قاعدة بيانات موحدة.. تحرك برلماني جديد بشأن شقق الإيجار القديم المغلقة في مصر

شقق الإيجار القديم المغلقة تمثل محورا رئيسيا في تحركات برلمانية حديثة تهدف إلى ضبط القطاع العقاري في مصر، حيث دعا النائب محمد عبده عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى ضرورة تدشين قاعدة بيانات قومية شاملة لحصر هذه الوحدات غير المستغلة، معتبرا أن توفير أرقام دقيقة حول هذه العقارات يساهم في فض الاشتباك التشريعي القائم حولها حاليا.

أهمية حصر شقق الإيجار القديم المغلقة في التشريع

يشكل غياب الإحصاءات الرسمية الموثقة عائقا أمام الوصول إلى حلول جذرية تنهي أزمة العقارات القديمة، إذ يؤدي الاعتماد على التقديرات المتفاوتة إلى خلق حالة من الجدل المجتمعي والقانوني الذي يصعب حسمه دون بيانات ميدانية؛ ولذلك فإن عملية حصر شقق الإيجار القديم المغلقة ستعمل على التمييز بدقة بين الوحدات المهجورة تماما وتلك التي تستخدم بشكل موسمي أو جزئي، وهذا التوجه يحمي حقوق جميع الأطراف ويمنع نشوب نزاعات قضائية طويلة الأمد ناتجة عن المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها في النقاشات الجارية بخصوص ملف السكن القائم.

تأثيرات قاعدة بيانات شقق الإيجار القديم المغلقة على السوق

يرى المختصون أن ربط قاعدة البيانات المقترحة بالتعداد السكاني المرتقب في عام 2027 سيوفر للدولة رؤية بانورامية لاحتياجات المواطنين، مما يساعد في توجيه الاستثمار العقاري نحو المناطق الأكثر احتياجا بناء على واقع ملموس وليس مجرد توقعات؛ كما أن تفعيل الرقابة على شقق الإيجار القديم المغلقة يمنح صانع القرار القدرة على وضع سياسات إسكانية عادلة توازن بين صيانة حق الملكية الخاصة وبين مراعاة الأبعاد الاجتماعية المتعلقة بالسكن، حيث تتضمن الفوائد المتوقعة من هذا النظام المعلوماتي ما يلي:

  • تحديد الحالات التي تتطلب تدخلا تشريعيًا عاجلًا لتنظيمها.
  • تقليل الفجوة بين العرض والطلب في سوق العقارات المصري.
  • تخفيف الضغط المتزايد على مشروعات الإسكان الحكومية الجديدة.
  • خفض الأعباء المالية الملقاة على عاتق الدولة في قطاع التعمير.
  • توفير مرجع قانوني موحد يخدم القضاء في المنازعات الإيجارية.

تحسين استغلال شقق الإيجار القديم المغلقة وتنشيط الاستثمار

إن استغلال الوحدات الساكنة سيؤدي بشكل مباشر إلى زيادة المعروض من مساحات السكن المتاحة، وهذا التزايد يساهم في استقرار الأسعار داخل السوق العقاري ويقلل من وطأة الأزمة السكنية على الشباب؛ كذلك فإن قاعدة البيانات ستكون بمثابة خريطة طريق واضحة للمستثمرين والدولة على حد سواء لإعادة إحياء الثروة العقارية المهدرة، ويوضح الجدول التالي بعض المقترحات المرتبطة بتنفيذ هذه العملية لضمان فعاليتها القصوى.

الإجراء المقترح التفاصيل المتوقعة
الحصر الميداني النزول لمواقع الوحدات للتحقق من حالتها الفنية والتشغيلية.
الربط الإحصائي تكامل البيانات مع التعداد السكاني الشامل لعام 2027.
التصنيف القانوني فرز الوحدات بناء على طبيعة الإشغال والاستغلاك الفعلي.

تظل دعوة البرلمان لتوثيق وضعية شقق الإيجار القديم المغلقة خطوة استراتيجية نحو إنهاء ملف شائك استمر لعقود طويلة، فالبيانات الدقيقة هي المحرك الأساسي لأي إصلاح اقتصادي أو تشريعي يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية القائمة، مما يحقق استقرارا ملموسا في علاقات الإيجار وتوازن السوق المحلى.