أسعار الذهب بمصر.. قفزة تاريخية جديدة تدفع المقبلين على الزواج لإعادة حساباتهم

الذهب عاد ليتصدر المشهد الاقتصادي بقوة بعدما سجلت أسعاره قفزة جديدة في السوقين العالمي والمحلي؛ حيث يزداد إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة المخاوف التجارية التي تسيطر على البورصات؛ وقد سجلت الأونصة عالميا مستوى تاريخيا بلغ نحو 4740 دولارا ما انعكس مباشرة على الصاغة المصرية.

تحركات أسعار الذهب في السوق المحلية

شهدت أسواق الصاغة ارتفاعا ملحوظا بنحو 30 جنيها للجرام الواحد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء؛ ليعكس هذا الصعود حجم القلق المسيطر على الأسواق العالمية الذي انتقل سريعا إلى الداخل؛ وتأتي هذه الزيادة بالتوازي مع استقرار سعر الصرف مما جعل الذهب يرتبط كليا بحركة البورصات الدولية؛ حيث وصلت القيمة الشرائية لمستويات غير مسبوقة تظهر في الجدول التالي:

العيار أو القطعة السعر بالجنيه المصري
عيار 24 7268 جنيها
عيار 21 6360 جنيها
الجنيه الذهب 50880 جنيها

أسباب قفزة الذهب لمستويات تاريخية

يعود هذا الارتفاع الحاد الذي يشهده المعدن الأصفر إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي رفعت مستوى عدم اليقين؛ حيث إن اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات لفرض تعريفات جمركية جديدة على واردات أوروبية ساهم في اضطراب حركة التجارة؛ مما دفع الذهب ليكون الخيار الأول للتحوط من المخاطر الاقتصادية المحدقة كما يتضح في النقاط الآتية:

  • زيادة الطلب على المعدن النفيس بصفته ملاذا آمنا للادخار.
  • تصاعد حدة النزاعات والتوترات الجيوسياسية في مناطق النفوذ العالمي.
  • عودة المخاوف من اندلاع حرب تجارية جديدة تؤثر على سلاسل الإمداد.
  • السياسات الحمائية التي تنتهجها الدول الكبرى في إدارة اقتصادها.
  • ضعف الثقة في الأصول المالية ذات المخاطر العالية في الوقت الراهن.

تأثير المعدن الأصفر على قرارات الاستثمار

ارتبط سعر الذهب في مصر بشكل وثيق بالأداء العالمي خاصة مع ثبات العوامل المحلية الأخرى؛ وهو ما جعل المعدن يحلق فوق مستويات قياسية تعزز من جاذبيته كأداة ادخار بعيدة المدى؛ ويبدو أن استمرار السياسات الاقتصادية المنغلقة وضعف التوقعات بشأن الأصول الورقية سيجعل الذهب يحافظ على مكاسبه لفترة أطول؛ إذ تترقب الأسواق أي مستجدات سياسية قد تعيد ترتيب الأولويات المالية لدى الأفراد والمؤسسات.

تتجه الأنظار الآن نحو قرارات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على حركة الذهب خلال الأيام المقبلة؛ فالمسار الحالي يفرض واقعا جديدا يتسم بالحذر الشديد مع مراقبة السياسات الدولية؛ مما يجعل اقتناء المعدن النفيس بمثابة حائط صد أمام التقلبات الاقتصادية المتسارعة التي لم تتوقف منذ مطلع العام الحالي في مصر والعالم.