قفزة بأسعار النفط.. تداعيات التوترات الأمريكية الإيرانية وتراجع المخزونات تؤثر على الأسواق الخارجية

ارتفاع أسعار النفط يسيطر على تداولات الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تواصل الأسعار وتيرة صعودها القوية التي بلغت نحو 4% خلال الجلسة الماضية، ويأتي هذا التحرك في ظل ترقب المستثمرين لمسار العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع صدور تقارير تشير إلى انخفاض مفاجئ في حجم المخزونات الاستراتيجية لدى الولايات المتحدة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط

شهدت العقود الآجلة لخام برنت زيادة ملحوظة بمقدار 1.31 دولار لتصل إلى مستويات 71.66 دولارًا للبرميل الواحد، وفي السياق ذاته حققت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط مكاسب بنحو 1.24 دولار لتستقر عند 66.43 دولارًا، وتعكس هذه الأرقام حالة القلق السائدة في الأوساط الاقتصادية من احتمالية تعثر الإمدادات بمعدلات أكبر، خاصة وأن ارتفاع أسعار النفط الحالية يعيدنا إلى أعلى المستويات المسجلة منذ نهاية شهر يناير الماضي نتيجة المخاوف المرتبطة بالأحداث السياسية المتسارعة في المنطقة.

علاقة الخلافات الأمريكية الإيرانية بتحركات أسعار النفط

يعيش المشهد السياسي حالة من الضبابية بعد إعلان البيت الأبيض عن وجود فجوات في المحادثات المنعقدة في جنيف رغم تحقيق بعض التقدم الطفيف، حيث يراقب المتعاملون في الطاقة انعكاسات هذه التطورات على استقرار الإنتاج، وقد ساهمت الإجراءات الأمريكية الأخيرة بفرض قيود على تأشيرات مسؤولين إيرانيين وتحريك سفن حربية في زيادة ضغط الأسواق، مما جعل ارتفاع أسعار النفط نتيجة منطقية لهذه الضغوط المتبادلة وتلويح الإدارة الأمريكية بالبحث عن خيارات بديلة للمسار الدبلوماسي التقليدي في التعامل مع الملف الإيراني.

أثر بيانات المخزونات على دعم ارتفاع أسعار النفط

أشارت البيانات الأولية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي إلى تراجع غير متوقع في مخزونات الخام والبنزين، وهو ما خالف التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال وجود فائض يصل إلى مليوني برميل، ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في الجدول التالي:

العامل المؤثر التفاصيل الفنية
مخزونات الخام تراجع غير متوقع يعزز الطلب.
خام برنت صعود بنسبة 1.86% عالميًا.
خام غرب تكساس زيادة تلامس 1.90% في التداولات.

تعتبر هذه الأرقام مؤشرًا قويًا على رغبة المستثمرين في التحوط ضد أي نقص محتمل في المعروض، خاصة مع ظهور إشارات إيرانية حول خطط عسكرية في المناطق الجنوبية، مما دفع كبار المتداولين إلى مراقبة النقاط التالية:

  • نتائج المحادثات الدبلوماسية المنتظرة بعد أسبوعين.
  • البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
  • تحركات السفن الحربية في الممرات المائية الحيوية.
  • تأثير العقوبات الجديدة على قطاع الاتصالات الإيراني.
  • مدى استجابة الدول المصدرة لزيادة الطلب المفاجئة.

تتجه الأنظار الآن نحو التقرير الرسمي لإدارة معلومات الطاقة الذي سيصدر لاحقًا، حيث يترقب الجميع التأكيد على صحة الأرقام التي أدت إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط بهذا الشكل المتسارع، وفي حال جاءت البيانات مؤكدة للنقص في المخزون فإن الضغوط الصعودية قد تشتد، مما يضع فاتورة الطاقة أمام تحديات جديدة ترتبط بالتوازن بين العوامل السياسية والاحتياجات النفطية الفعلية.