أرقام تاريخية.. البورصة تواصل تحقيق مستويات قياسية وسط صعود جماعي للمؤشرات الرئيسية

البورصة المصرية تواصل رحلة الصعود المحموم مسجلة أرقامًا تاريخية غير مسبوقة مع بداية تعاملات الأسبوع الحالي؛ حيث سيطر اللون الأخضر على شاشات التداول وسط تفاؤل عارم يسود أوساط المستثمرين؛ مما يعزز من مكانة الأوراق المالية كوعاء ادخاري واستثماري قادر على استيعاب فوائض السيولة وتوجيهها نحو قطاعات اقتصادية حيوية ومتنوعة خلال المرحلة الراهنة.

أداء مؤشرات البورصة المصرية في جلسة التداول

شهدت شاشات التداول تحركات إيجابية واسعة النطاق شملت كافة القطاعات المدرجة؛ إذ قفز المؤشر الرئيسي بنسبة بلغت 0.69% ليرتكز فوق مستوى 52668 نقطة؛ في حين أظهر المؤشر محدد الأوزان قوة شرائية دفعته للارتفاع بنسبة 0.8% مسجلًا 63622 نقطة؛ بينما لم تكن أسهم العائد الكلي بمعزل عن هذا الزخم الصعودي بعدما نمت بنسبة 0.72%؛ ولعل اللافت في أداء البورصة المصرية اليوم هو التناغم الواضح بين المؤشرات القيادية ومؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي سجلت مكاسب متفاوتة؛ مما يشير إلى توزيع نسبي للسيولة بين الأدوات الاستثمارية المختلفة وتنوع رغبات المتعاملين بين الأسهم القيادية والأسهم ذات الطابع المضاربي السريع.

القيمة السوقية وحجم مكاسب البورصة المصرية

انعكس هذا النشاط المحموم بشكل مباشر على القيمة الإجمالية للأسواق المقيدة؛ حيث حقق رأس المال السوقي قفزة نوعية في وقت قياسي للغاية؛ ويمكن رصد التحولات السعرية الأخيرة من خلال البيانات التالية:

المؤشر أو البند القيمة المسجلة
المؤشر الرئيسي EGX30 52668 نقطة
مؤشر الأسهم الصغيرة EGX70 13093 نقطة
رأس المال السوقي 3.402 تريليون جنيه
مكاسب الساعة الأولى 17 مليار جنيه

العوامل المحركة لنشاط البورصة المصرية حاليًا

يرى الخبراء أن الحالة الراهنة تعود لمجموعة من التحولات الهيكلية في سلوك المؤسسات المالية التي بدأت في إعادة تدوير مراكزها الاستثمارية؛ إذ تسعى هذه الجهات إلى الحفاظ على مكاسبها المحققة منذ عام 2022 عبر استراتيجيات تحوطية ذكية تشمل النقاط التالية:

  • تحويل السيولة من القطاعات التي وصلت لذروة صعودها مثل العقارات.
  • التركيز على القطاعات الدفاعية التي تتميز باستقرار تدفقاتها النقدية.
  • ضخ استثمارات جديدة في مجالات البتروكيماويات والاتصالات الواعدة.
  • استهداف أسهم الأدوية والخدمات الطبية لتقليل تذبذب المحافظ المالية.
  • الاستفادة من المستويات السعرية الجاذبة في قطاع الأغذية والمشروبات.

تتحرك البورصة المصرية في مدار صعودي يدعمه وعي استثماري متزايد وقدرة على امتصاص التقلبات السعرية عبر تنويع القطاعات القيادية؛ ورغم التذبذبات الطبيعية في أسهم الأفراد؛ إلا أن المؤشرات العامة تعكس ثقة المؤسسات في المسار الاقتصادي العام وقدرة السوق على جذب تدفقات مالية قادرة على دفع الأسعار لمستويات أكثر عمقًا واستدامة.