الذكاء الاصطناعي في الصين يواجه اليوم مفترق طرق حاسم بين الطموحات التكنولوجية الهائلة والعقبات الجيوسياسية المعقدة، حيث اجتمع مؤخرا كبار التنفيذيين والمؤسسين في جامعة تسينغهوا لمناقشة كيفية تجاوز النقص الحاد في أشباه الموصلات فائقة السرعة، وسط تفاؤل حذر بقدرة شركات مثل تينسنت وعلي بابا وتشيبو على قيادة هذا المسار عالميا رغم التحديات التقنية القائمة.
عقبات إنتاج الذكاء الاصطناعي في الصين حاليا
تظهر التقارير الحديثة أن قطاع التكنولوجيا الصيني يعاني من فجوة واضحة في تصنيع الرقائق المتقدمة، حيث يتوقع الخبراء أن صانعي الرقائق محليا سينتجون هذا العام جزءا يسيرا مقارنة بالمنافسين الأجانب؛ وهو ما دفع شركة هواوي للتصريح بأنها تحتاج إلى عامين إضافيين للوصول إلى مستويات الأداء التي تقدمها شركة إنفيديا الأمريكية، بينما تظل الحلول المتاحة حاليا أقل عددا وأبطأ أداء نتيجة سياسات واشنطن التي منعت استيراد أدوات حيوية للتصنيع، ومع ذلك يستمر الزخم القوي داخل منظومة الذكاء الاصطناعي في الصين بحثا عن بدائل مبتكرة تعوض ذلك النقص الرقمي.
تمويل الذكاء الاصطناعي في الصين ومسار الاكتفاء
بدأت الحكومة الصينية منذ أكثر من عقد حملة وطنية شاملة لتوطين صناعة أشباه الموصلات، حيث تم استثمار مبالغ ضخمة تجاوزت 150 مليار دولار لتعزيز استقلالية الذكاء الاصطناعي في الصين وضمان استدامة نموه، وقد انعكست هذه الاستثمارات على حركة المال والأعمال من خلال عدة مؤشرات اقتصادية بارزة:
- ارتفاع سهم شركة علي بابا بنسبة تجاوزت 94% خلال العام الماضي.
- جمع شركتين ناشئتين لأكثر من مليار دولار عبر إدراجات في بورصة هونغ كونغ.
- تدفق السيولة الحكومية والخاصة لدعم الشركات الواعدة في مجال الحوسبة.
- سعي الدولة لبناء سلسلة توريد متكاملة بحلول عام 2030 لتقليل الاعتماد الخارجي.
- تأسيس مراكز بيانات وطنية تعرف بعناقيد الحوسبة الذكية لخدمة الباحثين.
تأثير السياسة الدولية على الذكاء الاصطناعي في الصين
رغم القيود الصارمة التي فرضتها إدارات أمريكية متعاقبة لحرمان الشركات الصينية من معدات شركة إيه إس إم إل الهولندية، إلا أن المشهد شهد تحولا طفيفا مؤخرا، فقد منح الرئيس دونالد ترمب مؤخرا شركة إنفيديا إذنا ببيع بعض رقائقها المتقدمة للجانب الصيني، وهو ما يمثل متنفسا جديدا لقطاع الذكاء الاصطناعي في الصين قبل زيارة رئاسية مرتقبة لبكين؛ ومع ذلك تظل قضية الوصول الواسع لهذه التقنيات سؤالا معلقا في ظل الصراع التكنولوجي المستمر وتأثيره على سعة تخزين رقائق الذاكرة المحلية التي لا تزال تتخلف بمراحل عن الإنتاج العالمي.
| المجال التقني | وضع الذكاء الاصطناعي في الصين |
|---|---|
| رقائق الحوسبة | تمثل 2% فقط من الإنتاج العالمي حاليا |
| سعة الذاكرة | الإنتاج الأجنبي يتفوق بمقدار 70 مرة |
| الاستقلال البرمجي | نجاح في بناء نماذج تعتمد كليا على تقنيات هواوي |
تعتمد الشركات حاليا على ربط رقائق أقل قوة لتحقيق قدرات معالجة عالية، مما يرفع تكاليف التشغيل السحابي بشكل يفوق الإيرادات المحققة أحيانا؛ لكن هذا الإصرار يعكس إرادة وطنية لتحويل تحديات الذكاء الاصطناعي في الصين إلى ركيزة أساسية للنمو، وذلك عبر الابتكار في هندسة البرمجيات وتكثيف الجهود نحو السيادة التكنولوجية الكاملة خلال السنوات المقبلة في ظل التنافس المحموم.
قرار جريء.. ناصر منسى يودع الزمالك يناير 2026
أعلى مستوى منذ شهور.. 3 أسباب وراء صعود الجنيه المصري أمام الدولار الأجنبي
90 فريم ثابت.. تحميل أسرع محاكي للعبة ببجي موبايل على أجهزة الكمبيوتر
اللقاء المنتظر تونس أوغندا.. موعد المواجهة في كأس أمم إفريقيا 2025
انخفاض درجات الحرارة يستمر.. الأرصاد تحث المواطنين على الملابس الثقيلة في 2025
سعر اليورو أمام الجنيه في نهاية تعاملات الثلاثاء 25-11-2025
تفاصيل الافتتاح.. المتحف المصري الكبير 2026 بأسعاره ومقتنياته الذهبية
خطر خفي في روبلوكس.. دراما «لعبة وقلبت بجد» تكشف استدراج الأطفال للأسر
