زيادات الرواتب باتت قضية تثير الكثير من الجدل في الأوساط اللبنانية خاصة بعد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة التي ربطت هذه الزيادة بفرض أعباء ضريبية جديدة، حيث يرى المراقبون أن هذه الخطوة تفتقر إلى الرؤية الاقتصادية العميقة وتعتمد على سد الفجوات المالية عبر جيوب المواطنين بشكل مباشر، مما يعكس غياب الإصلاح الحقيقي في هيكلية الدولة واعتماد سياسات تزيد من تعقيد المشهد المعيشي المتأزم أصلا.
أثر زيادات الرواتب على معدلات التضخم
تؤدي السياسات المالية الحالية التي تتبعها الحكومة إلى تحويل ملف زيادات الرواتب من مكسب معيشي إلى عبء اقتصادي يهدد الاستقرار السلعي في الأسواق؛ إذ إن رفع ضريبة القيمة المضافة وزيادة الرسوم على المحروقات سيؤديان حتمًا إلى موجة غلاء تجتاح كافة القطاعات الأساسية؛ مما يعني أن المواطن سيفقد القوة الشرائية للزيادة الممنوحة له قبل أن يلمس نتائجها الفعلية في حياته اليومية، وهذه الدائرة المفرغة من التضخم المالي تعيد إنتاج الأزمة دون تقديم حلول جذرية توازن بين المداخيل والمصاريف العامة للدولة اللبنانية؛ الأمر الذي يجعل الخطوات الحكومية مجرد إجراءات ترقيعية لا تخدم النمو الاقتصادي المستدام أو تحمي الفئات الضعيفة.
بدائل ملموسة لتحقيق زيادات الرواتب وتأمين التمويل
يتطلب المشهد الراهن الانتقال من عقلية فرض الضرائب المباشرة إلى استراتيجية إصلاحية شاملة ترتكز على معالجة الخلل البنيوي في مؤسسات الدولة؛ حيث يمكن توفير الاعتمادات اللازمة دون المساس بلقمة عيش المواطن من خلال اتباع خطوات مدروسة ومكافحة الفساد الإداري والمالي.
- تفعيل الرقابة الصارمة على المرافئ والمعابر لمنع التهرب الجمركي.
- اعتماد خطة وطنية شاملة لإعادة هيكلة القطاع العام وتقليص النفقات غير المبررة.
- تحديث الأنظمة الضريبية لضمان تحصيل المبالغ من القطاعات الكبرى المتهربة.
- تطوير الجباية في المرافق العامة ووقف الهدر في قطاع الطاقة والكهرباء.
- تحفيز الاستثمار الإنتاجي لزيادة التدفقات المالية إلى خزينة الدولة.
تداعيات القرارات الضريبية لتمويل زيادات الرواتب
يشير الواقع المالي إلى أن تحميل المواطنين كلفة الخدمات والرواتب عبر ضرائب غير مباشرة يساهم في تعميق الفجوة الطبقية ويزيد من الضغوط على القطاعات الإنتاجية التي تعاني من انكماش حاد؛ فالمبالغة في الرسوم الجمركية والضريبية على الاستهلاك تفرغ أي تحسين في الدخل من قيمته الشرائية وتحول الاقتصاد إلى بيئة طاردة للاستقرار المالي، ومن هنا تبرز أهمية البحث عن موارد بديلة لا تعتمد على الضغط الضريبي القاسي بل على الانفتاح نحو إصلاحات تشريعية ومالية تعيد الثقة في النظام النقدي والمالي اللبناني.
| الإجراء الحكومي | النتيجة المتوقعة على المواطن |
|---|---|
| رفع ضريبة البنزين | زيادة تكاليف النقل والإنتاج |
| زيادة الضريبة على القيمة المضافة | ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية |
| إقرار زيادات الرواتب بتمويل ضريبي | تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم السريع |
تظل السياسات المالية القائمة على الحلول المؤقتة عاجزة عن النهوض بالواقع الاقتصادي المنهار؛ فالأعباء التي تفرضها السلطة لتأمين السيولة اللازمة للزيادات المقررة تعكس قصر نظر في إدارة الأزمات الكبرى، ويبقى المواطن هو المتضرر الأبرز من قرارات تمنحه باليمين ما تسلبه منه باليسار عبر نظام ضريبي يفتقر للعدالة والشفافية في التنفيذ.
ثماني إجازات مطولة.. وزارة التعليم تكشف جدول الراحة للطلاب 1447
3 وديات مرتقبة.. جدول مباريات منتخب مصر استعداداً لبطولة كأس العالم بالقارة الأمريكية
اللقاء المنتظر.. موعد بتروجت أمام مودرن سبورت في كأس مصر 2025
تردد قناة ATV 2025 على النايل سات لمتابعة مسلسل المؤسس أورهان بجودة عالية
بقيادة حمدي فتحي.. تشكيل الوكرة لمواجهة الشحانية في مباراة تصحيح المسار بالدوري
إجازات مارس.. جدول العطلات الرسمية المرتقبة للموظفين والطلاب في مصر
تفعيل مباشر.. إشعار ارتفاع الضغط على Apple Watch في السعودية والإمارات
