انطباعات مذهلة.. ماذا قال الصحفي البريطاني مارك تومبسون بعد زيارة مكة؟

مكة المكرمة تمثل وجهة فريدة للسكينة والهدوء النفسي كما وصفها الصحفي البريطاني المتقاعد الدكتور مارك تومبسون الذي أعلن إسلامه واختار اسم عبد الله ليبدأ مرحلة جديدة من حياته؛ حيث عبّر عن مشاعر جياشة انتابته فور وصوله إلى الأراضي المقدسة برفقة زوجته مشيرًا إلى أن التجربة تتجاوز مجرد زيارة مكان تاريخي لتكون رحلة روحانية متكاملة الأركان.

أثر زيارة مكة المكرمة على وجدان مارك تومبسون

تحدث الدكتور تومبسون بلهجة ملؤها الامتنان عن اللحظات التي قضاها في رحاب الحرم المكي واصفًا السعادة التي تغمره بأنها استثنائية ولا تقارن بأي تجربة أخرى عاشها خلال جولاته الكثيرة حول دول العالم؛ إذ يرى أن الراحة النفسية التي وجدها عند الجلوس على أرض مكة المكرمة هي شعور مفقود في كافة البقاع التي زارها سابقًا بحكم عمله الصحفي وتنقله المستمر بين القارات، ويعتقد أن هذا السلام الداخلي الذي يسيطر على المرء في هذا المكان يساهم بشكل مباشر في تعزيز اليقين وتثبيت أركان الإيمان في القلب خاصة بعد فترة طويلة من البحث والتأمل بخلفية فكرية رصينة.

تطور القناعات الفكرية حول مكة المكرمة والقرآن الكريم

يرتبط قرار اعتناق الإسلام لدى تومبسون برحلة عقلانية بدأت بمحاولة فهم عميق لآيات القرآن الكريم الذي وجده كتابًا معجزًا لا يمكن لبشر صياغته؛ وهذا الاستنتاج العقلي عزز ارتباطه الوجداني بقدسية مكة المكرمة التي يراها اليوم من منظور مختلف تمامًا عما كان يقرأ عنه في التقارير الصحفية، ولم يكن قراره فرديًا بل شاركته زوجته هذه الرحلة الإيمانية التي توجت بزيارتهم الأولى للمشاعر المقدسة، ولتوضيح حجم التحول في تفكير الصحفي البريطاني يمكن استعراض أهم المحطات التي أدت لاتخاذ قراره:

  • دراسة متأنية للنصوص القرآنية ومقارنتها بالمنطق العقلي.
  • البحث عن السكينة الروحية في رحلاته المتعددة حول العالم.
  • تأثير المشاهدات الحية للمسلمين وممارساتهم التعبدية.
  • القناعة التامة بعدم بشرية المصدر الخاص بالقرآن الكريم.
  • اتخاذ القرار المشترك مع زوجته ببدء حياة جديدة تحت ظل الإسلام.

تطلعات تومبسون بعد الوصول إلى مكة المكرمة

الجدول التالي يوضح الفروقات الجوهرية التي لمسها عبد الله تومبسون بين تجاربه السابقة وزيارته الحالية:

جانب المقارنة التجربة السابقة تجربة مكة المكرمة
الشعور النفسي إثارة مهنية وسفر مهني راحة نفسية وسعادة غامرة
الهدف من الرحلة استكشاف المواقع والسياحة العبادة والتقرب من الخالق
التأثير الروحي مؤقت ومرتبط بجمال المكان دائم ويعزز قوة الإيمان واليقين

يؤكد عبد الله تومبسون أن رحلته الإيمانية التي بدأت بالتفكير وانتهت بالوقوف أمام الكعبة المشرفة هي أغلى ما يملكه في مسيرته الحافلة؛ فالمشاعر التي عاشها في مكة المكرمة أثبتت له صحة قراره الذي اتخذه بوعي تام وتجرد كامل للبحث عن الحقيقة الغائبة وسط ضجيج الحياة العملية وتعقيداتها الكبيرة.