أمام القضاء.. بدء نظر 1700 طعن تطالب بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم

تعديلات قانون الإيجار القديم هي المحور الأساسي الذي تدور حوله الجلسات القضائية الساخنة في أروقة مجلس الدولة بالرحاب؛ حيث بدأت محكمة القضاء الإداري اليوم الأحد نظر الدفعة الأولى من الطعون القانونية التي تستهدف إيقاف العمل بالتشريع الجديد؛ في محاولة من وكلاء المستأجرين لإثبات عدم الدستورية التي تشوب بعض المواد المنظمة للعلاقة بين طرفي التعاقد خلال المرحلة الراهنة.

أسباب الاعتراض القضائي على تعديلات قانون الإيجار القديم

تجتمع هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري للنظر في مذكرات الدفاع التي تطالب صراحة بإحالة ملف القضية إلى المحكمة الدستورية العليا؛ وذلك استنادًا إلى رؤية قانونية ترى في هذه النصوص مساسًا بحقوق فئات واسعة من المواطنين القاطنين في وحدات تخضع للنظام القديم؛ حيث قدم المحامي أيمن عصام بصفته وكيلًا عن آلاف المتضررين ما يقرب من 1700 طعن قضائي؛ وتتركز المطالب في ضرورة وقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي يمس استقرار الأسر في مساكنهم، ويرى الطاعنون أن تحديد مدد زمنية قصيرة لإنهاء العقود يمثل مخالفة صريحة للأمان القانوني؛ خاصة وأن التعديلات ربطت بقاء المستأجر في السكن بسبع سنوات فقط كحد أقصى منذ بدء تطبيق العمل بالقانون؛ وهو ما يثير حالة من القلق المجتمعي استدعت التدخل القضائي العاجل للفصل في شرعية هذه الإجراءات ومدى توافقها مع القواعد الدستورية الراسخة.

آليات الحصر وتصنيف الوحدات في ظل تعديلات قانون الإيجار القديم

أقرت النصوص التشريعية الأخيرة تشكيل لجان متخصصة في كل محافظة تتولى مأمورية حصر وتقسيم العقارات السكنية الخاضعة لمظلة هذا القانون؛ بهدف إعادة تقييم الأوضاع المالية والتنظيمية بناء على معايير فنية وجغرافية دقيقة؛ حيث تلتزم هذه اللجان بإنهاء أعمالها خلال جدول زمني محدد يعقبه صدور قرارات رسمية من المحافظين لتنظيم القيمة الإيجارية الجديدة؛ وتعتمد المعايير المقررة في عملية التصنيف على عدة ركائز أساسية تشمل ما يلي:

  • الموقع الجغرافي للعقار وطبيعة الشارع والحي الذي تقع فيه الوحدة السكنية.
  • مستوى البناء وتصنيفه الهندسي ونوعية الخامات المستخدمة في التشييد والمساحات الإجمالية.
  • مدى توافر الخدمات والمرافق الأساسية من كهرباء وغاز طبيعي وهواتف ومياه وصرف صحي.
  • القرب من شبكات الطرق الرئيسية ووسائل النقل العام ومدى توافر الخدمات التعليمية والصحية.
  • القيمة الإيجارية المحددة وفق قانون الضريبة على العقارات المبنية للمناطق المماثلة.

تأثيرات تعديلات قانون الإيجار القديم على القيمة الإيجارية

حددت التعديلات الجديدة هيكلًا ماليًا متدرجًا يبدأ العمل به فور صدور التشريع؛ حيث تختلف الزيادات المفروضة بناء على مستوى المنطقة الذي تحدده لجان الحصر سواء كانت متميزة أو اقتصادية؛ ويوضح الجدول التالي الحد الأدنى للزيادات المطلوبة من المستأجرين وفقًا للتصنيف النوعي المعتمد في القانون الجديد لضمان تنظيم عادل للعلاقة الإيجارية:

تصنيف المنطقة السكنية الزيادة والحد الأدنى الجديد
المناطق المتميزة 20 مثل القيمة السابقة بحد أدنى 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أمثال القيمة السابقة بحد أدنى 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أمثال القيمة السابقة بحد أدنى 250 جنيهًا

تستمر التحركات القانونية المكثفة أمام المحكمة الدستورية العليا والقضاء الإداري لحسم مصير تعديلات قانون الإيجار القديم بشكل نهائي؛ بينما تترقب الأوساط الشعبية والبرلمانية ما ستسفر عنه الأحكام القضائية القادمة؛ إذ يمثل النزاع الراهن محطة فاصلة في تاريخ السكن بمصر؛ تتطلب موازنة دقيقة بين حقوق الملكية وحماية الاستقرار الاجتماعي لآلاف العائلات المصرية.