جلسة مجلس الأمن.. روسيا تدين اغتيال سيف الإسلام القذافي في ليبيا

اغتيال سيف الإسلام القذافي شكل صدمة كبيرة في الأوساط الدولية، حيث عبر مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة عن إدانة بلاده الشديدة لهذه الواقعة التي حدثت بالقرب من الزنتان؛ واصفًا إياها بالعمل الوحشي وغير الإنساني الذي يعقد المشهد الليبي المتأزم أصلًا، كما قدمت البعثة الروسية التعازي الرسمية لعائلة الفقيد مع تشديدها على ضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة بشكل عاجل.

تداعيات اغتيال سيف الإسلام القذافي على المشهد الأمني

يرى المراقبون أن مقتل سيف الإسلام القذافي يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تدهورًا حادًا على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، وهو ما ينعكس سلبًا على حياة المواطنين اليومية ويزيد من وتيرة التوترات الاجتماعية والاضطرابات الميدانية؛ لاسيما في مدن غرب البلاد التي تعاني من غياب الاستقرار، ويظهر القلق الروسي جليًا تجاه انتشار المجموعات المسلحة غير المنضبطة حول العاصمة طرابلس، حيث تعمل هذه التشكيلات وفق أجندات خاصة لا تخضع لسلطة الدولة المركزية، مما يجعل الوضع الأمني هشًا وقابلًا للانفجار في أي لحظة مع تسجيل صدامات مسلحة متكررة في مناطق الجنوب الليبي.

آليات مواجهة أزمة اغتيال سيف الإسلام القذافي سياسيًا

يتطلب التعامل مع مرحلة ما بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي تبني رؤية شاملة للمصالحة الوطنية، وقد رحبت موسكو في هذا السياق بتوثيق الاتحاد الإفريقي لميثاق المصالحة الذي حظي بموافقة المجلس الرئاسي وأغلب الأطراف الفاعلة؛ آملة أن تساهم هذه الوثيقة في إنهاء حالة الانسداد السياسي الممتدة، وتدعم روسيا الجهود الرامية لتنظيم انتخابات وطنية شاملة وفق مراحل زمنية محددة تشرف عليها الأمم المتحدة، مع التأكيد على أن أي خطة دولية لا تراعي إشراك الجميع ستكون محكومة بالفشل ولا يمكنها حل المشكلات المعقدة التي تواجه الدولة الليبية في هذه الظروف الاستثنائية.

  • إدانة روسيا الصريحة لواقعة الاغتيال والمطالبة بتحقيق نزيه.
  • تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية وزيادة الاحتقان الشعبي.
  • خطورة تواجد الفصائل المسلحة خارج إطار الشرعية في طرابلس.
  • الترحيب بميثاق المصالحة برعاية الاتحاد الإفريقي.
  • ضرورة الالتزام بخارطة الطريق الأممية لإجراء الانتخابات.
  • التمسك بصيغة برلين الأصلية لضمان عدم إقصاء أي طرف.

تنسيق الجهود الدولية عقب اغتيال سيف الإسلام القذافي

من الضروري بمكان أن يتكاتف المجتمع الدولي لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة بعد حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي المؤلمة، حيث شددت روسيا على أهمية العودة إلى مسار برلين في صورته الأولى التي تتسم بالشمولية والوضوح وعدم استبعاد أي طرف مشارك، ويوضح الجدول التالي بعض المحاور الأساسية للتحرك الدولي المقترح:

المسار التفاصيل والمستهدفات
المسار القانوني إجراء تحقيقات شفافة في مقتل سيف الإسلام القذافي وبقية الجرائم.
المسار الدبلوماسي توحيد المواقف الدولية خلف مبعوث الأمم المتحدة لإذابة الجمود الحالي.
المسار الأمني تفكيك التشكيلات غير النظامية ودمجها في مؤسسات الدولة الرسمية.

يبقى التحدي الأكبر بعد رحيل سيف الإسلام القذافي هو قدرة الليبيين على تجاوز الانقسامات الراهنة وبناء جبهة وطنية موحدة، فالاعتماد على الدعم الدولي وحده لن يثمر دون وجود إرادة حقيقية لتهدئة الشارع ومواجهة الانفلات الأمني، ولذلك تظل الاستجابة السياسية المتزنة هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق البلاد نحو جولات جديدة من الصراع المسلح الذي لا يخدم تطلعات الشعب.