توضيح من الأرصاد.. حقيقة علاقة رياح الخماسين بالعاصفة الترابية التي ضربت البلاد وفاجأت الجميع

العاصفة الترابية كانت هي الكلمة الأكثر تداولًا خلال الساعات الماضية نتيجة التقلبات الجوية الحادة التي ضربت البلاد؛ حيث تساءل المواطنون عن حقيقة ارتباط هذه الظاهرة بموسم رياح الخماسين المعروفة بقوتها؛ وهو ما دفع الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى توضيح الموقف الرسمي وتفنيد مسببات هذا النشاط الهوائي الكثيف الذي تسبب في تدهور الرؤية.

حقيقة ارتباط رياح الخماسين بنشاط العاصفة الترابية

أكد خبراء الطقس أن العاصفة الترابية الحالية لا تنتمي إلى فيئة رياح الخماسين كما اعتقد البعض؛ حيث أوضحت الدكتورة منار غانم أن التوقيت الزمني الحالي لا يتناسب مع موعد نشاط تلك الرياح الربيعية؛ بل يرجع السبب الرئيس إلى تأثر البلاد بمنخفض جوي سطحي متعمق عمل على إثارة الرمال والأتربة بشكل واسع؛ ويمتاز نشاط رياح الخماسين بخصائص جغرافية وزمنية محددة تشمل ما يلي:

  • تستمر فترة نشاطها في المعتاد بين خمسين إلى خمسة وخمسين يومًا.
  • تتشكل نتيجة منخفضات جوية تتمركز في المناطق الصحراوية وتنتقل لمصر والشام.
  • تصل سرعة الهبات الهوائية فيها إلى نحو مائة وأربعين كيلومترًا في الساعة.
  • تكون هذه الرياح محملة بالكامل بالرمال الناعمة والغبار الذي يحجب الرؤية.
  • تحدث هذه الظاهرة بشكل حصري في فصل الربيع وليس في الشتاء.

تأثير المنخفض الجوي وسرعة العاصفة الترابية

تسببت الرياح الجنوبية الغربية القوية في خلق حالة العاصفة الترابية التي نعيشها الآن؛ مما أدى إلى انخفاض حاد في مستوى الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والمناطق المكشوفة؛ ولهذا وصفت الأرصاد الجوية الحالة بأنها ناتجة عن عدم استقرار جوي مؤقت نتيجة المنخفض المتعمق؛ وقد تطلب هذا الوضع إصدار تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة ارتداء الكمامات الطبية لحماية الجهاز التنفسي؛ بالإضافة إلى تشديد النصائح للسائقين بتوخي الحذر والحيطة أثناء القيادة؛ مع إحكام غلق النوافذ في المنازل لتقليل آثار الغبار العالق في الجو.

بيان درجات الحرارة المتوقعة خلال موجة العاصفة الترابية

المنطقة الجغرافية العظمى (الأحد) الصغرى (الأحد)
القاهرة والوجه البحري 29 درجة 18 درجة
السواحل الشمالية 28 درجة 16 درجة
شمال الصعيد 30 درجة 15 درجة
جنوب الصعيد 32 درجة 18 درجة

تعكس خرائط الطقس استمرار التباين في درجات الحرارة مع تراجع تدريجي منتظر؛ حيث تظل العاصفة الترابية مرتبطة بحركة الكتل الهوائية القادمة من الجهة الصحراوية؛ مما يجعل الحذر والالتزام بالتعليمات الصحية والوقائية ضرورة قصوى للتعامل مع هذا النشاط الهوائي المتقلب حتى استقرار الأجواء وعودتها إلى طبيعتها الشتوية الهادئة.