تأجيل طعون الإيجار القديم.. جلسة جديدة في يونيو لمناقشة الإحالة للمحكمة الدستورية

قانون الإيجار القديم عاد ليتصدر المشهد القضائي المصري بعد قرار محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر مجموعة ضخمة من الطعون؛ إذ شمل القرار تأجيل نحو 1700 دعوى قضائية تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء تعديلات تشريعية حديثة، وحددت المحكمة جلسة 20 يونيو المقبل موعدا لاستكمال الإجراءات مع السماح بطلب الإحالة للمحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المواد المطعون عليها.

تأثير قانون الإيجار القديم على العلاقة التعاقدية

شهدت الجلسات الأخيرة نقاشات محتدمة حول نص المادة الثانية من التشريع الجديد، والتي تثير مخاوف واسعة لدى فئات من المستأجرين بسبب تحديدها مدة زمنية لإنهاء التعاقدات؛ حيث يرى الطاعنون أن هذه المادة قد تتصادم مع الحماية الدستورية المقررة لحق السكن والملكية، بينما تجد الدوائر القضائية ضرورة في فحص هذه النصوص بعناية لضمان عدم المساس باستقرار المراكز القانونية المكتسبة منذ عقود طويلة، ويأتي هذا التحرك القضائي المكثف ليعكس رغبة المستأجرين في استيضاح الموقف القانوني النهائي قبل دخول المواد حيز التنفيذ الفعلي؛ مما يجعل من تقرير هيئة مفوضي الدولة حجر زاوية في مسار هذه القضايا الحساسة التي تمس ملايين الأسر المصرية بسكنهم اليومي.

أهم النقاط القانونية المرتبطة بـ قانون الإيجار القديم

تتضمن المنازعات القضائية الحالية مجموعة من العناصر الجوهرية التي تمس صلب العملية الإيجارية وتحدد مصير العقارات الخاضعة لهذا النظام؛ ولعل أبرز هذه العناصر ما يلي:

  • تحديد فترة زمنية انتقالية تصل إلى سبع سنوات قبل الإخلاء النهائي للوحدات السكنية.
  • إقرار زيادات سنوية متدرجة في القيمة الإيجارية الشهرية خلال تلك الفترة الانتقالية.
  • حق الملاك في استرداد العين بعد انتهاء المدة المقررة قانونا دون الحاجة لإجراءات جديدة.
  • الطعن بعدم الدستورية على مبدأ إنهاء العقود التي كانت توصف بأنها أبدية في السابق.
  • المطالبة بوقف تنفيذ القانون تعليقيا لحين صدور كلمة الفصل من المحكمة الدستورية العليا.

جدول يوضح مراحل التعامل مع قانون الإيجار القديم

المرحلة القضائية الإجراء المتبع
تقرير المفوضين التوصية بوجود شبهة عدم دستورية في بعض النصوص المستحدثة.
جلسة القضاء الإداري تأجيل الطعون الجماعية وفتح باب الإحالة للمحكمة الدستورية.
موقف المستأجرين التمسك بالوقف التعليقي لمنع تطبيق الزيادات أو قرارات الإخلاء.

حقيقة الوقف التعليقي في قانون الإيجار القديم

أوضح المستشارون القانونيون في رابطة المستأجرين أن فكرة الوقف التعليقي تعني تجميد تطبيق القانون مؤقتا؛ وذلك في حال استجابة المحكمة للدفع بوجود مخالفات دستورية تستوجب انتظار رأي المحكمة الأعلى في البلاد، وهذا الإجراء القانوني يهدف لحماية مراكز الخصوم ومنع إحداث تغييرات على أرض الواقع يصعب تداركها لاحقا إذا ما قضي بعدم دستورية التشريع، ولا تزال الترقبات سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه جلسة شهر يونيو التي قد ترسم ملامح جديدة للتعامل مع هذا الملف الشائك؛ خاصة مع تأكيدات الدفاع على ضرورة الفصل في مشروعية انتهاء عقود السكنى بشكل جبري وتأثير ذلك على السلم الاجتماعي ومبادئ التكافل التي نص عليها الدستور.

قانون الإيجار القديم يظل محل اهتمام واسع يترقبه الملايين في انتظار القرار الحاسم من جهات القضاء المصري؛ حيث توازن المحكمة حاليا بين حقوق الملكية الخاصة التي يطالب بها الملاك وبين الأمان السكني للمستأجرين، وسوف تحدد الجلسات القادمة المسار النهائي لهذه القضية التاريخية التي طالما شغلت الرأي العام لسنوات طويلة دون حل جذري.