بيان عبدالمنعم العرفي.. كواليس اقتحام ديوان المجلس الأعلى للدولة في طرابلس

اقتحام ديوان المجلس الأعلى للقضاء في طرابلس يمثل تصعيداً خطيراً يعكس بوضوح حالة التغول التي تمارسها التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية وسيطرتها المتزايدة على مفاصل مؤسسات الدولة؛ حيث يرى عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي أن هذا المشهد يكرر سيناريوهات مؤسفة شهدتها البلاد سابقاً في مواقع سيادية مختلفة مثل المصرف المركزي والمفوضية الوطنية للانتخابات بليبيا.

دوافع تكرار اقتحام ديوان المجلس الأعلى للقضاء

تشير القراءة السياسية للأحداث الأخيرة إلى أن استهداف المقرات السيادية لا يتم بمعزل عن الصراعات السياسية القائمة حالياً؛ إذ إن اقتحام ديوان المجلس الأعلى للقضاء يأتي كحلقة في سلسلة من الممارسات التي تهدف إلى الضغط على مراكز القرار المستقلة، ويؤكد العرفي أن استمرار هذه الانتهاكات يضرب نزاهة السلطة القضائية في مقتل ويقوض بشكل مباشر مبدأ الفصل بين السلطات المعمول به دولياً؛ مما يضع استقلال القضاء الليبي أمام اختبار حقيقي في مواجهة السلاح المتفشي الذي يسعى لرسم ملامح المشهد العام بالقوة بعيداً عن أروقة القانون وصناديق الاقتراع.

تأثير اقتحام ديوان المجلس الأعلى للقضاء على الاتفاقات

إن محاولات الزج بالمؤسسات القضائية في أتون التجاذبات السياسية الراهنة سيؤدي بلا شك إلى تعميق الانقسام الوطني وزيادة الهوة بين الأطراف المتنازعة؛ حيث تبرز تساؤلات ملحة حول دور الأجسام السياسية في إدارة هذه الأزمة وفق النقاط التالية:

  • تحركات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي التي لا تخدم استقرار السلطة القضائية.
  • مواقف مجلس الدولة وتأثيرها المباشر على الاتفاقات السياسية المبرمة سابقاً.
  • غياب التوافق الوطني حول آليات حماية المقرات السيادية من العبث المسلح.
  • تجاوز التشكيلات المسلحة لصلاحياتها القانونية والتعدي على هيبة المؤسسات.
  • المخاوف من انهيار مسار بناء الدولة نتيجة استهداف القضاء بشكل متكرر.

جدول تداعيات اقتحام ديوان المجلس الأعلى للقضاء

المؤسسة المتضررة طبيعة التهديد
السلطة القضائية فقدان الاستقلالية والنزاهة تحت ضغط السلاح.
الاتفاقات السياسية الانهيار الكامل للثقة بين الأطراف المتفاوضة.
مؤسسات الدولة الخضوع لسيطرة المجموعات المسلحة بدلاً من القانون.

يبقى التحذير من مغبة استمرار حادثة اقتحام ديوان المجلس الأعلى للقضاء وتداعياتها ضرورة وطنية ملحة لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى السياسية؛ فالمساس بالقضاء هو مساس بآخر حصون الدولة التي يلوذ إليها المواطن، وهذا الاستنكار البرلماني للواقعة يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية في ضرورة حماية المسار الديمقراطي وصيانة استقلال المؤسسات العدلية من التدخلات الخارجية.