تمديد مهمة مسبار الأمل.. الإمارات تكشف موعداً جديداً لاستكشاف الكوكب الأحمر 2028

مسبار الأمل يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى تعزيز مكانتها في قطاع الفضاء العالمي؛ حيث أعلنت وكالة الإمارات للفضاء تمديد مهمته العلمية لمدة ثلاثة أعوام إضافية؛ هذا القرار جاء نتيجة النجاحات الاستثنائية التي حققتها الأجهزة العلمية وكفاءتها التشغيلية المستمرة في تقديم بيانات دقيقة.

قرار تمديد مهمة مسبار الأمل حتى عام 2028

يعكس قرار تمديد المهمة رؤية القيادة الإماراتية في الاستثمار طويل الأمد في العلوم المتقدمة؛ إذ أكد المسؤولون أن استمرار عمل مسبار الأمل سيساهم في توفير بيانات علمية غير مسبوقة حول الغلاف الجوي للمريخ؛ وتتجلى أهمية هذه الخطوة في تعزيز الأثر المعرفي وبناء اقتصاد مستدام يعتمد على الابتكار، والجدول التالي يوضح بعض الجوانب التشغيلية للمهمة:

العنصر التفاصيل
فترة التمديد ثلاث سنوات إضافية حتى عام 2028
الأجهزة الرئيسية كاميرا EXI، ومقاييس EMIRS وEMUS
حجم البيانات أكثر من 10 تيرابايت من المعلومات العلمية

الأثر العلمي الذي يقدمه مسبار الأمل للمجتمع الدولي

ساهمت المهمة في تحقيق طفرة في الأبحاث المتعلقة بالكوكب الأحمر؛ حيث أتاح مسبار الأمل للعلماء دراسة الظواهر المناخية الموسمية ومراقبة قمر المريخ الأصغر ديموس بدقة عالية؛ ولم تقتصر الإنجازات على الجوانب الميكانيكية بل امتدت لتشمل اكتشافات نوعية ساعدت المجتمع البحثي العالمي على فهم أسباب هروب الغلاف الجوي للمريخ، ونستعرض فيما يلي أبرز الإنجازات المحققة:

  • نشر أكثر من 35 ورقة علمية محكمة في مجلات دولية مرموقة.
  • إصدار 16 دفعة من البيانات العامة المتاحة للباحثين والطلاب.
  • تطوير مهارات 58 طالباً إماراتياً ضمن برامج بحثية متخصصة.
  • رصد المذنب العابر 3I/ATLAS في إنجاز فلكي فريد من نوعه.
  • الكشف عن أنواع جديدة من الشفق القطبي على سطح الكوكب.

تعزيز الكفاءات الوطنية عبر مسبار الأمل

يمثل المشروع مساراً مستداماً لتطوير الكوادر البشرية في مجالات هندسة الطيران والفضاء؛ فقد تضاعف عدد الجامعات الوطنية التي تقدم برامج متخصصة نتيجة التأثير الإيجابي الذي أحدثه مسبار الأمل في المنظومة التعليمية؛ كما أن الخبرات المكتسبة من إدارة العمليات المعقدة للمهمة تساهم بشكل مباشر في تقليل المخاطر المستقبلية لمشاريع استكشاف حزام الكويكبات؛ وهذا التطور يعكس الثقة الكبيرة في قدرة الفرق الوطنية على إدارة المهمات الفضائية في أعماق الفضاء بكفاءة واحترافية عالية تضاهي المعايير العالمية المعمول بها في أكبر وكالات الفضاء الدولية.

تستمر الإمارات في ترسيخ حضورها كشريك عالمي مسؤول في البحث العلمي عبر مسبار الأمل؛ الذي يواصل رحلته لتقديم إجابات حول أسرار الكون وتطوير المعرفة البشرية؛ إن هذا المسار لا يخدم العلم فحسب؛ بل يلهم الأجيال القادمة للمشاركة في صنع مستقبل قائم على العلم والتميز التقني المستمر.