إنجاز تاريخي.. ليبيا تقضي على مرض التراخوما وفق إعلان منظمة الصحة العالمية

منظمة الصحة العالمية تعلن تمكن ليبيا من القضاء على التهاب التراخوما بصورة نهائية؛ حيث أكدت التقارير الرسمية الصادرة عن المنظمة خلو البلاد تماما من أي إصابات جديدة بهذا المرض المداري؛ مما يعد إنجازا طبيا لافتا يعكس نجاح الجهود الصحية المبذولة في السيطرة على العدوى البكتيرية التي هددت سلامة الإبصار لدى فئات واسعة من المواطنين لعقود طويلة.

الاعتراف الدولي بنجاح ليبيا في مواجهة التراخوما

انضمت ليبيا رسميا إلى قائمة الدول التي حققت طفرة نوعية في قطاع الصحة العامة؛ إذ أوضح البيان الأممي أن ليبيا هي الدولة رقم التاسعة والخمسين على مستوى العالم التي تنجح في اجتثاث التراخوما وتطهير جغرافيتها من مسببات هذا المرض الذي تسببه نوعية خاصة من البكتيريا المجهرية؛ حيث انتقلت البلاد من مرحلة الرصد والمكافحة إلى مرحلة الشهادة الدولية بالخلو التام من المرض المسبب لفقدان البصر الدائم إذا لم يتم تداركه بالعلاجات المناسبة؛ ويأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من الحملات الوطنية والرقابة الدقيقة التي أثبتت توقف انتقال العدوى بين السكان بشكل مستدام.

خصائص المرض الذي استهدفته خطة منظمة الصحة العالمية تعلن تمكن ليبيا من القضاء على التهاب التراخوما

يعرف هذا المرض بقدرته العالية على التطور داخل أنسجة العين؛ مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومن أبرز ملامح هذا التحدي الصحي ما يلي:

  • التهاب ملتحمة العين الناتج عن البكتيريا المتدثرة التراخومية.
  • انتقال العدوى عبر الاتصال المباشر مع المصابين أو الأدوات الشخصية.
  • تسبب الحالة في تندب الجفون وانكماشها وتوجيه الرموش نحو الداخل.
  • إمكانية فقدان الرؤية الكلي في حالات الإهمال الطبي أو غياب التدخل المبكر.
  • ارتباط المرض بظروف النظافة العامة ومدى توافر المياه الصالحة للاستخدام.

بيانات إحصائية حول منظمة الصحة العالمية تعلن تمكن ليبيا من القضاء على التهاب التراخوما

المؤشر الصحي التفاصيل والنتائج
التصنيف العالمي الدولة التاسعة والخمسون عالميا في المكافحة
نوع الميكروب بكتيريا تصيب الأغشية المخاطية للعين
الهدف المحقق صفر حالات مسجلة في التفتيش الأخير
النتيجة النهائية الوقاية الكاملة من العمى الناتج عن المرض

آليات العمل المسؤولة عن منظمة الصحة العالمية تعلن تمكن ليبيا من القضاء على التهاب التراخوما

اعتمدت الدولة استراتيجيات متعددة المحاور شملت توزيع المضادات الحيوية الوقائية وتحسين مستويات الإصحاح البيئي في المناطق التي كانت تعتبر بؤرا للمرض؛ حيث أسهمت هذه التحركات في تقليص خزان العدوى بشكل تدريجي حتى الوصول إلى النسبة الصفرية التي تطلبها المعايير الدولية الصارمة؛ وقد لعبت الكوادر الطبية المحلية دورا محوريا في عمليات المسح الميداني والتقييم السريري التي سبقت صدور قرار منظمة الصحة العالمية تعلن تمكن ليبيا من القضاء على التهاب التراخوما؛ مما يضع المؤسسات الصحية الليبية أمام مسؤولية الحفاظ على هذا المكتسب الوقائي ومنع ظهور أي بؤر جديدة مستقبلا.

يمثل هذا التحول الاستراتيجي في المشهد الصحي الليبي خطوة جبارة لتعزيز الثقة في الأنظمة الرقابية والوقائية ومواكبة المعايير العالمية؛ لضمان بيئة آمنة وخالية من المسببات المرضية التي تعيق التنمية البشرية؛ وسيبقى هذا الإنجاز علامة فارقة في تاريخ الطب الوقائي الليبي وفي المحافل الدولية التي تراقب تطور النظم الصحية الشاملة.