قرار الفيدرالي المرتقب.. سيناريوهات تحرك أسعار الذهب عالمياً أمام المستثمرين خلال ساعات

أسعار السلع الأمريكية تشهد حاليًا تحولات عميقة تشير إلى أن موجة التضخم المرتبطة بالتعريفات الجمركية قد وصلت بالفعل إلى ذروتها القصوى؛ وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة كافية للتحرك نحو سياسات نقدية أكثر مرونة خلال الفترة القادمة وفق تحليلات الخبراء في بنك يو بي إس. وقد كشفت البيانات الصادرة مؤخرًا أن مؤشر التضخم الرئيسي سجل ارتفاعًا بنسبة 2.4% خلال شهر يناير الماضي؛ وهي وتيرة تراجعت عن التوقعات الأولية والسابقة مما يعزز من فرضية اتخاذ قرارات وشيكة بشأن خفض الفائدة. ورغم أن التقارير القوية لسوق العمل قد أثارت في وقت سابق بعض المخاوف حول تأجيل إجراءات التيسير النقدي؛ إلا أن الأرقام الحالية تعيد رسم التصورات حول التوقيتات المقترحة للتغيير في السياسات المالية.

تأثير اتجاهات أسعار السلع الأمريكية على قرارات الفيدرالي

يرى المحللون المختصون أن التراجع الملحوظ في ضغوط التضخم ضمن فئات معينة مثل تكاليف المأوى يثبت أن المسار التنازلي للأسعار لا يزال مستمرًا وفعالًا في الاقتصاد الكلي لمواجهة التحديات السابقة. وتشير التوقعات إلى أن هدوء وتيرة أسعار السلع الأمريكية سيمكّن صانعي السياسة النقدية من خفض مستويات الاقتراض بشكل تدريجي ومدروس؛ خاصة مع تزايد الثقة في نمو الإنتاجية الوطنية التي تسهم بوضوح في كبح جماح الغلاء المستمر. ويراقب المسؤولون في البنك المركزي هذه المتغيرات بدقة لضمان العودة بالطلب إلى مستويات تتوافق مع الأهداف طويلة الأمد؛ مع التركيز على مجموعة من العناصر المحورية التي تؤثر في جودة الأداء الاقتصادي وهي كالتالي:

  • معدلات التوظيف الكاملة في القطاعات الحيوية.
  • تحسن مستويات الثقة لدى المستهلكين تجاه الاقتصاد.
  • نمو الإنتاجية وتحسين سلاسل الإمداد العالمية.
  • استقرار تكاليف السكن والخدمات الأساسية للأفراد.
  • توقعات التضخم المستقبلية بناءً على استطلاعات الرأي.

مسار أسعار السلع الأمريكية والتوقعات المالية المستقبلية

يعتقد الخبراء في المؤسسات المالية الكبرى أن الوضع الحالي يدعم استئناف عمليات التيسير بحلول منتصف العام الجاري؛ حيث تظهر البيانات استجابة إيجابية من جانب الأسواق المالية لهذا التحول المرتقب في استراتيجية البنك المركزي. وتؤدي حالة الاستقرار النسبي في أسعار السلع الأمريكية إلى خلق بيئة استثمارية ملائمة تعزز من جاذبية الأصول المختلفة مثل الذهب والسندات الحكومية والأسهم القيادية؛ كما تتناغم التصريحات الصادرة عن المرشحين لقيادة الفيدرالي مع هذا التوجه الذي يميل إلى المرونة النقدية. ويوضح الجدول التالي أهم الفوارق بين المعطيات الحالية والتوقعات الخاصة بالتحركات القادمة لمعدلات الفائدة وتأثيراتها المرتبطة بالواقع الاقتصادي.

المؤشر الاقتصادي الحالة والتوقعات
معدل التضخم في يناير سجل 2.4% وهو أقل من المتوقع
توقيت خفض الفائدة من المتوقع البدء في شهر يونيو
عدد التخفيضات المتوقعة خفضين إضافيين قبل نهاية العام
مستوى الفائدة الحالي يتراوح بين 3.5% و 3.75%

يدعم ملف التضخم الحالي وجهة النظر القائلة بضرورة تسهيل الإجراءات المالية لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتجنب الركود المفاجئ. وسوف تراقب الأسواق استقرار أسعار السلع الأمريكية باعتبارها المعيار الحقيقي الذي سيحدد مدى تسريع أو تباطؤ قرارات لجنة السوق المفتوحة؛ مما ينعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للدولار وأرباح الشركات العالمية في الأسواق المفتوحة.