التالية التي تؤمن استمرارية الحركة في السوق:

  • انخفاض عدد منصات التنقيب عن الخام داخل الأراضي الأمريكية مما يقلص حجم المعروض المستقبلي.
  • ترقب السياسة الإنتاجية الجديدة لمجموعة أوبك بلس ومدى استيعاب السوق للكميات الإضافية.
  • تأثير التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا المسارات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
  • تقارير وكالة الطاقة الدولية حول مستويات نمو الطلب التي قد تأتي بأقل من المسجل سابقًا.

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار النفط

رغم المحفزات الإيجابية فقد واجهت السوق ضغوطًا هبوطية ناتجة عن تسريبات تشير إلى رغبة كبار المنتجين في زيادة الضخ لمواجهة متطلبات موسم الصيف المزدحم؛ كما تبرز مقارنة بسيطة بين العوامل الراهنة التي تتحكم في مستويات أسعار النفط كما يظهر في الجدول الآتي:

المحرك الاقتصادي تأثيره الحالي على السوق
معدلات التضخم الأمريكية دعم الأسعار نتيجة توقعات خفض الفائدة
اجتماعات أوبك بلس ضغوط محتملة بسبب توقعات رفع الإنتاج

تستمر التجاذبات السياسية والاقتصادية في صياغة المشهد العام لأسواق الطاقة العالمية وسط ترقب حذر لما ستسفر عنه أرقام المخزونات الأمريكية؛ حيث تظل القوة الشرائية مرهونة بمدى فاعلية الاتفاقيات الدولية وقدرة الدول المنتجة على الموازنة بين الحصص السوقية واستقرار القيمة السعرية للخام في ظل التحديات الحالية.