صفقة تكنولوجية غامضة.. آبل تستحوذ على شركة إسرائيلية لقراءة حركة الشفاه للأجهزة الذكية

الارتباط الوثيق بين آبل وتقنيات الذكاء هيمنت مؤخرًا على الساحة العالمية، حيث دفعت الشركة مبالغ طائلة تراوحت بين 1.5 و2 مليار دولار للاستحواذ على شركة ناشئة متخصصة في قراءة الكلام قبل النطق به؛ ورغم قصر عمر هذه الشركة التي لم تتجاوز ثلاث سنوات وعدم امتلاكها لمنتجات تجارية في السوق حاليًا، إلا أن ابتكارها يعد قفزة نوعية في تاريخ التفاعل المباشر بين الإنسان والآلة من خلال فك تشفير إشارات الدماغ العصبية وتحويلها إلى بيانات رقمية قابلة للتنفيذ.

ثورة تقنية الكلام الصامت في أجهزة آبل

تعتمد الرؤية الجديدة التي تتبناها آبل على تطوير ما يعرف بمفهوم الكلام الصامت، وهو نظام تقني متطور يمتلك القدرة الفائقة على رصد الإشارات الحركية الدقيقة التي يرسلها الدماغ إلى عضلات الوجه قبل لحظات من خروج الصوت؛ وتستخدم هذه المنظومة كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء مع خوارزميات تعلم آلي تلتقط تشنجات عضلية مجهرية لا يمكن للعين البشرية ملاحظتها، حيث تتم المعالجة بسرعة تصل إلى 500 إطار في الثانية الواحدة لتحويل تلك النبضات إلى أوامر تقنية واضحة دون الحاجة لنطق كلمة واحدة أو لمس الشاشة.

آفاق استخدام الكلام الصامت في المستقبل

تتعدد المهام التي يمكن أن تؤديها هذه التكنولوجيا داخل المنتجات القادمة، حيث توفر براءات الاختراع تفاصيل حول كيفية دمج أجهزة الاستشعار في ملحقات بسيطة مثل مشبك الأذن لسحب البيانات الحيوية بدقة متناهية؛ ويتضمن الجدول التالي بعض الجوانب الأساسية لهذا الابتكار:

الميزة التقنية الوظيفة والهدف
الاستشعار البصري تحديد هوية المستخدم وقياس النبض
المعالجة المحلية تحليل البيانات عبر رقاقة آبل سيليكون
تتبع الإدراك رسم خريطة نفسية وبيولوجية لحظية

المخاوف الأمنية المرتبطة بخدمة الكلام الصامت

تثير هذه القفزة في تكنولوجيا الكلام الصامت تساؤلات ملحة حول الخصوصية والأمن المعلوماتي، خاصة مع وجود ارتباطات وثيقة لمؤسسي هذه التقنية ومطوريها في وحدات أبحاث تقنية وعسكرية متقدمة؛ ويحذر مراقبون من تحول هذه الأدوات إلى وسائل للمراقبة الشاملة التي تتجاوز مجرد تسهيل الاستخدام لتدخل في نطاق الحرب المعرفية، حيث تتضمن المخاطر المحتملة ما يلي:

  • القدرة على استباق نوايا الإنسان قبل تنفيذ الفعل.
  • إمكانية اختراق الخصوصية العاطفية عبر قياس معدلات التنفس.
  • تحويل البنية التحتية المدنية إلى أدوات رصد استخباراتي.
  • تجاوز الحدود التقليدية لحماية البيانات الشخصية والمكانية.
  • استخدام التقنية في ساحات القتال لتمكين التواصل غير المسموع.

يسعى عمالقة التكنولوجيا إلى طمأنة المستخدمين بأن معالجة البيانات ستتم في بيئة سحابية خاصة وقابلة للتحقق المستقل لضمان الأمان؛ إلا أن تصنيف جهات دولية لهذه الابتكارات كتهديد استراتيجي يجعل من تقنيات التفاعل العصبي سلاحًا ذا حدين، مما يفتح الباب أمام نقاشات قانونية وأخلاقية حول مستقبل الاندماج الكامل بين العقل البشري والأنظمة البرمجية الحديثة.