أسعار الدواجن هي المحور الأساسي لنقاشات الشارع المصري حاليًا بعد تسجيلها مستويات قياسية غير مسبوقة منذ ما يقرب من عام؛ حيث قفزت التكلفة في المزارع لتلامس حاجز المائة جنيه بينما وصلت للمستهلك النهائي بأسعار أعلى بكثير نتيجة تحركات سعرية متسارعة أربكت حسابات الأسر قبل حلول شهر رمضان المبارك.
العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار الدواجن محليًا
شهدت الأسوق تحولات كبيرة بدأت منذ نهاية العام الماضي حين استقرت التكلفة عند حدود معتدلة؛ إلا أن أسعار الدواجن عاودت الصعود تدريجيًا مع بداية العام الجاري لتصل إلى ذروتها في شهر فبراير نتيجة تداخل عدة عوامل لوجستية واقتصادية. يرى خبراء الصناعة أن النمط الاستهلاكي في مصر يعتمد بشكل جوهري على تجارة الطيور الحية التي تتأثر لحظيًا بتقلبات الطلب اليومي؛ ما يجعل السوق عرضة لتغيرات مفاجئة لا تخضع لآليات التخزين الطويل. تضع هذه الحساسية المفرطة المنتجين والتجار أمام تحديات مستمرة في ضبط الإيقاع بين المعروض الوفير والطلب المتزايد خاصة في المواسم الدينية التي يتضاعف فيها الاستهلاك.
كيف تترجم أسعار الدواجن تكلفة الإنتاج الحقيقية؟
يوضح المتابعون للقطاع الداجن أن الارتفاعات الأخيرة لم تكن مجرد صدفة بل جاءت كمحاولة لتعويض خسائر فادحة تكبدها المربون حين تراجعت الأسعار سابقًا لمستويات تقل عن التكلفة الفعلية للتربية. تشير التقارير إلى مجموعة من النقاط الجوهرية التي تحكم ميزان السوق حاليًا:
- زيادة الطلب الموسمي المرتبط بشهر رمضان بنسبة تصل إلى الربع.
- تأثير تكاليف الأعلاف والمدخلات على السعر العادل للمنتج النهائي.
- غياب الرقابة الصارمة على هامش الربح بين المزارع والمستهلك.
- تضخم القوة الشرائية الموجهة نحو السلع البروتينية الأساسية.
- الحاجة لتفعيل القوانين التي تنظم تداول الطيور لتقليل الفائض.
تطورات أسعار الدواجن ومستويات الإنتاج السنوي
تحتل الدولة مرتبة متقدمة في الإنتاج القاري بما يتجاوز مليوني طن سنويًا وفق التقديرات الدولية؛ وهو ما يؤكد أن الأزمة لا تكمن في الندرة بل في آليات التسعير. يوضح الجدول التالي مقارنة مبسطة لتحركات السوق خلال الفترة الأخيرة:
| الفترة الزمنية | متوسط سعر الكيلو بالمزرعة |
|---|---|
| ديسمبر الماضي | 85 جنيهًا تقريبًا |
| يناير الماضي | 93.7 جنيه تقريبًا |
| فبراير الحالي | 97.2 جنيه تقريبًا |
التوازن المطلوب لضبط أسعار الدواجن في الأسواق
يتطلب استقرار القطاع نظرة تشكيلية تضمن عدم جور طرف على آخر؛ إذ يرى القائمون على شعبة الثروة الداجنة أن الأسعار الحالية تتجاوز السعر العادل المفترض الذي يحمي المستهلك ويحفظ ربحية المربي بإنصاف. الاعتماد المطلق على مبدأ العرض والطلب دون مراقبة دقيقة للتكلفة الحقيقية قد يؤدي إلى مضاربات ترفع أسعار الدواجن بشكل غير مبرر خاصة مع اقتراب الأسبوع الأول من رمضان الذي يمثل ذروة الشراء السنوية. من المتوقع أن تهدأ حدة الصعود ويتجه المنحنى نحو الاستقرار فور انقضاء الضغط الاستهلاكي الأول؛ ما يعيد الهدوء التدريجي للمنظومة الغذائية ويسمح بعودة الأسعار لمستويات تتناسب مع الدخول الشهرية للمواطنين.
تتجه الأنظار حاليًا نحو النصف الثاني من شهر رمضان لضبط أسعار الدواجن بشكل طبيعي مع تراجع حمى الشراء الموسمي. يؤكد الخبراء أن توافر الإنتاج في المزارع يمثل صمام أمان يمنع استمرار الارتفاعات الجنونية لفترات طويلة؛ حيث تساهم الزيادة المرتقبة في المعروض خلال الأسابيع المقبلة في تهدئة تضخم أسعار البروتين الأبيض وتخفيف الأعباء المعيشية.
مواجهة قوية.. مصر تتصدى لأنجولا في كأس أمم أفريقيا 2025
تجنب الاحتيال الإلكتروني.. إجراءات ضرورية لتأمين رصيد حسابك البنكي من السرقة المنتشرة مؤخرًا
اللقاء المنتظر: الجزائر تواجه غينيا الاستوائية في كأس أمم أفريقيا 2025 وقنوات النقل
تسريبات تكشف مواصفات وسعر هاتف iQOO 15 الأقوى في تاريخ vivo
اللقاء المنتظر.. مالي يواجه السنغال في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025
موعد نهائي.. انتهاء لجان حصر الإيجار القديم بقطاعات القاهرة
تحديثات الصرف.. تباين أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري في تعاملات الجمعة
الرمثا يشعل الصدارة.. تعادل الفيصلي يعطل الوحدات ويحدد مصير جمال محمود في الدوري الأردني
