خطة وزارة الأوقاف.. آليات جديدة لرعاية مواهب التلاوة والإنشاد بعد انقضاء شهر رمضان

دولة التلاوة هي العنوان العريض الذي اختارته وزارة الأوقاف المصرية ليكون منصة رائدة تحتفي بأهل القرآن وتطلق طاقات المبدعين في رحاب كتاب الله؛ حيث أعلن الدكتور أسامة الأزهري عن تفاصيل الحفل الختامي الضخم لعام 2026 الذي سيتزامن مع ليلة القدر في مشهد إيماني يجمع بين تكريم نوابغ مصر والفائزين في المسابقة العالمية للقرآن الكريم.

مراحل اختيار المواهب في مسابقات دولة التلاوة

بدأت الرحلة بآمال عريضة شارك فيها أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف المحافظات المصرية؛ مما جعل مهمة الاختيار تتطلب دقة فائقة ومعايير فنية صارمة لضمان وصول الأجدر إلى المنصة الختامية. خضع المتنافسون في دولة التلاوة لتصفيات مركزية مكثفة أدت في النهاية إلى بروز خمسة متسابقين يمثلون النخبة، وهم أحمد محمد علي وأشرف سيف ومحمد أحمد حسن ومحمد كامل ومحمد القلاجي؛ حيث خضع هؤلاء لتدريبات متقدمة في أكاديمية الأوقاف لتطوير مهاراتهم في التجويد والمقامات الصوتية. تعكس هذه الخطوات رغبة الدولة في تقديم جيل جديد يتمتع بالتمكن اللغوي والصوتي ليكون امتدادًا طبيعيا لعمالقة القراءة المصريين؛ إذ تهدف الخطط الحالية إلى تحويل هذه الأصوات إلى سفراء للقوة الناعمة المصرية في المحافل الدولية.

لجنة التحكيم والمعايير الفنية داخل دولة التلاوة

لتحقيق أقصى درجات النزاهة والشفافية في تقييم أداء المشاركين؛ استعانت الوزارة بقامات علمية وتاريخية كبرى لتشكيل لجنة التحكيم التي يقودها الدكتور أحمد نعينع والشيخ حسن عبد النبي عراقي. تشرف هذه اللجنة على تدقيق كل حرف وكل مقام يخرج من أصوات المتنافسين في برنامج دولة التلاوة؛ حيث يتم تدوين التقييمات في أظرفة مغلقة لا تُفتح إلا في ليلة التكريم الرئاسي لضمان الحيادية المطلقة. تلتزم اللجنة بمنهجية فنية دقيقة تشمل المحاور التالية:

  • ضبط أحكام التجويد ومخارج الحروف العربية السليمة.
  • إتقان فنون المقامات الصوتية وتوظيفها لخدمة المعاني القرآنية.
  • القدرة على الأداء المتواصل والتحكم في النفس أثناء التلاوة.
  • الحضور الشخصي والتمكن من الوقف والابتداء الصحيح.
  • الالتزام بالروايات المعتمدة في القراءة والترتيل.

الجوائز المالية ومستقبل برامج دولة التلاوة والإنشاد

لم تقتصر الوزارة على التكريم المعنوي بل رصدت مكافآت ضخمة تجعل من الفوز في دولة التلاوة حلمًا لكل قارئ شاب؛ إذ تصل الجائزة الكبرى إلى مليون جنيه مصري لكل فرع من فروع المسابقة. تتضمن المكافآت أيضًا فرصًا استثنائية لم تكن متاحة من قبل، مثل تسجيل المصحف الشريف وبثه عبر القنوات الرسمية؛ مما يضمن وصول هذه الأصوات إلى ملايين المستمعين حول العالم. يوضح الجدول التالي تفاصيل الجوائز والمزايا الممنوحة للفائزين الأوائل في النسخة الحالية:

نوع الجائزة التفاصيل والمزايا الإضافية
المركز الأول مليون جنيه وتسجيل المصحف كاملا
المركز الثاني نصف مليون جنيه مصري
إمامة المساجد صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين

تستعد الوزارة حاليًا لإطلاق نسخ جديدة من مسابقات دولة التلاوة لتشمل مجالات الإنشاد الديني واللغة العربية الفصحى بعد النجاح الباهر للموسم الأول؛ حيث تسعى الدولة لترسيخ مكانة مصر كقلب نابض لعلوم التنزيل والفنون الإسلامية الراقية. إن الاستثمار في هذه المواهب الشابة يبني وعيًا مجتمعيًا جديدًا ويحافظ على التراث الأصيل للمدرسة المصرية؛ لتظل مآذن القاهرة تصدح بأجمل الأصوات التي تجمع بين خشوع الأداء وعذوبة الصوت بانتظام.