هبوط جديد.. تراجع أسعار الذهب والفضة ترقباً لقرارات الفيدرالي وبيانات التضخم

أسعار الذهب والفضة شهدت حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات يوم الثلاثاء؛ لتعمق بذلك خسائرها المسجلة في الجلسة الماضية وسط ترقب شديد في أسواق المعادن لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة ومنتظرة خلال الأيام القادمة؛ حيث أثرت العطلات الرسمية في الصين والولايات المتحدة على وتيرة التداولات التي جاءت ضعيفة في بداية الأسبوع، بينما ساهم الصعود الطفيف للعملة الأمريكية في الضغط المباشر على قيمة العقود الآجلة والفورية وتدني مستوياتها السعرية في السوق الدولية.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب والفضة حاليًا

تداخلت مجموعة من الضغوط الفنية مع المتغيرات السياسية لتحديد اتجاه الحركة السعرية للمعادن الثمينة خلال الساعات القليلة الماضية؛ إذ تسببت قوة الدولار في تقليص مكاسب السلع المسعرة به، مع استمرار حالة الحذر بانتظار نتائج المحادثات الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وفي ظل هذه الظروف المعقدة رصد الخبراء أداء تداول العقود والمعادن وفق الأرقام التالية:

نوع المعدن نسبة التغيير والسعر
الذهب الفوري انخفاض 0.3% إلى 4,978.39 دولار
العقود الآجلة للذهب تراجع بنحو 0.3% إلى 4,996.69 دولار
الفضة هبوط 0.9% إلى 76.0400 دولار

تداعيات السياسة النقدية على اتجاه أسعار الذهب والفضة

يتجه اهتمام المستثمرين بشكل كامل نحو القراءات الاقتصادية الأمريكية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره يوم الأربعاء؛ وذلك بهدف البحث عن إشارات واضحة تتعلق بمسار الفائدة، حيث ترتبط حركة أسعار الذهب والفضة ارتباطًا وثيقًا ببيانات الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعد المقياس الأساسي للتضخم لدى البنك المركزي، وقد زاد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي من حالة الضبابية السائدة في الأسواق المالية نتيجة توجهاته التي توصف بأنها أقل تساهلًا تجاه السياسة النقدية.

أثر البيانات الاقتصادية في تقبل مخاطر أسعار الذهب والفضة

ساهمت الأرقام المتباينة لقطاع التوظيف ومعدلات التضخم في إيجاد حالة من عدم اليقين حول القوة الحقيقية للاقتصاد الأمريكي؛ ولعل أبرز العناصر التي تؤثر على أسعار الذهب والفضة في الوقت الراهن تتمثل في عدة نقاط جوهرية أهمها ما يلي:

  • صدور بيانات نمو التوظيف التي أظهرت مرونة غير متوقعة في سوق العمل الأمريكي.
  • تباطؤ معدلات التضخم السنوية بشكل طفيف خلال شهر يناير الماضي.
  • موجة جني الأرباح التي أعقبت وصول المستويات السعرية إلى قمم تاريخية قياسية.
  • الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على طلب الملاذات.
  • التوقعات بشأن تغيير هوية رئاسة البنك المركزي وتأثير ذلك على قوة السندات.

تراقب الأسواق العالمية عن كثب تحركات أسعار الذهب والفضة ضمن نطاقات سعرية ضيقة بانتظار محفزات اقتصادية جديدة؛ حيث تظل المعادن رهينة لمستوى التضخم الأمريكي والقرارات المرتقبة من صناع السياسة النقدية، مما يجعل التداولات الحالية تتسم بالحذر الشديد تحسبًا لأي تقلبات حادة قد تطرأ على أسواق العملات والمعادن في نهاية هذا الأسبوع المزدحم بالبيانات.