أمام القضاء.. 1700 دعوى تطالب بتعديل قانون الإيجار القديم في مصر

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين العائلات المصرية في الوقت الراهن؛ حيث انتقلت أزمة التعديلات التشريعية الأخيرة إلى أروقة المحاكم للفصل في مصير المستأجرين المهددين بالإخلاء. وتصاعدت وتيرة القلق الشعبي مع اقتراب جلسات القضاء الإداري والدستوري التي ستحدد مدى دستورية إنهاء العلاقة الإيجارية بعد فترة انتقالية محددة بسبع سنوات.

تأثير قانون الإيجار القديم على السلم الاجتماعي

شهدت ساحات القضاء المصري تحركات واسعة من رابطة الدفاع عن المستأجرين لتعطيل تنفيذ التعديلات التي أقرها البرلمان مؤخرا؛ إذ يرى المعارضون أن هذه الخطوة تهدد بتشريد عدد ضخم من الأسر المصرية. وقد قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل النظر في الدعاوى المقامة من نحو 1700 مستأجر إلى جلسة 20 يونيو المقبل؛ لحين حسم الطعون المقدمة ضد المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025. وتتزامن هذه التحركات مع مخاوف نقابية ومنظمات مجتمع مدني حذرت من أن قانون الإيجار القديم بصيغته الحالية قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية ناتجة عن عدم قدرة الفئات محدودة الدخل على توفير سكن بديل في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار العقارات.

تعديلات القيمة الإيجارية في قانون الإيجار القديم

تضمنت النصوص القانونية الجديدة زيادات كبيرة في القيمة المالية للعقود السكنية والتجارية لضمان توازن مؤقت قبل الإخلاء النهائي؛ حيث تم تفعيل نظام المضاعفات الذي يختلف باختلاف تصنيف المنطقة السكنية ومستوى الوحدة المعيشية وفقا للجدول التالي:

تصنيف المنطقة السكنية الزيادة المقررة والحد الأدنى
المناطق المتميزة زيادة 20 مثلا بحد أدنى 1000 جنيه
المناطق المتوسطة زيادة 10 أمثال بحد أدنى 400 جنيه
المناطق الاقتصادية زيادة 10 أمثال بحد أدنى 250 جنيه

خطة البرلمان لمعالجة أزمات قانون الإيجار القديم

يسعى بعض النواب إلى تقديم مقترحات بديلة لتخفيف وطأة التهجير القسري للمستأجرين عبر إلغاء مواد الإخلاء أو تعديلها لتراعي تاريخ بناء العقار وحالة الساكن المادية؛ حيث تبرز ملامح التحرك البرلماني الجديد في النقاط التالية:

  • إلغاء المادة الثانية التي تنص على مهلة إخلاء مدتها سبع سنوات للسكن.
  • إعادة النظر في ملف الوحدات التجارية التي حددت مهلتها بخمس سنوات فقط.
  • اعتماد معايير عادلة للزيادة السنوية تراعي تاريخ التعاقد الأصلي.
  • إلغاء فكرة السكن البديل التي تحمل ميزانية الدولة أعباء إضافية.
  • التفرقة بين المستأجر القادر وغير القادر عند تطبيق الزيادات المالية.

ويؤكد البرلمانيون أن قانون الإيجار القديم يمثل إرثا معقدا يتطلب حلولا تضمن حقوق الملاك الذين تضرروا لعقود؛ دون إلحاق الضرر بكبار السن أو الفئات الأكثر احتياجا التي لا تملك خيارات بديلة. وتظهر البيانات الرسمية أن وحدات الإيجار القديم تتجاوز 3 ملايين وحدة؛ مما يتطلب دقة شديدة في التنفيذ القانوني لتجنب أزمات إنسانية واسعة النطاق في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.

تستمر المناقشات حول قانون الإيجار القديم في ظل ترقب صدور أحكام المحكمة الدستورية العليا بشأن المنازعات القائمة. وتبقى الأيام القادمة حاسمة في رسم ملامح العلاقة بين المالك والمستأجر؛ بما يضمن العدالة القانونية ويحافظ على استقرار المجتمع المصري في مواجهة التغيرات الاقتصادية المتسارعة التي أثرت على قطاع الإسكان بشكل مباشر.