رئيس فريق سيف الإسلام القذافي يكشف كواليس إحاطة هانا تيتيه الأخيرة بليبيا

عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، وجه انتقادات لاذعة وحادة تجاه مضمون الإحاطة الأخيرة التي قدمتها هانا تيتيه حول الأوضاع الليبية المضطربة؛ حيث يرى السياسي الليبي أن هذه التقارير الدولية تفتقر إلى الجدية الكافية في تشخيص الأزمات الراهنة، معتبرًا أن الدبلوماسية الأممية باتت تعيد تدوير الأزمات بدلًا من حلها الجذري.

أسباب انتقاد عبدالله عثمان لتقرير مبعوثة الأمم المتحدة

تعتمد رؤية عبدالله عثمان على فكرة أن المؤسسات الدولية لم تعد قادرة على تحديد مكامن الخلل بوضوح؛ إذ يرى أن الإحاطات الأممية تتجنب تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية، وهذا الضعف في الصياغة يؤدي بالضرورة إلى منح الأطراف المعرقلة للعملية السياسية غطاءً شرعيًا للاستمرار في سياساتهم الحالية؛ مما يجعل المجتمع الدولي شريكًا في إطالة أمد الصراع القائم في البلاد دون أفق منظور للتغيير الحقيقي.

توصيف عبدالله عثمان للدور الدولي في العملية السياسية

يعتقد عبدالله عثمان أن التحول في خطاب البعثات الدولية بات يشكل عقبة أمام تطلعات الشعب الليبي؛ وذلك لأن عدم تحميل المعطلين مسؤولية مباشرة يفرغ العملية السياسية من محتواها، وقد لخص الفريق السياسي جملة من العقبات التي تساهم في تدهور المشهد وفق المعايير التالية:

  • غياب الإرادة الدولية في فرض عقوبات صارمة على الجهات التي تعيق المسار الانتخابي.
  • الغموض في تحديد الأطراف المسؤولة عن تعطيل التوافقات الوطنية الكبرى.
  • الاكتفاء بالوصف السطحي للأحداث دون الغوص في جذور الأزمة السياسية والأمنية.
  • مساواة الضحية بالجلاد في التقارير الدورية التي ترفع لمجلس الأمن الدولي.
  • تجاهل المطالب الشعبية بضرورة إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة دون إقصاء.

تداعيات غياب المسؤولية السياسية في إحاطة تيتيه

يشير عبدالله عثمان إلى أن هذه المواقف تساهم في خلق حالة من الإحباط لدى الشارع الليبي الذي كان ينتظر حسمًا دوليًا؛ فالمسؤولية السياسية تتطلب شجاعة في الطرح وصدقًا في نقل الوقائع كما هي على الأرض، بينما يرى رئيس الفريق السياسي أن السياسة المتبعة حاليًا تدخل في دائرة التعطيل الممنهج، وتفاصيل هذا الموقف تظهر بوضوح في المقارنة التالية:

المطالب السياسية الواقع في الإحاطة الدولية
تحديد المعرقلين بالأسماء استخدام لغة دبلوماسية عامة وفضفاضة
دعم إجراء الانتخابات فورًا التركيز على مسارات حوارية لا تنتهي

يبقى التساؤل قائمًا حول مدى قدرة هذه المنصات الدولية على تغيير نهجها بما يخدم استقرار ليبيا بعيدًا عن المصالح الضيقة؛ فالتجربة أثبتت أن الحلول لا يمكن أن تُفرض عبر تقارير تفتقر إلى الجرأة، بل عبر مواجهة الواقع السياسي المحلي بكل تعقيداته وضمان تمثيل كافة القوى الوطنية دون استثناء لتحقيق تطلعات مواطنيها.