تعديلات مرتقبة.. مصير قانون الإيجار القديم بعد حكم المحكمة الدستورية العليا الجديد

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين حاليًا بعد التطورات المثيرة التي شهدتها أروقة محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة؛ حيث تقرر تأجيل نظر آلاف الطعون التي تستهدف إجراء تعديلات جذرية على بنود التشريع الأخير، ويأتي هذا التحرك القانوني الواسع ليعكس حالة من الترقب حول مصير العلاقة الإيجارية التي تحكم قطاعًا عريضًا من الوحدات السكنية في البلاد؛ إذ يطالب المدعون بإلغاء نصوص بعينها يرون أنها تخل بميزان العدالة وحق السكن المستقر.

تأثير الطعون القانونية على بنود قانون الإيجار القديم

تستهدف التحركات القضائية الحالية المادة الثانية بشكل مباشر؛ وهي المادة التي رسمت طريقًا لإنهاء التعاقدات السكنية خلال فترة زمنية محددة بسبع سنوات، ويرى المعارضون أن هذه المدة لا تكفي لتدبير بدائل سكنية ملائمة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بينما يعتمد المحامون في مذكراتهم على ضرورة مراجعة دستورية قانون الإيجار القديم لضمان عدم تضرر الفئات محدودة الدخل؛ خاصة وأن هيئة المفوضين قد تقدمت بتوصيات تفتح الباب أمام احتمالات وقف التنفيذ المؤقت لبعض المواد المثيرة للجدل، مما يجعل الجلسات المقبلة حاسمة في تحديد المسار القانوني الذي ستسلكه هذه الأزمة المجتمعية الممتدة منذ عقود.

مستقبل القيمة الإيجارية في ظل قانون الإيجار القديم

أوضح الخبراء القانونيون أن هناك ميزات يسعى المستأجرون للحفاظ عليها من خلال طلب الوقف التعليقي؛ حيث يهدف هذا الإجراء إلى تثبيت الأوضاع الحالية ومنع الزيادات المقررة في قانون الإيجار القديم إلى حين صدور حكم نهائي وبات، ومن أبرز النقاط التي يتمسك بها المدافعون عن المستأجرين ما يلي:

  • الحفاظ على القيمة الإيجارية الثابتة عند حدود 250 جنيهًا لبعض الحالات.
  • منع الإخلاء القسري بعد انتهاء المهلة الانتقالية المحددة بسبع سنوات.
  • إلزام الجهات التنفيذية بانتظار كلمة الفصل من المحكمة الدستورية العليا.
  • إتاحة الفرصة للتوافق بين الملاك والمستأجرين بعيدًا عن ضغوط التوقيتات الإلزامية.
  • تأكيد الحق الدستوري في السكن كأولوية تسبق المنافع المادية قصيرة الأمد.

توازن المصالح بين المستأجر والملاك

تتوزع الحقوق والواجبات في هذا الملف الشائك بين طرفين يحاول كل منهما إثبات أحقيته في حماية استثماراته أو سكنه؛ فالمالك يطالب بعائد عادل يواكب معدلات التضخم، بينما يتشبث المستأجر بنصوص قانون الإيجار القديم التي وفرت له الحماية لسنوات طويلة، ويمكن تلخيص ملامح الصراع في الجدول التالي:

وجه المقارنة وضع قانون الإيجار القديم الحالي
مدة التعاقد مهلة انتقالية تصل إلى 7 سنوات وفق التعديل
القيمة المالية زيادات تدريجية بدأت بـ 250 جنيهًا كحد أدنى
الموقف القضائي تأجيل الطعون إلى جلسة 20 يونيو المقبل

تبقى الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الجلسات القادمة في مجلس الدولة؛ فالقرار لن يكون مجرد حكم قضائي عادي بل سيشكل ملامح جديدة للواقع الاجتماعي في مصر، وسواء انتهت القضية بتأييد التعديلات أو إلغائها فإن البحث عن صيغة تضمن كرامة المستأجر وحق المالك يظل هو الهدف المنشود للجميع بعيدًا عن الصدامات القانونية الحادة.