طمأنة رسمية.. القضاء يوضح مصير سجناء تنظيم داعش لعوائل ضحايا نينوى

سجناء تنظيم داعش يشغلون حيزًا كبيرًا من اهتمام الأوساط القضائية والحقوقية في العراق؛ حيث سعت رئاسة محكمة استئناف نينوى مؤخرًا إلى تبديد مخاوف ذوي الضحايا من المكون الإيزيدي وبقية الأطياف المجتمعية، من خلال توضيح الآليات المتبعة في نقل هؤلاء الموقوفين من الأراضي السورية إلى السجون العراقية لضمان محاسبتهم وفق القانون.

تطورات ملف سجناء تنظيم داعش ونقلهم للقضاء العراقي

شهدت الآونة الأخيرة تحركات حكومية مكثفة لإنهاء ملف العناصر المعتقلة في الخارج؛ إذ كشفت البيانات الرسمية عن استلام مئات المطلوبين ضمن خطة تهدف إلى بسط سيادة الدولة وحصر عملية التقاضي داخل المنظومة الوطنية، وقد أوضح القاضي رائد الحميد المصلح خلال ندوة موسعة ضمت ناجيات وعائلات المتضررين أن الإجراءات تسير وفق ضوابط قانونية صارمة لا تسمح بأي تهاون مع المتورطين في سفك الدماء؛ مما يوجه رسالة طمأنة إلى المجتمع العراقي حول جدية القضاء في إقامة العدالة ومنع تكرار الانتهاكات السابقة التي طالت المدنيين.

الأطر القانونية لمحاكمة سجناء تنظيم داعش في نينوى

تستند العملية القضائية برمتها إلى نصوص تشريعية عراقية خالصة؛ حيث يخضع المتهمون المصنفون ضمن سجناء تنظيم داعش لقانون العقوبات الساري رقم 111 لسنة 1969، بالإضافة إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي يضمن سير العدالة عبر المبادئ التالية:

  • خضوع جميع المتهمين للولاية القضائية الوطنية الكاملة دون استثناء.
  • تطبيق العقوبات المشددة الواردة في القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب.
  • اعتبار الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة أفعالًا لا تسقط بالتقادم.
  • اعتماد التحقيقات الميدانية والمؤشرات التي تثبت التورط في عمليات الإبادة الجماعية.
  • تحقيق السيادة القانونية من خلال محاكمات علنية تلتزم بالمعايير والالتزامات الدولية.

بيانات وإحصائيات حول سجناء تنظيم داعش المنقولين

تظهر الأرقام الموثقة حجم الجهد المبذول في التعامل مع هذا الملف الشائك؛ فمن بين آلاف المحتجزين في المخيمات والسجون السورية جرى فرز العناصر العراقية لضمان مثولهم أمام المحاكم المختصة، ويوضح الجدول التالي بعض التفاصيل المتعلقة بأعداد المعتقلين وتصنيفاتهم الأولية:

الفئة المستهدفة التفاصيل والإحصاءات
إجمالي الموقوفين في سوريا نحو 5704 سجناء من جنسيات مختلفة
عدد المقاتلين المنخرطين حوالي 3543 عنصرًا من مقاتلي التنظيم
العراقيون المنقولين فعليًا استلام 467 مطلوبًا حتى اللحظة
القضايا المنجزة إتمام أكثر من 400 قضية جنائية

تستمر السلطات القضائية في ملاحقة المتورطين بجرائم الحرب لضمان السلم المجتمعي؛ مع التركيز على توثيق الاعتداءات التي استهدفت المكونات الدينية والعرقية كجزء من ملفات الإبادة، ويظل العمل جاريًا لاستكمال المحاكمات الوطنية التي تعزز هيبة القانون العراقي وتضمن حقوق الضحايا في القصاص العادل والناجز.