حماية الطبيعة تواجه تحديات تمويلية هائلة كشف عنها برنامج الأمم المتحدة للبيئة مؤخرًا؛ حيث أظهر التقرير السنوي فجوة شاسعة بين المبالغ المرصودة لإعادة الترميم البيئي وتلك التي تتدفق لدعم أنشطة مدمِرة للنظم الحيوية، فقد تبين أن كل دولار واحد يُدفع لصالح حماية الطبيعة يقابله إنفاق ضخم يصل إلى ثلاثين دولارًا في قطاعات تلحق ضررًا مباشرًا بالكوكب وموارده.
التفاوت المالي بين استثمارات التدمير وجهود حماية الطبيعة
تشير الأرقام الرسمية لعام 2023 إلى أن حجم الاستثمارات الموجهة نحو قطاعات ضارة بالبيئة بلغ نحو 7.3 تريليون دولار؛ وهو رقم يتجاوز بكثير مبلغ 220 مليار دولار المخصص لدعم الحلول القائمة على حماية الطبيعة والتي تعتمد في أغلبها على الإنفاق العام الحكومي؛ مما يعكس خللاً هيكليًا في المنظومة المالية العالمية التي لا تزال تمنح الأولوية لمشاريع الطاقة التقليدية والزراعة المكثفة والبناء غير المستدام على حساب التوازن البيئي الضروري لاستمرار الحياة البشرية.
القطاعات الأكثر تأثيرًا على مسار حماية الطبيعة واستدامتها
تتوزع الأموال المدمرة للبيئة على عدة مجالات حيوية تستفيد من إعانات مالية ضخمة تزيد من وتيرة التآكل البيئي؛ حيث حدد خبراء الأمم المتحدة قائمة بالقطاعات التي تتطلب إصلاحًا ماليًا عاجلاً لتقليل آثارها السلبية وهي:
- قطاع الطاقة والوقود الأحفوري الذي يتلقى دعماً يرفع من معدلات الانبعاثات الكربونية.
- الزراعة التقليدية التي تعتمد على المواد الكيميائية وتؤدي لتدهور التربة.
- البنية التحتية للنقل التي لا تراعي المسارات الحيوية للكائنات.
- قطاع البناء والمرافق العامة المعتمد على مواد كثيفة الاستهلاك للطاقة.
- إنتاج مواد البناء التقليدية التي تساهم في زيادة الاحتباس الحراري بشكل مباشر.
رؤية شاملة للتحول نحو استثمارات تدعم حماية الطبيعة
| نوع التمويل | القيمة ومعدل النمو |
|---|---|
| الاستثمارات الضارة بالبيئة | 7.3 تريليون دولار سنوياً |
| تمويل حماية الطبيعة 2023 | 220 مليار دولار |
| زيادة الإنفاق على التنوع البيولوجي | 11% مقارنة بالعام السابق |
| نمو التمويل العام الدولي | 55% أعلى من مستويات 2015 |
رغم القتامة التي تفرضها الأرقام الإجمالية؛ إلا أن هناك مؤشرات إيجابية بدأت تلوح في الأفق مع زيادة الوعي بأهمية حماية الطبيعة ودمجها في السياسات الحضرية؛ حيث تشمل الحلول المقترحة تعزيز الغطاء النباتي في المدن لمواجهة الجزر الحرارية وتحسين جودة الهواء، بالإضافة إلى تطوير بنية تحتية للطاقة تحترم النظم البيئية، فضلاً عن السعي نحو إنتاج مواد بناء محايدة الانبعاثات لضمان مستقبل أقل تضررًا.
يؤكد المسؤولون الأمميون على ضرورة التخلص التدريجي من الإعانات الضارة وتوجيه الأسواق العالمية نحو استثمارات تفيد الكوكب؛ حيث يمثل هذا التحول السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على التنوع البيولوجي، مع ضرورة تسريع العمل على استعادة عافية النظم البيئية لضمان استقرار المناخ واستدامة الموارد للأجيال القادمة بعيدًا عن الاستثمارات المدمرة.
تحذير فلكي.. نصيحة حاسمة لمواليد برج الجوزاء لتجاوز أزمات عاطفية محتملة اليوم
المنتخب السعودي يبدأ اليوم رحلة الـ14 يوماً في تايلند استعداداً لصدمة أبوظبي العالمية 2025
تحديثات الأسعار.. تراجع ملحوظ في تكلفة طن حديد عز والأسمنت بمصانع مصر اليوم
بوابة النيابة العامة.. خطوات الاستعلام عن مخالفات المرور برقم اللوحة مجانًا لعام 2026
عمر بسيسة يحذر: مخاطر اعتماد الدول على التمويل غير المستدام في ليبيا
مواجهة مثيرة.. تعادل 2-2 يحرق الشوط الأول بين برشلونة وريال مدريد
استقرار الدولار يبرز قبل قرار الفيدرالي مع ترقب عالمي لاجتماعات البنوك المركزية
