شهادة زوكربيرغ.. رئيس ميتا يواجه اتهامات إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في محاكمة تاريخية

منصة إنستغرام تواجه اليوم تحديات قانونية بالغة التعقيد في أروقة المحاكم بمدينة لوس أنجلوس؛ حيث يمثل مارك زوكربيرغ للدفاع عن سياسات شركتي ميتا وفيسبوك تجاه المستخدمين الصغار. تحاول الجلسات الحالية استكشاف مدى مسؤولية المنصات الرقمية عن ظاهرة الإدمان السلوكي لدى الأطفال؛ وسط تدفق مستمر للوثائق الداخلية التي تكشف كواليس اتخاذ القرار داخل الشركة.

مواجهة زوكربيرغ مع وثائق منصة إنستغرام المسربة

شهدت قاعة المحكمة مواجهة حامية بين رئيس شركة ميتا والادعاء القانوني؛ الذي استند إلى مراسلات داخلية تشير إلى احتمالية تراخي الشركة في تطبيق قيود السن الصارمة. أكد رئيس الشؤون العالمية في مراسلاته السابقة صعوبة الدفاع عن جهود حماية القصر؛ في ظل وجود ثغرات تقنية تسمح لمن هم دون الثالثة عشرة بالوصول إلى منصة إنستغرام بانتظام. دافع زوكربيرغ عن موقفه معتبراً أن هذه المحادثات تم إخراجها من سياقها الطبيعي؛ مشيراً إلى أن الشركة تسعى دائماً لتطوير أدوات رقابة أبوية فعالة تضمن سلامة البيئة الرقمية للأجيال الناشئة.

تأثيرات منصة إنستغرام على الصحة النفسية للمراهقين

ناقشت الجلسات تقارير بحثية تعود لعام 2019 تناولت شعور المراهقين بالارتباط القهري بالتطبيقات الاجتماعية؛ وما ينتج عن ذلك من تذبذب في الحالة المزاجية بين الرضا والضيق. أوضح محامي المدعين أن استراتيجيات النمو في شركة ميتا كانت تضع جذب اليافعين كأولوية قصوى؛ وهو ما يظهر في الأهداف السنوية لزيادة معدل الوقت المقضي على منصة إنستغرام بمعدلات محددة. من جانبه؛ أشار زوكربيرغ إلى أن البحث تضمن جوانب إيجابية تعزز من تواصل الشباب؛ مؤكداً أن معايير النجاح الحالية لم تعد تعتمد فقط على زيادة ساعات الاستخدام كما كان الوضع في سنوات سابقة.

إجراءات الحماية داخل منصة إنستغرام والبدائل المتاحة

تستمر المحاكمة في مراجعة السياسات المتبعة لتحديد المستخدمين الذين يقل ثناهم عن الحد المسموح به؛ مع تسليط الضوء على الحلول التقنية التي طرحتها الشركة لمواجهة هذه المعوقات. تتضمن استراتيجية الدفاع الإشارة إلى منصات مخصصة للأطفال توفر رقابة كاملة؛ كعنصر أساسي في منظومة السلامة الرقمية التي تسعى الشركة لتعميمها. تظهر المقارنات القانونية بين المنصات المختلفة تبايناً في التعامل مع الادعاءات؛ وهو ما يوضحه الجدول التالي:

المنصة الرقمية الوضع القانوني الحالي
تيك توك وسناب شات التوصل إلى تسويات ودية قبل بدء جلسات المحاكمة
منصة إنستغرام وفيسبوك الاستمرار في إجراءات التقاضي والدفاع أمام هيئة المحلفين
يوتيوب (غوغل) طرف في القضية مع مراقبة دقيقة لشهادات الموظفين

تحركات عالمية للحد من مخاطر منصة إنستغرام

تتزايد الضغوط الدولية لفرض قوانين أكثر صرامة على وسائل التواصل الاجتماعي لحماية القاصرين من الآثار الجانبية للإفراط في الاستخدام الرقمي. تتبع العديد من الدول مسارات تشريعية لتقييد وصول الصغار إلى منصة إنستغرام وغيرها من التطبيقات؛ ومن أبرز هذه التحركات:

  • إقرار أستراليا حظراً شاملاً على الحسابات لمن هم دون سن السادسة عشرة.
  • دراسة المملكة المتحدة لتدابير قانونية تمنع الخوارزميات من استهداف المراهقين.
  • مطالبة مدعين عامين في أمريكا بإزالة كافة حسابات الأطفال المكتشفة فوراً.
  • توجه فرنسا والدنمارك لفرض هوية رقمية للتحقق من عمر المستخدمين.
  • تفعيل أنظمة رقابة تقنية تمنع الوصول للمحتوى الحساس في ساعات الليل.

تستمر الضغوط الحقوقية والقانونية على منصة إنستغرام لضمان بيئة أكثر أمانًا؛ في ظل شهادات من عائلات فقدت أبناءها بسبب تداعيات المحتوى الرقمي. تترقب الأوساط التقنية نتائج هذه المحاكمات التي قد تعيد صياغة القوانين المنظمة لعمل شركات التكنولوجيا الكبرى في التعامل مع الفئات العمرية الصغيرة عالميًا.