بتمويل ملايين الدولارات.. ناسا تطلق مهمتين لاستكشاف حركة إلكترونات الشفق القطبي بمناطق القطبين

الشفق القطبي هو الظاهرة التي دفعت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إلى إطلاق مهمتين علميتين جديدتين من ولاية آلاسكا؛ بغرض فحص الطبيعة الكهربائية لهذه الأضواء المذهلة وفهم الأسباب الكامنة وراء انعكاس تدفق الإلكترونات نحو الفضاء الخارجي بدلًا من هبوطها باتجاه كوكب الأرض؛ مما يمنح العلماء رؤية أعمق للغلاف الجوي العلوي.

سر التيارات الكهربائية في ظاهرة الشفق القطبي

اعتمدت المهمة الأولى التي حملت اسم باداس على تتبع سلوك الإلكترونات في ممرات الشفق القطبي وتحديدًا ما يُعرف بالثقوب السوداء في الضوء؛ حيث رصد الصاروخ العلمي بيانات نادرة حول صعود الجزيئات المشحونة للأعلى في مسارات غير مألوفة؛ مما استدعى استخدام تقنيات استشعار متطورة قادرة على التقاط التغيرات اللحظية في المجال المغناطيسي المحيط بالقطب الشمالي؛ فالهدف الأساسي يكمن في فك شفرة القوى المحركة التي تجعل التيار الكهربائي يغير اتجاهه التقليدي ليتجه نحو أعماق الفضاء؛ مما يضيف بُعدًا جديدًا لفهمنا لفيزياء الغلاف الجوي وتأثيراتها المختلفة.

تقنيات التصوير المقطعي لمسارات الشفق القطبي

استخدم الخبراء في المهمة الثانية المعروفة باسم جنيس أسلوب التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد لرسم خرائط دقيقة للتيارات التي تتشكل داخل الشفق القطبي؛ وهذا الإجراء سمح للفريق العلمي بتشريح الهيكل الداخلي للتذبذبات الكهربائية وتوزيعها عبر طبقات الجو بطريقة لم تكن متاحة من قبل؛ كما ساهمت هذه الصور الحية في توضيح الكيفية التي يتفاعل بها الغاز المتأين مع الخطوط المغناطيسية؛ مما يعزز من كفاءة النماذج الرياضية المستخدمة في التنبؤ بسلوك الطقس الفضائي؛ وتتضمن التهديدات التي تسعى الدراسة لتلافيها ما يلي:

  • تأرجح مستويات استقرار الأقمار الصناعية في مداراتها.
  • المخاطر الصحية التي تحيط برواد الفضاء في المحطة الدولية.
  • احتمالات انقطاع التيار الكهربائي عن المدن الكبرى.
  • التشويش المفاجئ على أنظمة الملاحة والاتصالات اللاسلكية.
  • إجبار الرحلات الجوية على تغيير مساراتها القطبية التقليدية.

تأثيرات دراسة الشفق القطبي على التكنولوجيا الأرضية

ترتبط أبحاث الشفق القطبي بشكل مباشر بحماية البنية التحتية العالمية من العواصف الجيومغناطيسية التي قد تعطل الحياة العصرية؛ ولذلك فإن جمع المعلومات الدقيقة من قلب الحدث يمثل ضرورة قصوى لتطوير أنظمة دفاعية ضد التقلبات الكونية؛ والجدول التالي يوضح تفاصيل المهمتين:

اسم المهمة العلمية الهدف الرئيسي من الدراسة
مهمة BADASS دراسة انقلاب تدفق الإلكترونات في الشفق الأسود.
مهمة GNEISS رسم خرائط ثلاثية الأبعاد للتيارات الكهربائية.

تساعد النتائج المستخلصة من مراقبة الشفق القطبي في تقليل الأضرار الناتجة عن الاضطرابات المغناطيسية التي تضرب الغلاف الجوي للأرض؛ فالفهم الدقيق لهذه القوى غير المرئية يضمن استمرارية خدمات الاتصالات والكهرباء؛ ويفتح الباب أمام العلماء لحماية الرحلات الفضائية الطويلة من تأثيرات الجزيئات عالية الطاقة التي تتدفق باستمرار من الشمس نحو كوكبنا.