ظاهرة فلكية نادرة.. موعد خسوف القمر الكلي القادم ومناطق رؤيته في العالم الإسلامي

خسوف كلي للقمر ينتظره ملايين الأشخاص حول العالم في ليلة الثالث من مارس لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث يتزامن هذا الحدث الفلكي المهيب مع منتصف شهر رمضان المبارك ليعيد إلى الأذهان مشاهد غابت منذ سنوات طويلة، ويعد هذا الظهور هو الأول من نوعه بهذا الاكتمال منذ عام ألفين واثنين وعشرين؛ إذ سيغرق جرم القمر بالكامل في عتمة ظل كوكب الأرض لعدة ساعات متواصلة.

توقيت ومراحل ظاهرة خسوف كلي للقمر المرتقبة

تتشكل ملامح هذا المشهد المهيب عندما تصطف الأرض في خط مستقيم بين الشمس وتابعها الوحيد، مما يؤدي إلى حجب أشعة الشمس المباشرة وانعكاس ظلال الكوكب على سطح القمر المكتمل؛ حيث يكتسي القمر في تلك اللحظات بلون أحمر قاني يمنحه مظهر القمر الدموي الشهير، وتختلف جودة الرصد لهذا النوع من خسوف كلي للقمر بناءً على الموقع الجغرافي للمراقب؛ إذ يتأثر اللون النهائي بمدى صفاء الغلاف الجوي ونسبة الغبار العالق فيه لحظة العبور التاريخي.

المنطقة الجغرافية وضوح رؤية الخسوف
شرق آسيا وأستراليا رؤية واضحة عند حلول الظلام
المحيط الهادئ رؤية مستمرة طوال ساعات الليل
أمريكا الشمالية والوسطى رؤية متاحة في ساعات الصباح البكر
أوروبا وأفريقيا غير مرئي في هذه المناطق

العوامل المؤثرة على رصد خسوف كلي للقمر بوضوح

تؤكد التقارير الفنية المتخصصة أن متابعة خسوف كلي للقمر لا تتطلب اقتناء أجهزة بصرية معقدة مثلما هو الحال في ظواهر الكسوف الشمسي الخطرة، بل يكفي الوجود في مكان مكشوف يوفر زاوية رؤية مباشرة للسماء؛ غير أن استخدام المناظير البسيطة قد يمنح المتابع فرصة ذهبية لرؤية تدرجات الألوان النحاسية بدقة متناهية، كما تلعب العوامل البيئية دوراً حاسماً في جودة الصورة النهائية التي يراها العين المجردة بعيداً عن صخب وتلوث المدن الكبرى التي تحجب بريق النجوم.

  • ظهور الألوان بكثافة عالية نتيجة غياب التلوث الضوئي المحيط.
  • إمكانية رصد النجوم والكواكب البعيدة التي تبرز بوضوح بجانب القمر.
  • تتبع المراحل الدقيقة لدخول القمر في منطقة شبه الظل الأرضي.
  • توفر بيئة مثالية للمصورين لالتقاط تفاصيل السطح عبر التعريض الطويل.
  • تعزيز الشعور بالترابط مع الظواهر الطبيعية في بيئة هادئة ومنعزلة.

أفضل المواقع الجغرافية لمشاهدة خسوف كلي للقمر

تعتبر صحراء أوريجون المرتفعة من الوجهات العالمية المثالية التي يقصدها الباحثون عن تجربة بصرية استثنائية لرؤية خسوف كلي للقمر، وذلك بفضل ارتفاعها الشاهق الذي يصل إلى تسعمائة وأربعة عشر متراً فوق سطح البحر، حيث يتميز الهواء هناك بالجفاف الشديد والنقاء الذي يقلل من انكسارات الضوء المشوهة للمشهد؛ مما يجعل مراقبة القمر الدموي من تلك النقطة تجربة مغايرة تماماً للمراقبة من الشرفات المنزلية أو الحدائق العامة داخل النطاق العمراني المزدحم.

يمثل هذا الحدث الكوني لحظة فارقة لهواة الفلك وعلماء الطبيعة الذين يتطلعون لاستعادة هذا المشهد الغائب منذ أعوام؛ حيث تمنح السماء المظلمة هيبة خاصة للظواهر الفلكية التي تذكرنا بحجم الكون ومدى دقة حركته، وسيكون من الرائع استغلال تلك الهبات الطبيعية لتوثيق لحظات نادرة لن تتكرر إلا بعد فترات زمنية متباعدة.