أرقام مقلقة.. الصحة الليبية تكشف ارتفاع معدلات الإصابة بمرض الدرن خلال الفترة الحالية

إدارة مكافحة الدرن تواجه تحديات جسيمة في التعامل مع تزايد مؤشرات الإصابة الملحوظة مؤخرًا؛ حيث كشفت الإحصائيات الرسمية عن تصاعد مقلق في نسب الانتشار بين المهاجرين غير النظاميين لتصل إلى مستويات قياسية مع مطلع العام الجاري، وهو ما يتطلب استجابة صحية عاجلة ومنظمة لمحاصرة بؤر العدوى وضمان سلامة المجتمع الليبي.

واقع انتشار العدوى في تقارير إدارة مكافحة الدرن

تشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني لمكافحة الأمراض إلى أن نسبة الإصابات بين المهاجرين بلغت نحو 59% خلال العام الحالي؛ وهذا الرقم يعكس قفزة كبيرة مقارنة بالنتائج المسجلة في عام 2023 حيث كانت تقف عند حدود 40% فقط، بينما سجل العام الماضي 54% ما يظهر منحنى تصاعدي يدفع إدارة مكافحة الدرن إلى تكثيف جهودها الرقابية في مراكز الإيواء ونقاط التدفق الحدودية؛ خاصة وأن الزيادة ترتبط بشكل مباشر بغياب التنظيم الفعال لملفات الهجرة الوافدة من الدول الأفريقية المجاورة التي تعاني من أزمات صحية مماثلة، وهو ما يصعب عمليات التتبع والسيطرة السريرية اللازمة.

دور إدارة مكافحة الدرن في رصد الحالة الوبائية

أوضحت الدكتورة ناجية راشد المسؤولة بصفة مباشرة عن إدارة مكافحة الدرن أن الحالة الصحية للمواطنين الليبيين مستقرة ولم تشهد أي ارتفاعات غير طبيعية؛ ويعود هذا الاستقرار إلى التزام المرضى المحليين بالبروتوكولات العلاجية المعتمدة ووضوح أماكن إقامتهم الدائمة التي تسمح للفرق الطبية بمتابعة تطور الحالات، في حين تظل معضلة المهاجرين تكمن في تنقلهم المستمر وتغيير أماكن وجودهم بصفة دورية مما يعيق خطط إدارة مكافحة الدرن في حصر الاصابات وتقديم الدعم الدوائي الضروري، وتظهر البيانات التالية توزيع النسب المئوية للإصابات وفق السنوات المرصودة:

العام المرصود نسبة الإصابة بين المهاجرين
عام 2023 سجلت نحو 40%
عام 2024 ارتفعت إلى 54%
عام 2025 وصلت إلى 59%

تحديات الرقابة الصحية الملقاة على عاتق إدارة مكافحة الدرن

تتعدد العوائق التي تصطدم بها إدارة مكافحة الدرن في سعيها لتطويق المرض ومنع تحوله إلى وباء مجتمعي شامل؛ إذ تشكل الهجرة غير المنظمة بوابة لنقل أشكال حادة من العدوى يصعب التعامل معها في ظل الظروف الراهنة، وتتمثل أبرز هذه التحديات في النقاط التالية:

  • الزيادة المطردة في أعداد الوافدين من مناطق النزاعات الأفريقية.
  • صعوبة تعقب المسارات الجغرافية لتحركات المهاجرين داخل البلاد.
  • افتقار الكثير من مراكز الإيواء المؤقتة للمعايير الصحية المطلوبة.
  • تغيير المهاجرين لمقار سكناهم بشكل دوري لتجنب الرقابة الأمنية.
  • ضعف الوعي الصحي لدى الفئات الوافدة بضرورة الكشف المبكر.

ويجدر بالذكر أن استيعاب هذه الضغوط يتطلب تعاونا دوليا وإقليميا واسعا يدعم إدارة مكافحة الدرن في توفير الإمدادات الطبية والأطقم المتخصصة؛ لضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة في المناطق ذات الكثافة العالية، فالتوازن بين معالجة الملف الأمني والملف الصحي هو السبيل الوحيد لتقليل المخاطر الناتجة عن تزايد أعداد المصابين وتأمين سلامة البيئة الصحية العامة بفعالية.