معايير فلكية مختلفة.. لماذا أعلنت تركيا وسنغافورة الخميس غرة شهر رمضان المبارك؟

الرؤية الشرعية لشهر رمضان هي الحدث الذي يترقبه ملايين المسلمين حول العالم مع اقتراب الأيام المباركة؛ حيث تسعى دور الإفتاء والمراصد الفلكية لتحديد أول أيام الصيام بدقة متناهية تعتمد على حركة الأجرام السماوية؛ وتشير البيانات الأولية لعام 2026 إلى وجود احتمالات متباينة بين مؤسسات الرصد والتقويم المعتمدة دوليًا.

المنهجية العلمية المتبعة في الرؤية الشرعية لشهر رمضان

تعتمد الدول الإسلامية في تحديد مواقيت الشهور الهجرية على تكامل فريد بين النص الشرعي والحسابات العلمية التي تدرس وضع القمر في السماء عقب غروب شمس ليلة التحري؛ إذ تقوم اللجان المختصة بمراقبة لحظة الاقتران لضمان دقة الرؤية الشرعية لشهر رمضان وتفادي أي خطأ قد يحدث نتيجة الظروف المناخية أو تداخل الأضواء في الطبقات القريبة من الأفق؛ ولهذا السبب نجد تباينًا بين من يعتمد على الرؤية البصرية المجردة وبين من يكتفي بالحسابات الفلكية المسبقة لتقدير دخول الشهر الفضيل وتحديد موعد صلاة التراويح الأولى.

تأثير التباين الجغرافي على نتائج الرؤية الشرعية لشهر رمضان

تؤدي فروق التوقيت والموقع الجغرافي دورًا محوريًا في عملية رصد الهلال؛ حيث تختلف إمكانية رؤية القمر الجديد من منطقة إلى أخرى بناءً على مدة بقائه في السماء بعد غروب الشمس؛ ووفقًا للمعطيات الفلكية لعام 1447 هجريًا، تبرز ملامح الاستعدادات في النقاط التالية:

  • تشكيل لجان رصد ميدانية في المناطق المرتفعة والبعيدة عن التلوث الضوئي.
  • استخدام تليسكوبات متطورة وأجهزة رصد رقمية مرتبطة بمراكز الأبحاث.
  • التنسيق بين دور الإفتاء في الدول المجاورة لتوحيد المطالع قدر الإمكان.
  • الاعتماد على التقويم الإداري في دول معينة لتنظيم الشؤون الرسمية قبل الإعلان الشرعي.
  • عقد جلسات استماع لشهود العيان الذين يدلون بشهادتهم أمام القضاء الشرعي.

العلاقة بين الحساب الفلكي ونجاح الرؤية الشرعية لشهر رمضان

تشير دراسات مراكز الفلك إلى أن تعذر الرؤية في بعض العواصم مثل أنقرة ومسقط يعود إلى غروب القمر قبل الشمس؛ مما يدفع هذه الدول لاعتبار الخميس هو الغرة الرسمية تأكيدًا لثبوت الرؤية الشرعية لشهر رمضان في مناطق أخرى أو إتمامًا للعدة؛ وفي المقابل نجد أن التقاويم العلمية في قطر تشير إلى إمكانية ظهور الهلال فلكيًا في وقت أبكر؛ وهذا الاختلاف يوضح مدى تعقيد العملية التي تجمع بين الرصد الميداني والحقائق الكونية المرتبطة بمنازل القمر.

الدولة أو الجهة الموعد المتوقع فلكيًا
تركيا وسنغافورة الخميس 19 فبراير 2026
دار التقويم القطري الأربعاء 18 فبراير 2026
سلطنة عُمان الخميس 19 فبراير 2026

تظل عملية تحري الهلال شعيرة إيمانية تربط المسلمين بعباداتهم وتاريخهم الهجري العريق؛ ورغم التطور التكنولوجي الهائل في رصد حركة الكواكب والمجرات؛ يبقى الاعتماد على الرؤية الشرعية لشهر رمضان هو المرجع الأساسي الذي يجمع القلوب على وحدة النسك؛ بانتظار البيان الرسمي الذي سيعلن انطلاق موسم الخير والبركات في كافة بقاع الأرض.