قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد التشريعي المصري الحالي، حيث تتشابك فيه الحقوق الاقتصادية للملاك مع الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية لشريحة واسعة من المستأجرين؛ مما دفع البرلمانيين إلى تسليط الضوء على العثرات الواقعية التي تمنع التوصل إلى صيغة توافقية وشاملة تنهي هذا النزاع التاريخي الممتد.
تأثير غياب البيانات على تعديلات قانون الإيجار القديم
تعد ندرة المعلومات الدقيقة والعقبة الأساسية التي تعرقل حسم ملف قانون الإيجار القديم في الوقت الراهن، إذ كشف النائب محمود سامي أن الدولة تفتقر إلى قاعدة بيانات محدثة تحصي بدقة أعداد المستأجرين الفعليين؛ وهذا النقص في الإحصائيات الرسمية يجعل من الصعب وضع تصور كامل لتوفير وحدات سكنية بديلة تلائم الحالات المتضررة من أي تغييرات تشريعية محتملة، خاصة وأن التقديرات الأولية تشير إلى وجود ما يتراوح بين مليون وثلاثمائة ألف ومليون وسبعمائة ألف حالة إيجارية تخضع لهذه القوانين الاستثنائية القديمة.
تحديات السكن البديل في ظل قانون الإيجار القديم
رصدت التقارير البرلمانية فجوة واسعة عند محاولة معالجة أزمة قانون الإيجار القديم عبر طرح بدائل سكنية، حيث لم يتقدم سوى ستة وستين ألف شخص فقط بطلبات رسمية للحصول على سكن بديل؛ وهو ما يمثل نسبة ضئيلة جدًا لا تتجاوز خمسة بالمئة من إجمالي الفئات المستهدفة، ويعود هذا العزوف إلى عدة أسباب تقنية ومالية تعيق المواطنين، والتي يمكن رصد أبرزها في النقاط التالية:
- عدم وضوح التفاصيل المتعلقة بآلية الحصول على السكن سواء بالتملك أو بنظام الإيجار الجديد.
- الصعوبات التقنية التي واجهها البعض عند محاولة التسجيل عبر المنصات والمواقع الإلكترونية المخصصة.
- عدم قدرة شريحة من المستأجرين على سداد القيمة الإيجارية المرتفعة للوحدات البديلة مقارنة بوضعهم الحالي.
- غياب الضمانات الكافية التي تشجع المستأجر على ترك مكانه القديم والانتقال لبيئة عمرانية جديدة.
- القلق الاجتماعي والنفسي المرتبط بالانتقال من مناطق السكن الحيوية إلى المدن الجديدة البعيدة.
الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لملف قانون الإيجار القديم
يجب أن تراعي أي تحركات تشريعية تخص قانون الإيجار القديم الأوضاع الصحية والاجتماعية للمواطنين وبخاصة كبار السن الذين قضوا عقودًا طويلة في مساكنهم، ويرى المختصون أن فرض تغييرات مفاجئة قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية غير محمودة؛ لذا فإن الضرورة تقتضي تبني استراتيجية تدريجية تضمن حقوق الملاك في استرداد عقاراتهم أو رفع عائدها المادي، وفي الوقت ذاته تحمي المستأجرين من شبح التشريد عبر تقديم حلول تمويلية ومرنة تتماشى مع قدرتهم المالية وتراعي استقرارهم المعيشي.
| الفئة المتأثرة | طبيعة التحدي في قانون الإيجار القديم |
|---|---|
| كبار السن | الارتباط المكاني والصعوبات الصحية والمادية. |
| الملاك | انخفاض القيمة الإيجارية وعدم القدرة على استغلال الملكية. |
| الجهات التنفيذية | غياب الأرقام الدقيقة وصعوبة تنفيذ الإخلاءات الجماعية. |
يتطلب الوصول لنتائج مرضية بخصوص قانون الإيجار القديم تعاونًا وثيقًا بين الجهات الإحصائية والبرلمان لضمان عدالة التوزيع، فالهدف الأساسي يظل متمثلًا في إنهاء حالة الجمود العمراني مع الحفاظ على السلم المجتمعي؛ وهو ما لن يتحقق إلا بحوار وطني شفاف يضع النقاط على الحروف وينهي معاناة الأطراف كافة بعيدًا عن الوعود النظرية والمقترحات غير القابلة للتطبيق.
بجدول المواعيد.. وزارة التعليم تعلن قائمة الإجازات الرسمية خلال شهر رمضان 2026
عاصفة تمنع استمرار مباراة الأهلي وبالميراس في كأس العالم للأندية
تفاصيل جديدة.. موعد صرف الدفعة 97 لدعم المواطن 2025
بث مباشر.. تردد القنوات الناقلة لمباراة الاتحاد والسد في دوري أبطال آسيا للنخبة
تتابع جماهيري.. موعد مواجهة الزمالك وحرس الحدود في الدوري المصري والقنوات الناقلة
صافرة البداية.. موعد مواجهة الأهلي وفاركو في كأس عاصمة مصر 2025
القنوات المجانية الناقلة لكأس العرب وتردداتها الجديدة 2024
مواجهة حاسمة.. برشلونة يتحدى فياريال لتعزيز الصدارة في الدوري الإسباني
