الإيجارات القديمة تمثل واحدة من أعقد القضايا القانونية والاجتماعية التي تواجه العائلات والمالكين في الوقت الراهن؛ حيث تحولت المهلة النهائية المحددة في الثامن والعشرين من شباط إلى كابوس يطارد المستأجرين في منازلهم. يسود القلق في أزقة بيروت والمدن الكبرى مع اقتراب موعد الإخلاء الذي يعيد رسم خارطة السكن بناءً على تشريعات أثارت جدلاً واسعاً منذ صدورها؛ مما جعل الجميع في حالة ترقب قضائي وقانوني محموم.
تأثير أزمة الإيجارات القديمة على حقوق المستأجرين والمالكين
يتصاعد الخلاف الجذري حول كيفية احتساب سنوات الإشغال القانونية؛ إذ يتمسك المالكون ببدء العد العكسي منذ عام ألفين وأربعة عشر بينما يطالب المستأجرون باحتسابها من تاريخ التعديل الأخير بموجب قانون الإيجارات القديمة الصادر عام ألفين وسبعة عشر. هذا التباين في التفسير أدى إلى تدفق آلاف الدعاوى القضائية نحو المحاكم المختصة؛ حيث يبحث كل طرف عن مستند قانوني يحمي وجوده في العقار أو يضمن استعادة ملكيته المسلوبة ببدلات زهيدة لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي المنهار. تبرز المعضلة بشكل أوضح عند النظر في الفئات التي تعاني من غياب شبكات الأمان الاجتماعي؛ فالكثير من القاطنين هم من كبار السن الذين لا يملكون بدائل سكنية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار السوق.
عوائق تطبيق قانون الإيجارات القديمة في ظل تعطل الصندوق
يواجه تنفيذ التشريعات الحالية عقبة أساسية تتمثل في عدم تفعيل صندوق دعم المستأجرين الذي كان من المفترض أن يوفر الحماية لذوي الدخل المحدود؛ وهو الأمر الذي جعل القانون يبدو في نظر البعض معلقاً أو غير مكتمل الأركان. تسبب غياب التمويل واللجان المختصة في زيادة الضبابية داخل قصور العدل؛ مما دفع الكثيرين للمطالبة بتأجيل الإخلاءات حتى يتم تنظيم آليات الدعم المنصوص عليها. يتضمن المشهد الحالي عدة تحديات تقنية وقانونية تعرقل الوصول إلى حلول جذرية وشاملة للأزمة:
- غياب الموازنة المالية المخصصة لصندوق دعم المستأجرين المتعثرين.
- عدم تشكيل اللجان القضائية المكلفة بالبت في طلبات الاستفادة من الصندوق.
- توقف المؤسسة العامة للإسكان عن تقديم القروض السكنية الميسرة.
- تعثر المصارف اللبنانية وحجز أموال المودعين مما أعجز المستأجرين عن الشراء.
- تأخر صدور قانون الإيجار التملكي الذي يمثل مخرجاً قانونياً مستداماً.
تداعيات الإيجارات القديمة على الحالة الإنشائية للأبنية
تحذر الهيئات العقارية من استمرار الوضع القائم الذي أدى إلى تهالك الأبنية القديمة بسبب عجز المالكين عن ترميمها نتيجة البدلات المتدنية التي يتقاضونها؛ فالحق في السكن يتصادم مع الحق في الملكية في صراع مرير يزيد من تدهور النسيج العمراني. يرى الخبراء أن الحل يتطلب سياسة إسكانية شاملة تتجاوز معالجة ملف الإيجارات القديمة لتشمل كافة الأزمات الناتجة عن العدوان والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
| الفئة المستهدفة | الوضع القانوني المقترح |
|---|---|
| المستفيدون من الصندوق | تمديد مهلة الإشغال إلى اثني عشر عاماً |
| غير المستفيدين | بدء الإخلاء أو التعاقد الرضائي فوراً |
تتداخل الأزمات المعيشية مع غياب التخطيط الرسمي الذي يترك آلاف العائلات في مواجهة المجهول؛ فالنزاع الدائر حول الإيجارات القديمة يعكس فشل الدولة في تأمين بدائل سكنية كريمة لمواطنيها. يبقى القضاء هو الملاذ الأخير للفصل في هذه الخصومات المعقدة وسط مطالب بتعديلات تشريعية عادلة توازن بين حقوق الملكية وحماية الإنسان من التشرد.
مواجهة قوية.. المغرب يواجه تنزانيا في كأس أمم أفريقيا 2025 مع موعد النقل
توقعات اقتصادية.. أسواق العالم تترقب موجة هبوط طويلة للأخضر مقابل العملات الرئيسية
تحديث GTA Online.. عودة مايكل إلى Grand Theft Auto بعد سنوات من إطلاق الجزء الخامس 2013
صوت مصر النوبي.. كيف غيّر محمد منير خريطة الموسيقى العربية لعدة عقود؟
نهائي اليوم.. قنوات مجانية تبث كأس أمم إفريقيا وتردداتها
سعر الدولار في العراق بين البنك المركزي وبورصتي الكفاح والحارثية
أرقام تاريخية.. مركز دبي المالي العالمي يكشف عن نتائج سنوية غير مسبوقة
تراجع دوري نجوم العراق إلى المركز 13 في تصنيف الاتحاد الدولي
