الرئيس السابق للمؤتمر الوطني العام في ليبيا نوري بوسهمين كشف خلال ظهوره الأخير عبر قناة الحدث عن تفاصيل بالغة التعقيد أحاطت بمرحلة مفصلية من تاريخ البلاد السياسي؛ حيث تناول في حديثه الوقائع الغامضة التي تلت عملية احتجاز رئيس الحكومة الأسبق علي زيدان وما رافقها من اضطرابات واسعة شملت الأجهزة الأمنية والتشريعية في ذلك الوقت الحرج؛ مقدمًا سردًا يعيد قراءة كواليس السلطة من زاوية مغايرة تمامًا لما تم تداوله سابقًا.
ملابسات احتجاز علي زيدان بشهادة نوري بوسهمين
تطرق نوري بوسهمين إلى اللحظات الأولى التي أعقبت اختفاء علي زيدان من مقر إقامته في العاصمة طرابلس؛ مشيرًا إلى أن الأنباء حينها كانت متضاربة حول الجهة المسؤولة عن هذه الخطوة التصعيدية ضد رأس الهرم التنفيذي؛ وأوضح أن عملية البحث والتحري كشفت عن وجود رئيس الحكومة في مكان غير متوقع وتحت حراسة مشددة بعيدًا عن أعين مؤسسات الدولة الرسمية؛ مما وضع المؤتمر الوطني العام أمام اختبار حقيقي لإدارة الأزمة وتجنب الانزلاق نحو صدام مسلح بين الفصائل المتنافسة على نفوذ العاصمة؛ خاصة وأن التدخلات السياسية كانت تتقاطع مع المطالب الميدانية لبعض المجموعات التي اعتبرت نفسها حارسة لأهداف الثورة.
ظروف احتجاز رئيس الحكومة تحت الأرض
وصف نوري بوسهمين المكان الذي احتُجز فيه زيدان بأنه كان عبارة عن غرفة ضيقة تقع تحت مستوى سطح الأرض في أحد المقار التي سيطرت عليها مجموعات مسلحة؛ مؤكدًا أن الحالة التي وجد عليها رئيس الوزراء كانت تعكس حجم الفوضى الأمنية التي ضربت مفاصل الدولة الليبية في تلك الفترة؛ حيث لم تكن الأوامر الصادرة من الهيئة التشريعية تجد طريقًا للتنفيذ الفوري أمام تعنت المجموعات القابضة على زمام الأمور ميدانيًا؛ وقد تطلبت عملية إقناع الخاطفين بإنهاء هذا الاحتجاز سلسلة طويلة من المفاوضات الشاقة والضغط السياسي المباشر لضمان سلامة الرهينة وتفادي حدوث شرخ لا يمكن إصلاحه في بنية التوافق الوطني الهش.
تضمنت شهادة نوري بوسهمين مجموعة من العناصر الرئيسية التي تفسر طبيعة الصراع في تلك الحقبة:
- غياب التنسيق الأمني بين مديريات الأمن ووزارة الدفاع.
- تغول المجموعات المسلحة على القرارات السيادية للدولة.
- ضعف قنوات الاتصال بين رئاسة المؤتمر ورئاسة الحكومة.
- تأثير الولاءات الجهوية والقبلية على المشهد الأمني داخل طرابلس.
- التدخلات الخارجية التي ساهمت في تعقيد ملف إطلاق سراح زيدان.
تداعيات الأزمة على استقرار الدولة الليبية
لم تكن واقعة الاختطاف مجرد حدث عابر بل كانت مؤشرًا على انهيار منظومة الحكم التي حاول نوري بوسهمين الحفاظ على تماسكها من خلال منصبه؛ إذ أدى هذا الحادث إلى فقدان الثقة الدولية في قدرة السلطات الليبية على حماية مسؤوليها؛ وتبع ذلك موجة من الاستقالات والتحولات في مواقف القوى السياسية التي رأت في عجز المؤتمر الوطني عن حماية رئيس الحكومة مبررًا للمطالبة بتغييرات جذرية في شكل النظام السياسي؛ وهو ما قاد لاحقًا إلى احتقان برلماني طويل الأمد أثر على صياغة القوانين والقرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الاستقرار في البلاد.
| الحدث السياسي | التفاصيل والنتائج |
|---|---|
| احتجاز علي زيدان | وقع في فندق كورنثيا بطرابلس بواسطة غرفة عمليات ثوار ليبيا. |
| دور نوري بوسهمين | قاد المفاوضات السياسية لضمان سلامة رئيس الحكومة وإخلاء سبيله. |
| ظروف الاحتجاز | تم نقل زيدان إلى مقر أمني غير رسمي ووضعه في غرفة سفلية. |
تستمر الروايات المتعلقة بهذه المرحلة في إثارة الجدل داخل الأوساط الليبية؛ نظرا لما تمثله شهادة نوري بوسهمين من كشف لجوانب مخفية عن طبيعة الصراعات الداخلية التي عصفت بمؤسسات الدولة؛ حيث تبقى هذه التفاصيل مادة خصبة لفهم أسباب التعثر السياسي الذي تعاني منه المنطقة حتى يومنا هذا نتيجة تداخل السلطات وغياب السيادة الأمنية الكاملة.
موعد الافتتاح.. مهرجان سيارات الشارقة القديمة ينطلق 22 يناير 2026
الرياض تستقبل 11 لعبة عالمية في البطولة الكبرى للرياضات الإلكترونية
تحديث توقعات أحوال الطقس في المغرب اليوم الثلاثاء 25 نونبر 2025
تحديثات الأسعار.. تراجع مفاجئ في بورصة الدواجن والبيض بأسواق المحافظات اليوم
توقيت حاسم.. موعد مواجهة مصر وتونس في نهائي أمم أفريقيا لليد
رغبة نجم أردني سابق.. يزن النعيمات ينتقل إلى الأهلي
تفاصيل إجراءات.. إدراج مصادر الدخل لحساب المواطن 2025
مواقيت الصلاة.. تفاصيل إمساكية شهر رمضان ومواعيد السحور والإفطار لعام 2026
