عيد رأس السنة الفيتنامية يطل علينا اليوم بوهج مختلف؛ حيث تزدان الشوارع بمصابيح الزينة وتدفق الحشود التي تملأ الساحات للاحتفال بقدوم الربيع؛ مما يجعل المرء يتأمل حالة الوفرة الكبيرة التي تعيشها البلاد حاليا بالمقارنة مع عقود مضت. لم يعد الاحتفال مقتصرًا على بضعة أطباق تقليدية بسيطة؛ بل توسعت الموائد لتشمل قائمة متنوعة تجمع بين المطبخين الآسيوي والأوروبي؛ مما يعكس تطورًا كبيرًا في أنماط الحياة والقدرة الشرائية للعائلات التي لا تزال تتمسك بطقوس تزيين المنازل وصناعة كعك الأرز التقليدي.
مظاهر التغير في طقوس عيد رأس السنة الفيتنامية
تجاوز الاحتفال بهذا الموسم حدود المنازل ليمتد إلى رحلات سياحية داخلية وخارجية؛ حيث تختار العديد من العائلات قضاء العطلة في الجبال أو على الشواطئ بدلاً من البقاء في المدن الصاخبة. يتجلى تطور عيد رأس السنة الفيتنامية في البرامج الفنية الدقيقة والعروض الثقافية التي تغطي كل ركن من أركان المجتمع؛ وصولاً إلى لحظة إطلاق الألعاب النارية التي تنير سماء الريف والحضر على حد سواء. لم تعد الهموم المعيشية الأساسية مثل توفير الملابس والطعام هي الشغل الشاغل حتى للفئات الأكثر احتياجًا؛ بل أصبح هناك متسع للتفكير في الجوانب الروحية والترفيهية للربيع.
ذكريات قديمة حول عيد رأس السنة الفيتنامية
عند العودة بالذاكرة إلى أواخر الثمانينيات؛ نجد أن عيد رأس السنة الفيتنامية كان يتطلب تخطيطًا مسبقًا وشاقًا للحصول على المستلزمات الضرورية من السوق الحكومي. كانت الأسر تدخر مبالغ بسيطة طوال العام لشراء كميات محدودة من الأرز اللزج ولحم الخنزير المقدد وبعض الزنجبيل المسكر؛ بينما كانت الزينة تقتصر على صورة للرئيس وبعض الزهور البلاستيكية. يمكن تلخيص الفوارق الجوهرية بين تلك الحقبة والوقت الراهن من خلال النقاط التالية:
- الاعتماد الكلي على قسائم التموين الورقية لتأمين الطعام.
- انتظار الأطفال للأعياد للحصول على قطعة ملابس واحدة جديدة.
- تجمع الجيران حول قدر كعك الأرز المشترك طوال الليل.
- تقاسم زجاجات صلصة السمك والأرز بين سكان المجمعات السكنية.
- التركيز على القيم الروحية والروابط الاجتماعية لمواجهة نقص الموارد.
المقارنة بين وفرة اليوم وعصر الدعم الحكومي
| المجال | فترة الدعم القديمة | الوضع المعاصر |
|---|---|---|
| مائدة الطعام | أصناف محدودة ومحسوبة بدقة | تنوع عالمي ووفرة في المكونات |
| الاحتفالات | تجمعات عائلية ومجتمعية ضيقة | مهرجانات فنية كبرى ورحلات سياحية |
| الملابس | ملابس جديدة واحدة في السنة | موضة متجددة وتوفر دائم |
يمثل عيد رأس السنة الفيتنامية جسرًا يربط بين جيل شهد مرحلة الإصلاح الاقتصادي وجيل جديد ينعم بنتائج ذلك التحول العظيم؛ وهو ما يعزز قيم الامتثال والتقدير لما وصل إليه المجتمع اليوم. إن مظاهر الازدهار التي نراها في الأزياء التقليدية الزاهية وأجواء الفرح في الطرقات ليست سوى ثمرة لسنوات من العمل الشاق والتضحيات التي قدمتها الأجيال السابقة لبناء واقع أفضل.
تستحضر أنغام الربيع المبهجة اليوم عبق الماضي وحنين الأيام الصعبة لتذكرنا بأهمية الامتنان للحاضر المشرق؛ حيث لم يعد الطعام غاية بل وسيلة للاحتفال. يظل عيد رأس السنة الفيتنامية مناسبة لتعزيز روابط الود والاعتزاز بمسيرة التغيير المستمرة التي قادت البلاد من ضيق الحاجة إلى فضاءات الوفرة والرفاهية الحالية.
بث مباشر.. قناة أون تايم سبورت تنقل قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري
اللقاء المنتظر.. نقل مباشر مباراة برشلونة وفرانكفورت بدوري أبطال أوروبا
موعد الصرف الجديد.. متى يودع حساب المواطن دفعة فبراير بالريال السعودي؟
صافرة البداية.. المغرب يواجه الأردن في نهائي كأس العرب 2025 على القنوات المفتوحة
استقبل الإشارة.. ترددات القنوات المفتوحة لمباراة مصر وبنين أفريقيا 2025
موعد مثير.. مباراة الأهلي وبالميراس اليوم والقنوات الناقلة للجماهير
توقعات برج القوس.. ماذا تخبئ أفلاك الثلاثاء 10 فبراير لأصحاب هذا البرج؟
صدام مرتقب.. تصريحات معتمد جمال والكوكي تلهب قمة الزمالك والمصري في الدوري
