تراجع الذهب.. مكاسب الدولار تطيح بالمعدن الأصفر لما دون 5000 دولار بفعل التداولات الضعيفة

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي للتداولات الحالية في ظل سيولة ضعيفة تأثرت بإغلاق الأسواق الصينية والأمريكية لقضاء عطلات رسمية؛ إذ سجل المعدن الأصفر تراجعًا بنحو واحد بالمئة متأثرًا بقوة العملة الأمريكية التي تجاوز مؤشرها حاجز السبع وتسعين نقطة؛ مما جعل تكلفة حيازة المعدن أغلى على المستثمرين في ظل ترقب بيانات اقتصادية هامة وحاسمة.

أسباب تراجع أسعار الذهب أمام الدولار الأمريكي

تتأثر تعاملات سوق العملات والمعادن بعودة الزخم لمؤشر الدولار الذي سجل صعودًا ملحوظًا؛ وهذا الارتفاع ساهم بشكل مباشر في دفع أسعار الذهب نحو مستويات ما دون الخمسة آلاف دولار للأونصة الواحدة؛ حيث يراقب المتداولون تحركات الاحتياطي الفيدرالي بعناية فائقة لتقييم الخطوات القادمة بشأن السياسة النقدية. ورغم صدور تقارير وظائف قوية في وقت سابق، إلا أن المراهنات لا تزال قائمة على إمكانية خفض الفائدة بواقع ستين نقطة أساس قبل نهاية العام الجاري؛ وهو ما يخلق حالة من التذبذب في مستويات أسعار الذهب التي تحاول الحفاظ على جاذبيتها رغم الضغوط البيعية الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة في فترات زمنية متقاربة؛ فيما يرى مسؤولون في الفيدرالي أن استمرار نمو تضخم الخدمات يتطلب تريثًا قبل اتخاذ قرار خفض الفائدة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب

تلعب الأحداث العالمية دورًا جوهريًا كعامل أمان يعزز وضعية السبائك عند حدوث اضطرابات سياسية وعسكرية؛ وفي الآونة الأخيرة تأثرت توجهات المستثمرين بعدة معطيات ميدانية تمثلت في النقاط التالية:

  • إجراء الحرس الثوري الإيراني تدريبات بحرية واسعة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
  • ترقب نتائج المحادثات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا في مدينة جنيف لبحث ملفات شائكة.
  • تصاعد نبرة المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة.
  • ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة عند زيادة حدة الخلافات بين القوى الكبرى في آسيا.
  • انتظار الأسواق لصدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لتحديد اتجاه السيولة.

العوامل الاقتصادية المؤثرة على أسعار الذهب

تترقب الأوساط المالية صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي ستحدد مسار أسعار الذهب خلال الأسبوع الثالث من فبراير؛ حيث تشمل الأجندة أرقام طلبات السلع المعمرة ومؤشرات قطاع الإسكان الأمريكي؛ إضافة إلى التقديرات الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعد المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأمريكي.

المؤشر الاقتصادي الأهمية النسبية لأسعار الذهب
مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي مرتفعة جدًا لتحديد اتجاه الفائدة
محضر اجتماع الفيدرالي توضيح الرؤية المستقبلية لأعضاء البنك
عائد سندات الخزانة 10 سنوات علاقة عكسية قوية مع أسعار السبائك

تتحرك أسعار الذهب في نطاق فني حرج بعد فشل المشترين في اختراق مستويات المقاومة العليا؛ مما يعطي إشارة فنية على احتمالية اختبار مناطق الدعم عند أربعة آلاف وتسعمئة دولار؛ وفي حال استمرار الضغوط النفسية مع قوة الدولار الحالي، فإن المعدن الثمين قد يحتاج لمحفزات سياسية كبرى لاستعادة مساره الصاعد والعودة للاستقرار فوق مستوياته المحورية المسجلة سابقًا.