أزمة السيولة بليبيا.. الدبيبة يضع شروطاً لمحافظ المصرف المركزي قبل استلام منصبه الجديد

مصرف ليبيا المركزي كان المحور الأساسي في النقاشات الأخيرة التي أجراها رئيس حكومة الوحدة الوطنية، حيث ركزت المباحثات على ضرورة ضبط الإنفاق الحكومي وضمان العدالة في توزيع الموارد المالية بين مختلف الأطراف؛ مشيرا إلى أن الاستمرار في تجاوز بنود الميزانية المعتمدة يفاقم الأزمات المعيشية التي تواجه المواطن الليبي في حياته اليومية.

تنسيق الإجراءات المالية مع مصرف ليبيا المركزي

أكد رئيس الحكومة أنه أبلغ محافظ مصرف ليبيا المركزي بموقفه الصارم تجاه أي خروقات تطال الاتفاقيات المالية المبرمة بين الجهات التنفيذية؛ معتبرا أن الالتزام ببنود الصرف هو الضمانة الوحيدة لاستقرار الاقتصاد الوطني. وأوضح أن أي تلاعب أو عدم التزام من قبل الأطراف المعنية يتطلب إجراءات حازمة، من بينها التجميد الفوري لمخصصات الباب الثالث المتعلق بمشاريع التنمية، لضمان عدم إهدار المال العام في مسارات غير قانونية أو غير متفق عليها مسبقا؛ مما يحافظ على مركزية القرار المالي داخل أروقة مصرف ليبيا المركزي ويمنع التشتت في السياسات النقدية والمالية للدولة.

تأثيرات تجاوز الميزانية في مصرف ليبيا المركزي

تطرقت التصريحات إلى خطورة السياسات التي تتبعها بعض الأطراف في استهلاك موارد مصرف ليبيا المركزي بشكل غير متكافئ، حيث تبيّن وجود فجوة كبيرة في نسب الإنفاق التنموي. ويظهر الجدول التالي مقارنة توضيحية للأوضاع المالية الحالية:

المسار المالي التفاصيل والإجراء المطلوب
ميزانية الباب الثالث وقف الصرف في حال عدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة.
الدين العام تحذيرات من تحميل المواطن أعباء مالية نتيجة التوسع في الإنفاق.
العدالة المالية ضرورة التساوي في توزيع مخصصات التنمية بين الأقاليم والجهات.

التبعات الاقتصادية لقرارات مصرف ليبيا المركزي

إن الرؤية الحكومية الحالية تسعى إلى تفادي تحميل المواطن البسيط تبعات الدين العام الذي قد يتراكم بسبب ممارسات مالية غير مسؤولة؛ إذ إن صرف مبالغ تتجاوز الميزانية المقررة بسبعة أضعاف يمثل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي والدوائي. وتتلخص المطالب الموجهة إلى مصرف ليبيا المركزي في النقاط التالية:

  • تحقيق الرقابة الصارمة على كافة أوجه الصرف من الباب الثالث.
  • ضمان عدم انفراد أي طرف سياسي بجزء كبير من ميزانية التنمية.
  • حماية القوة الشرائية للدينار الليبي من خلال تقليل العجز المالي.
  • توفير السيولة اللازمة لتأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء.
  • تفعيل لجان المتابعة المشتركة لتدقيق الحسابات الختامية بشكل دوري.

ويشدد المسؤولون على أن الوضع الراهن تجاوز الخطوط الحمراء وأصبح يهدد قوت الليبيين ومدخراتهم، مما يستدعي تدخلا عاجلا من مصرف ليبيا المركزي لتصحيح المسار المالي قبل تفاقم الأزمة بشكل يصعب احتواؤه في المستقبل القريب؛ خاصة أن التمسك بالشفافية والعدالة في توزيع الثروة هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة التخبط التي يشهدها قطاع المال والاقتصاد في البلاد.