بأمر السلطان هيثم.. تفاصيل اتفاقيات اقتصادية ضخمة بين عمان والسعودية لتطوير المنطقة

مجلس التنسيق العماني السعودي يمثل ركنا أساسيا في صياغة ملامح العمل المشترك بين مسقط والرياض خلال المرحلة المقبلة؛ حيث جاءت المخرجات الأخيرة لتعزز من مسارات التحول في طبيعة العلاقات الثنائية وتحويل الاتفاقيات النظرية إلى مشروعات واقعية، وقد أبدى السلطان هيثم بن طارق ارتياحه لما تحقق من نتائج ملموسة تهدف إلى دفع عجلة التنمية المستدامة في كلا البلدين الشقيقين.

انعكاسات مجلس التنسيق العماني السعودي على المشاريع التنفيذية

تجاوزت مخرجات الاجتماع الأخير الذي استضافته العاصمة العمانية حدود البروتوكولات التقليدية؛ لتنتقل بوضوح نحو تفعيل برامج عمل تنفيذية تضمن ترجمة مذكرات التفاهم إلى مشروعات حيوية تخدم الاقتصاد الوطني، وقد شدد مجلس الوزراء العماني خلال نقاشاته على ضرورة استمرارية هذا الزخم التنسيقي لضمان تحقيق أقصى استفادة من الشراكات القائمة؛ إذ يركز مجلس التنسيق العماني السعودي على بناء قاعدة صلبة من المصالح المشتركة التي تلامس حياة المواطنين في البلدين؛ مما يستوجب متابعة دقيقة لكل مرحلة من مراحل التنفيذ لضمان الالتزام بالجدول الزمني المحدد للمبادرات المشتركة التي تم الاتفاق عليها مؤخرا.

دور القطاعين العام والخاص في أعمال مجلس التنسيق العماني السعودي

وجهت القيادة العمانية دعوة صريحة وشاملة لكافة الفاعلين في المشهد الاقتصادي لاقتناص الفرص المنبثقة عن نتائج العمل المشترك؛ حيث يعد مجلس التنسيق العماني السعودي المحرك الرئيس الذي يفتح آفاقا رحبة للاستثمار في قطاعات متنوعة تتطلب تكاتفا بين الجانبين الحكومي والتجاري، ويمكن حصر أبرز المسارات التي يعمل عليها المجلس في النقاط التالية:

  • تحويل مذكرات التفاهم الموقعة إلى مشاريع استثمارية كبرى على أرض الواقع.
  • تعزيز التشاور السياسي المستمر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
  • رفع وتيرة التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع والخدمات عبر المنافذ الحدودية.
  • تشجيع الشركات في القطاع الخاص على الدخول في شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
  • تحقيق التكامل في الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية المتطورة.

خارطة التكامل ضمن أنشطة مجلس التنسيق العماني السعودي

المجال المستهدف طبيعة العمل المشترك
الجانب السياسي تنسيق المواقف والمشاورات الدائمة
الجانب الاقتصادي تنفيذ برامج استثمارية وصناعية مشتركة
القطاع الخاص تفعيل دور المستثمرين وتذليل العقبات

تسعى الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين إلى ترسيخ منهجية جديدة في العمل الإقليمي؛ حيث يبرز مجلس التنسيق العماني السعودي كنموذج ناجح للتعاون الذي يعتمد على الأرقام والنتائج الفعلية بعيدا عن الاكتفاء بالبيانات الإنشائية، وبناء على التوجهات السامية فإن الفترة القادمة ستشهد تكثيفا في اللقاءات الفنية بين الفرق المختصة من أجل ضمان انسيابية العمل في كافة الملفات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تخدم رؤية البلدين المستقبلية.

يعكس الاهتمام السامي بمخرجات مجلس التنسيق العماني السعودي الرغبة الأكيدة في خلق واقع اقتصادي أكثر قوة واستقرارا؛ حيث تمهد هذه الخطوات الطريق لعهد جديد من التكامل الذي لا يقتصر على الصفقات التجارية فحسب؛ بل يمتد ليشمل توحيد الرؤى حيال التحديات المحيطة؛ وبما يضمن تحقيق الازدهار والنمو الشامل في المنطقة العربية بأكملها.