قرار مؤلم.. بنك اليمن الدولي يقلص عدد موظفيه ضمن خطة إعادة هيكلة واسعة

بنك اليمن الدولي يواجه حاليًا واحدة من أصعب المحطات في مسيرته المصرفية الطويلة؛ حيث يمر بمرحلة حرجة فرضت عليه اتخاذ تدابير قاسية للحفاظ على كيانه المؤسسي في ظل تراجع حاد في العمليات المالية، وقد وجد البنك نفسه مضطرًا للتعامل مع واقع اقتصادي معقد أدى إلى شلل شبه كامل في أنشطته اليومية وموارده التقليدية؛ مما دفعه لإبلاغ كوادر العمل بتغييرات جذرية مرتقبة تمس هيكله الوظيفي بشكل مباشر وقاسٍ.

أسباب تقليص العمالة في بنك اليمن الدولي

تعود الجذور العميقة لهذه الأزمة إلى تراكمات مالية وضغوط دولية أثرت على سمعة المؤسسة وقدرتها على إجراء التحويلات الخارجية؛ فالبنك الذي يتخذ من صنعاء مركزًا له يعاني من توقف تدفقات السيولة النقدية وانحسار ثقة العملاء نتيجة العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا، وقد أوضحت الإدارة أن استنزاف الحلول البديلة هو ما أدى للوصول إلى هذه النقطة الحرجة التي تسببت في تعثر النشاط المصرفي؛ حيث تضمنت قائمة التحديات ما يلي:

  • توقف العمليات المصرفية الخارجية بسبب العقوبات الدولية الصارمة.
  • العجز عن توفير السيولة الكافية لتلبية طلبات المودعين في الفروع.
  • تراجع صافي الأرباح السنوية إلى مستويات تمنع تغطية نفقات التشغيل.
  • إدراج كبار قادة المؤسسة ضمن قوائم الحظر المالي من قبل مكتب أوفاك.
  • انخفاض مستوى الاعتمادات المستندية بشكل ملحوظ خلال العام الحالي.

تأثير العقوبات الدولية على بنك اليمن الدولي

يرتبط التدهور الحالي في بنك اليمن الدولي بشكل وثيق بالقرارات الأمريكية الصادرة في شهر أبريل الماضي؛ إذ وجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اتهامات للمؤسسة بتسهيل عمليات تمويلية لصالح جماعات مسلحة، هذا التصنيف لم يكتفِ بالعقوبات العامة بل شمل أسماء قيادية بارزة مثل كمال الجبري وأحمد العبسي؛ مما أدى إلى عزل البنك عن النظام المالي العالمي ومنعه من التعامل مع البنوك المراسلة في الخارج، وهذه العوامل مجتمعة هي التي خلقت بيئة عمل معادية لنمو العمليات البنكية وزادت من تعقيد المشهد المالي للمؤسسة وأصولها.

المسؤول المشمول بالعقوبات المنصب الإداري
كمال حسين الجبري إدارة عليا
أحمد ثابت نعمان العبسي إدارة تنفيذية
عبد القادر علي بازرعة إدارة عليا

خطة بنك اليمن الدولي للتعامل مع الكادر الوظيفي

حدد بنك اليمن الدولي مطلع عام 2026 موعدًا لبدء تنفيذ إجراءات تسريح الموظفين أو منحهم إجازات مفتوحة بلا رواتب؛ كخيار بديل يهدف إلى تقليل النفقات الشهرية الباهظة في ظل انعدام الموارد الكافية، وتأتي هذه الخطوات بعد أن أكدت الإدارة أن المعايير المتبعة في عملية التقليص لن ترتبط بجودة الأداء المهني بل بضرورات البقاء المالي فقط؛ مشيرة إلى أن تحسن الوضع في المستقبل قد يفتح الباب مجددًا لمراجعة هذه القرارات المؤلمة التي طالت العشرات من العمال المختصين والكوادر الإدارية.

يعيش بنك اليمن الدولي صراعًا من أجل الاستدامة في ظل أزمات متلاحقة أضرت بمكانته بالسوق؛ حيث يسعى عبر قراراته الأخيرة إلى تقليل الأعباء المالية قدر الإمكان لضمان عدم الانهيار الكلي، ومع ترقب الموظفين لما ستسفر عنه الأيام القادمة تظل الآفاق مرتبطة بمدى قدرة البنك على معالجة ملف العقوبات الدولية والتعافي من الشلل المصرفي.