زيادة 20 ضعفاً.. تحركات برلمانية لحسم قيمة إيجار المساكن في المناطق المتميزة

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات التشريعية الراهنة التي تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين المالك والمستأجر؛ حيث بدأت الجهات المختصة في تفعيل لجان حصر شاملة تتولى مهمة تصنيف الوحدات السكنية داخل المحافظات بناء على معايير دقيقة ترتبط بجودة البناء والموقع الجغرافي وتوفر الخدمات الأساسية، وذلك لضمان تطبيق عادل ومنصف للزيادات المقررة التي ستغير شكل القطاع العقاري في الفترة المقبلة.

معايير تصنيف المناطق السكنية في قانون الإيجار القديم

تعتمد لجان الحصر في تقسيمها للمناطق الخاضعة لتبعية قانون الإيجار القديم على محددات فنية وإحصائية واضحة؛ إذ يتم فرز الوحدات إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، ويؤخذ في الاعتبار عند التقييم مدى قرب العقار من شبكات الطرق الرئيسية وتوافر وسائل النقل العام، بالإضافة إلى الحالة الإنشائية للمبنى ومستوى المرافق العامة المتاحة فيه، وتعمل هذه المعايير كمسطرة تقييمية لتحديد القيمة الإيجارية السنوية العادلة التي تتناسب مع طبيعة كل منطقة جغرافية على حدة؛ مما يسهم في خلق قاعدة بيانات دقيقة تخدم أهداف التحديث العمراني.

آليات احتساب الزيادات المالية وفق قانون الإيجار القديم

شهدت القيمة الإيجارية تحولات جذرية بموجب التعديلات الجديدة، حيث حددت اللائحة التنفيذية نسبًا متفاوتة تضمن رفع القيمة السوقية للوحدات تدريجيًا، ويمكن رصد ملامح هذه الزيادات في النقاط التالية:

  • المناطق المتميزة ترتفع قيمتها إلى عشرين ضعف الأجرة الحالية بحد أدنى ألف جنيه.
  • المناطق المتوسطة تقرر زيادة أجرتها بمقدار عشرة أضعاف القيمة المطبقة حاليًا.
  • الحد الأدنى للأجرة في المناطق المتوسطة لا يقل عن أربعمائة جنيه شهريًا.
  • الأماكن الاقتصادية تزيد بمقدار عشرة أضعاف الأجرة الحالية كحد أدنى.
  • المستأجر السكني في الفئات الاقتصادية يسدد مبلغ مائتين وخمسين جنيهًا كحد أدنى.

الجدول الزمني لتطبيق زيادات قانون الإيجار القديم

الفئة السكنية الزيادة المقررة الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية 250 جنيه مصري

إجراءات وضوابط عمل لجان قانون الإيجار القديم

أوكلت السلطة التنفيذية مهمة الإشراف على لجان الحصر لرئيس مجلس الوزراء الذي يضع قواعد عملها، على أن تنهي هذه اللجان كافة مهامها المتعلقة بفرز وتقييم وحدات قانون الإيجار القديم خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر؛ مع إمكانية التمديد لمرة واحدة فقط بقرار رسمي، ويلتزم المستأجرون في هذه الأثناء بسداد مبلغ مائتين وخمسين جنيهًا بشكل مؤقت حتى صدور النتائج النهائية، وبعدها يقوم المحافظون بإعلان التقسيمات النهائية ونسب الزيادة في الوقائع المصرية لضمان الشفافية الكاملة، مع إتاحة الفرصة لسداد أي فروق مالية ناتجة عن التقييم الجديد على أقساط شهرية ميسرة لتخفيف الأعباء المالية.

تسعى الدولة من خلال هذه الخطوات المنظمة إلى ضبط سوق العقارات وتحديث منظومة الإيجارات القديمة بما يحقق التوازن المنشود؛ حيث تضمن الإجراءات الجديدة الحفاظ على حقوق الملاك في الحصول على عائد عادل، مع مراعاة البعد الاجتماعي للمستأجرين عبر توفير فترات انتقالية وآليات سداد مرنة تتوافق مع تصنيف كل منطقة سكنية.