ترتيب الأشهر الحرم.. فضل صيام رمضان وفق السنة النبوية لعام 1447 هجريا

فضل شهر رمضان هو المحور الأساسي لنفحات إيمانية ينتظرها المسلمون مع اقتراب عام 1447 هجريًا، حيث تشير التوقعات الفلكية إلى أن غرة الشهر الفضيل ستوافق يوم الخميس التاسع عشر من فبراير لعام 2026 ميلاديًا؛ لتبدأ رحلة روحانية تمتد لتسعة وعشرين يومًا وفقًا للحسابات العلمية التي ترصد حركة الهلال بدقة متناهية قبل إعلان الرؤية الشرعية الرسمية.

توقيتات الصيام وتجليات فضل شهر رمضان

تتزامن بداية الصيام في العام الهجري القادم مع فصل الشتاء؛ مما يجعل عدد ساعات النهار قصيرة نسبيًا في الأيام الأولى، حيث يبدأ الصائمون رحلتهم في اليوم الأول بمدة تصل إلى ثلاث عشرة ساعة ودقيقتين تقريبًا، ومع مرور الأيام يظهر فضل شهر رمضان في ترويض النفس والصبر؛ إذ تزداد ساعات الصيام تدريجيًا لتصل في نهاية الشهر إلى ثلاث عشرة ساعة واثنتين وخمسين دقيقة؛ مما يتطلب من المسلم تنظيم وقته بين العبادة والعمل والراحة الجسدية؛ لضمان استغلال كل دقيقة في التقرب إلى الله عز وجل.

اليوم الرمضاني مدة الصيام المتوقعة
الأول من رمضان 13 ساعة و2 دقيقة
منتصف رمضان 13 ساعة و27 دقيقة
الأخير من رمضان 13 ساعة و52 دقيقة

مكانة الصيام وترتيب الشهور في السنة النبوية

يحتل الصيام الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة التي بُني عليها الدين الحنيف؛ وهو ما يبرز فضل شهر رمضان كفترة زمنية مقدسة لتجديد الإيمان وتهذيب السلوك البشري، ويأتي هذا الشهر في الترتيب التاسع ضمن السنة الهجرية التي تعتمد على التقويم القمري؛ حيث تسبقه شهور الاستعداد الروحي وتليه شهور الحج والمشاعر المقدسة، وتتنوع الشهور الهجرية في مسمياتها وخصائصها التي أرخها المسلمون منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب على النحو التالي:

  • شهر المحرم وهو أول شهور السنة الهجرية.
  • شهر صفر ويليه ربيع الأول ثم ربيع الآخر.
  • جمادى الأولى وجمادى الآخرة.
  • شهر رجب وهو أحد الأشهر الحرم.
  • شهر شعبان الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله.
  • شهر رمضان المبارك وهو شهر الصيام والقرآن.
  • شوال وذو القعدة وذو الحجة.

العلاقة بين الظواهر الفلكية وتعظيم فضل شهر رمضان

تعتمد المؤسسات الدينية في تحديد المواقيت على لجان شرعية وعلمية تستطلع الهلال في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان؛ لضمان دقة تحديد بداية الصيام ونهايته، ويظهر فضل شهر رمضان في هذا الترابط الوثيق بين الشريعة والكون؛ حيث يولد الهلال في ليلة الرؤية ليعلن بدء موسم الطاعات والقيام وتلاوة القرآن الكريم، وهذا التكامل بين الرؤية البصرية والحساب الفلكي يضمن وحدة الأمة الإسلامية في شعائرها؛ مما يعزز من قيم التكافل الاجتماعي والمشاركة الوجدانية بين المسلمين في كافة بقاع الأرض خلال هذه الأيام المباركة.

إن بلوغ هذه الأيام الكريمة يعد منحة ربانية تستوجب الشكر والاستعداد النفسي العميق لاغتنام الأجر المضاعف، حيث يمثل الصيام فرصة سنوية للتطهر الوظيفي والروحي بعيدًا عن صخب الحياة اليومية، ليبقى أثر هذه العبادة ممتدًا في سلوك المسلم طوال العام، مجسدًا قيم الصبر والرحمة والوحدة التي دعا إليها الدين الحنيف.