رئيس الحكومة الليبية.. أسامة حماد يعلن قرارات جديدة بشأن مستجدات الأوضاع الراهنة

رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد صرح بأن مسألة المديونية في البلاد ترتبط بجذور تاريخية وإدارية عميقة تعود إلى فترات سابقة من العمل السياسي؛ حيث أشار إلى أن تشكل الديون بدأ فعليًا خلال ولاية الحكومة الشرعية التي انتخبها المؤتمر الوطني العام برئاسة عبد الله الثني، وقد تفاقمت هذه الأوضاع لاحقًا نتيجة غياب آليات التمويل المنتظمة والاعتماد المستمر على ترتيبات مالية استثنائية امتدت لسنوات طويلة دون إطار تنظيمي ثابت يضمن استقرار التدفقات والالتزامات النقدية للدولة بشكل شفاف.

ارتباط رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد بملف الدين العام

أوضح رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد أن غياب الموازنات العامة المعتمدة رسميا كان المحرك الأساسي وراء تراكم الأعباء المالية المحملة على كاهل الدولة؛ إذ اضطرت السلطات التنفيذية في فترات سابقة إلى اللجوء لترتيبات مالية مؤقتة استمرت لأكثر من خمس سنوات متواصلة لتعويض النقص في التشريعات المالية الواضحة، وهذا المسار أدى بدوره إلى حالة من عدم اليقين في إدارة الملف المالي مما فرض قيودا كبيرة على القدرة الشرائية والتنموية للمؤسسات الوطنية التي كانت تواجه تحديات ميدانية واقتصادية متزايدة في آن واحد.

أسباب نشوء العجز المالي وفق رؤية حماد

تطرق رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد إلى التوترات القانونية التي أحاطت بحكومة الدبيبة ومنع اعتماد ميزانيتها العامة من قبل البرلمان؛ مما دفعها لاستخدام نظام الاعتمادات الشهرية الذي ساهم في تضخم الأرقام بشكل غير مدروس، وبحسب هذه المعطيات فإن الانقسام المؤسسي كان سببا مباشرا في فقدان السيطرة على المصروفات العامة نتيجة لتعدد مراكز القرار المالي وتداخل الصلاحيات بين الجهات التشريعية والتنفيذية؛ وهو ما يفسر وصول الاقتصاد المحلي إلى هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب حلولا جذرية وشاملة لاستعادة التوازن المفقود في الحسابات الرسمية.

  • غياب الميزانية المعتمدة لعدة دورات متتالية.
  • الاعتماد على الترتيبات المالية المؤقتة البديلة.
  • عدم التوافق البرلماني على خطط الصرف المقترحة.
  • التوسع في فتح الاعتمادات الشهرية خارج الإطار الرسمي.
  • استمرار الأزمات السياسية المؤثرة على السياسات النقدية.

تحليلات رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد للوضع الراهن

تؤكد تصريحات رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد على ضرورة مراجعة كافة الخطوات السابقة التي أدت لإنتاج هذه الديون لضمان عدم تكرارها في المستقبل القريب؛ حيث يتطلب الأمر تعاونا وثيقا بين المصرف المركزي والجهات الرقابية لضبط إيقاع الإنفاق العام وتحديد المسؤوليات بدقة متناهية، كما يعكس الجدول التالي أبرز النقاط التي ترسم ملامح الأزمة المالية وتطوراتها التاريخية التي أدت للوضع الحالي وكيفية توزيع المسؤوليات الإدارية عنها.

المرحلة الزمنية السبب الرئيسي للدين
حكومة الثني الترتيبات المالية الموقتة لـ 5 سنوات
حكومة الدبيبة رفض البرلمان للميزانية والاعتمادات الشهرية

تستوجب الرؤية التي طرحها رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد ضرورة توحيد الجهود المالية لإنهاء الانقسام الذي أرهق موارد الدولة طيلة عقد من الزمن؛ حيث إن الوضوح في معالجة أصول الدين يعد الخطوة الأولى نحو استقرار اقتصادي دائم، وهذا يعتمد على إرادة سياسية حقيقية تضع مصلحة المواطن فوق كافة التجاذبات الإدارية التي عطلت مسيرة البناء والتطوير في مختلف الأقاليم.