تراث الإمارات يتوسع.. 5 مواقع أثرية تنضم إلى قائمة الإيسيسكو للتراث المادي الإسلامي

التراث المادي الموثق يشكل ركيزة أساسية للهوية الوطنية الإماراتية التي نجحت مؤخرًا في تعزيز حضورها الدولي من خلال تسجيل مواقع جديدة في منظمة الإيسيسكو؛ إذ تعكس هذه الخطوة عمق الحضارة القديمة في المنطقة واهتمام القيادة الرشيدة بحماية الآثار التاريخية وتوثيقها للأجيال القادمة لتظل شاهدًا على عبقرية الإنسان وتفاعله مع بيئته الجغرافية.

أهمية إدراج خمسة مواقع ضمن التراث المادي محليًا

أعلنت وزارة الثقافة عن نجاحها في تسجيل خمسة معالم أثرية جديدة في قائمة التراث المادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة خلال الاجتماع الذي عُقد في جمهورية أوزبكستان؛ وهذا الإنجاز جاء ثمرة تعاون وثيق بين جهات محلية واتحادية لتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي في المحافل الدولية. وتضمنت القائمة مواقع فريدة من دبي والشارقة؛ حيث يبرز موقع ساروق الحديد كواحد من أهم مراكز التعدين القديمة، بالإضافة إلى أربعة مواقع في الشارقة تشمل منطقة الفاية ووادي الحلو ومنطقة النحوة والأبراج التاريخية في خورفكان؛ مما يرفع رصيد الدولة من المواقع المسجلة ويؤكد دورها الفاعل في الحفاظ على الإرث الإنساني المشترك داخل العالم الإسلامي.

مميزات موقع ساروق الحديد وأثره في التراث المادي

يبرز موقع ساروق الحديد في دبي كأيقونة فريدة ضمن ملفات التراث المادي المسجلة؛ إذ يعود تاريخ اكتشافه إلى عام 2002 حين رصدت رؤية القيادة الحكيمة آثارًا مختلفة في قلب الكثبان الرملية أثناء رحلة جوية. ويمتد نشاط هذا الموقع الصناعي من العصر البرونزي المبكر حتى الحديدي المتأخر؛ حيث كشفت التنقيبات عن تفاصيل مذهلة شملت ما يلي:

  • تحف فنية مصنوعة من الذهب والفضة.
  • أدوات برونزية وفخارية وحجرية متنوعة.
  • أسلحة ومعدات تعكس مهارة القتال والصيد.
  • أختام وخرز ونماذج معدنية تجسد شكل الأفاعي.
  • بقايا عمليات صهر المعادن وتصنيع النحاس.

تنوع معالم الشارقة المدرجة ضمن التراث المادي للإيسيسكو

شهدت القائمة الجديدة حضورًا لافتًا لمعالم إمارة الشارقة التي تقدم سردًا تاريخيًا لمسيرة الاستيطان البشري؛ حيث يعد موقع الفاية شاهدًا استثنائيًا على عصور ما قبل التاريخ، بينما يمثل وادي الحلو نموذجًا فريدًا لتعدين النحاس قديماً. كما شمل الإدراج منظومة الدفاع التاريخية في مدينة خورفكان التي تضم القلعة البرتغالية وبرج العدواني؛ وهي منشآت تحكي قصة حماية المرافئ الاستراتيجية منذ القرن الرابع عشر.

الموقع الأثري الأهمية التاريخية
موقع الفاية دليل على الاستيطان البشري المبكر
وادي الحلو أقدم شواهد تعدين النحاس محليًا
حصون خورفكان منظومة دفاعية وعمارة عسكرية فريدة
منطقة النحوة نقوش صخرية موثقة بتقنية ثلاثية الأبعاد

تستمر الجهود الوطنية في صون التراث المادي من خلال تطبيق خطط الاستدامة والتوثيق الرقمي للمكتشفات الأثرية؛ وهذا التوجه يضمن بقاء القيمة التاريخية للمواقع الإماراتية حية في الذاكرة الجمعية. إن الاعتراف الدولي بهذه المواقع يعزز من مكانة الدولة كوجهة ثقافية وسياحية عالمية تحتضن كنوزًا حضارية تعود لآلاف السنين قبل الميلاد.