أرقام تاريخية.. أسعار الذهب والفضة تصل لمستويات قياسية غير مسبوقة في الأسواق العالمية

أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة التي يشهدها العالم؛ حيث سجلت المعادن النفيسة قفزات نوعية تجاوزت كل الأرقام السابقة في البورصات العالمية نتيجة تزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن خوفا من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة؛ مما دفع المستثمرين نحو التحوط بالمعادن لمواجهة تقلبات الأسواق المالية وحماية القيمة الشرائية لمدخراتهم.

أسباب استمرار الاتجاه الصعودي في أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية

تأثرت تداولات اليوم الثلاثاء بشكل مباشر بالزخم الذي حققه المعدن الأصفر بالأمس؛ حيث استقر الذهب في المعاملات الفورية عند مستويات مرتفعة تتجاوز 5065 دولارا للأوقية بعد تسجيل قمة تاريخية عند 5110 دولارات؛ وهذا الصعود يعكس حالة القلق العام التي تسيطر على المحافظ الاستثمارية الكبرى؛ لا سيما مع تراجع طفيف في العقود الأمريكية الآجلة نظرا لجني الأرباح السريع؛ ومع ذلك تظل أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية مقارنة بالسنوات الماضية؛ وهو ما يضع السوق في حالة ترقب شديد لأي تصريحات اقتصادية جديدة قد تغير مسار التداولات اليومية أو تعزز من مكانة هذه المعادن كخيار استراتيجي في إدارة الأزمات الكبرى.

تأثير العوامل الجيوسياسية على أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية

لا يمكن عزل التحركات الحالية لأسعار الفضة عن حالة النشاط العام في قطاع المعادن؛ فقد ارتفعت الفضة بنسبة تقارب 5.2 بالمئة لتصل إلى 109.22 دولار للأوقية مقتربة من ذروتها السابقة؛ وتشير البيانات إلى أن هذه الارتفاعات ليست وليدة الصدفة بل نتيجة تراكمات سعرية منذ بداية العام؛ ويمكن تلخيص حركة المعادن في الجدول التالي:

المعدن النفيس السعر الحالي للأوقية
الذهب الفوري 5065.07 دولار
الفضة الفورية 109.22 دولار
البلاتين 2658.19 دولار
البلاديوم 1956.31 دولار

التباين في أداء المعادن النفيسة وسط أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية

رغم أن أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية وتتصدر العناوين الإخبارية؛ إلا أن بعض المعادن الأخرى شهدت تصحيحا سعريا متباينا خلال الجلسات الأخيرة نتيجة عوامل العرض والطلب الصناعي؛ ويمكن رصد التحولات في النقاط التالية:

  • ارتفاع الفضة بنسبة جاوزت 53 بالمئة منذ مطلع العام الجاري.
  • تراجع أسعار البلاتين بنسبة 2.5 بالمئة بعد ملامسة قمة سعرية كبرى.
  • انخفاض البلاديوم ليصل إلى مستويات 1956 دولارا للأوقية الواحدة.
  • استقرار الطلب العالمي على السبائك الذهبية كمخزن آمن للقيمة.
  • تأرجح العقود الآجلة تسليم فبراير وفقا لبيانات البورصات الأمريكية.

وتستمر أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية مدعومة برغبة الأفراد والمؤسسات في الابتعاد عن مخاطر العملات الورقية؛ حيث تظل هذه المعادن والسبائك هي وسيلة التحوط الأكثر موثوقية وقت الأزمات؛ مما يعزز من فرص بقاء هذه الأسعار ضمن مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة حال استمرار الظروف الراهنة التي تعزز الطلب العالمي عليها.